النونية
٢٩٥١أوْ كَانَ سَعْيًا سَيِّئًا حَزِنُوا وَقَالُوا رَبِّ رَاجِعْهُ إِلَى الإِحْسَانِ
  1. ٢٩٥١ - من الآثار التي جاءت في ذلك:
    أ - ما رواه ابن المبارك في الزهد، رقم (٤٤٣)، قال: أخبرنا ثور بن يزيد عن أبي رهم السماعي عن أبي أيوب الأنصاري قال: "إذا قُبضت نفس العبد تلقاه أهل الرحمة من عباد الله كما يلقون البشير في الدنيا فيقبلون عليه ليسألوه، فيقول بعضهم لبعض، انظروا أخاكم حتى يستريح، فإنه كان في كرب فيقبلون عليه فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ هل تزوجت؟ فإذا سألوا عن الرجل قد مات قبله، قال لهم: إنه قد هلك. فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب إلى أمه الهاوية، فبئست الأم وبئست المربية. قال: فيعرض عليهم أعمالهم، فإذا رأوا حسنًا فرحوا واستبشروا، وقالوا: هذه نعمتك على عبدك فأتمها، وإن رأوا سوءًا قالوا: اللهم راجع بعبدك". قال ابن صاعد -راوي الزهد عن ابن المبارك-: رواه سلام الطويل عن ثور فرفعه. اهـ.
    و(ثور بن يزيد)، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٩٠): "ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر" و(أبو رُهم السماعي) اسمه أحزاب بن أسيد، قال الحافظ في التقريب (ص ١٢١): "مختلف في صحبته والصحيح أنه مخضرم ثقة". أما سلام فمتكلم فيه، انظر: الميزان (٢/ ١٧٥).
    فإسناد الموقوف صحيح، ولا يضره الوقف لأن الحديث في أمر غيبي لا يقال من جهة الرأي، فله حكم الرفع.
    وقد صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٢٧٥٨).
    والحديث رواه ابن أبي الدنيا في المنامات (رقم ٣) من طريق ابن المبارك هذه.
    ب - ما رواه ابن أبي الدنيا في المنامات، رقم (١)، قال: حدثني أبو بكر محمد بن رزق الله الكلوذاني، وهاشم بن القاسم قالا أنبأنا يحيى بن صالح الوحاظي قال: أنبأنا أبو إسماعيل السكوني، سمعت مالك بن أدى يقول: سمعت النعمان بن بشير وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ألا إنه لم يبقَ من الدنيا إلا مثل الذباب تمور في جوّها، فالله الله في إخوانكم من أهل القبور، فإن أعمالكم تعرض عليهم".=
665
٢٩٥٢وَلِذَا اسْتَعَاذَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ رَوَىهَذَا الحَديثَ عَقِيبَهُ بِلِسَانِ
  1. = ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٠٧)، والبيهقي في الشعب، باب (٧١) في الزهد وقصر الأمل برقم (١٠٢٤٢) ٧/ ٢٦١، كلاهما من طريق يحيى بن صالح الوحاظي به.
    وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: فيه مجهولان. قلت: هما مالك بن أدّى وأبو إسماعيل السكوني. انظر: الميزان ٣/ ٤٢٤، ٤/ ٤٩١، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٣٣٦.
    جـ - ما رواه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ١٦٥) من طريق سفيان عمن سمع أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا". وهذا الإسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين سفيان وأنس ﵁.
    د - ما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٧٩٤): حدثنا الصلت بن دينار عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقربائكم في قبورهم، فإن كان خيرًا استبشروا بذلك، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم أن يعملوا بطاعتك".
    والصلت بن دينار متروك ناصبي، قاله في التقريب ص ٤٥٥.
    فالحديث ساقط لا يستشهد به لشدة ضعفه.
    هـ - ما رواه ابن أبي الدنيا في المنامات، رقم (٢)، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم، فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور".
    قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ٤٩٧): "أخرجه ابن أبي الدنيا والمحاملي بإسناد ضعيف".
    قلت: علّته عبد الله بن شبيب الربعي. قال الذهبي في الميزان: "أخباري علامة، لكنه واهٍ".
    ونَقَلَ عن أبي أحمد الحاكم أنه ذاهب الحديث. وعن ابن حبان أنه يقلب الأخبار وشرقها. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩.
666

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي