النونية
٢٩٥٩فَارْضَ الَّذِي رَضِيَ الإِلهُ لَهُمْ بِهِأَتُرِيدُ تَنْقُضُ حِكْمَةَ الرَّحمنِ
٢٩٦٠هَلْ في عُقُولِهمُ بأنَّ الرُّوحَ فِيأَعْلَى الرَّفِيقِ مُقِيمَةٌ بِجِنَانِ
٢٩٦١وَتُرَدُّ أوْقَاتَ السَّلَامِ عَلَيْهِ مِنْأَتْبَاعِهِ فِي سَائِرِ الأزْمَانِ
٢٩٦٢وَكَذَاكَ إنْ زُرْتَ القُبُورَ مُسَلِّمًارُدَّتْ لَهُمْ أَرْوَاحُهُمْ لِلآنِ
٢٩٦٣فَهُمُ يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَيكَ لَــكِنْ لَسْتَ تَسْمَعُهُ بِذِي الآذانِ
٢٩٦٤هَذَا وَأجْوَافُ الطّيُورِ الخُضْرِ مَسْــكَنُهَا لَدَى الجَنَّاتِ والرِّضْوَانِ
٢٩٦٥مَنْ لَيْسَ يَحْمِلُ عَقْلُهُ هَذَا فَلَاتَظْلِمْهُ واعْذُرْهُ عَلَى النُّكْرَانِ
٢٩٦٦لِلرُّوحِ شَأنٌ غَيْرُ ذِي الأَكوانِ لَاتُهمِلْهُ شَأنُ الرُّوحِ أَعْجَبُ شَانِ
  1. ٢٩٥٩ - ط: "الديان".
    ٣٩٦٢ - ف: "بالآن"، وكذا كان في الأصل ثم أصلح.
    ٢٩٦٣ - كذا في الأصلين، وهو الصواب. وفي غيرهما: "الأذنان".
    ٢٩٦٤ - كما في الحديث الذي رواه مسلم عن مسروق قال: سألنا عبد الله (هو ابن مسعود) عن هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: "أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا. ففعل ذلك بهم ثلاث مرات. فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يُسألوا، قالوا: يا رب، نريد أن ترُدَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى".
    أخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، رقم (١٨٨٧)، والترمذي في التفسير، باب ومن سورة آل عمران، رقم (٣٠١١).
    ٢٩٦٦ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "ذي الأجسام".
    - "أعجب": كذا في الأصلين ود، س، ط. وفي غيرها: "أعظم".
668
٢٩٦٧وَهُوَ الَّذِي حَارَ الوَرَى فِيهِ فَلَمْيَعْرِفْهُ غَيْرُ الفَرْدِ فِي الأَزْمَانِ
٢٩٦٨هَذا وَأمرٌ فَوْقَ ذَا لَوْ قُلتُهبَادرْتَ بالإنْكَارِ والعُدْوَانِ
٢٩٦٩فَلِذَاكَ أمْسَكْتُ العِنَانَ وَلَوْ أَرَىذَاكَ الرَّفِيقَ جَرَيْتُ فِي الميْدَانِ
٢٩٧٠هَذَا وَقَوْلِي إنَّهَا مَخْلُوقَةٌوَحُدُوثُهَا المعْلُومُ بالبُرْهَانِ
٢٩٧١هَذَا وَقَوْلي إنَّهَا لَيْسَتْ كَمَاقَدْ قَالَ أهْلُ الإفْكِ والبُهْتَانِ
٢٩٧٢لَا دَاخِلٌ فِينَا وَلَا هيَ خَارجٌعَنَّا كَمَا قَالُوهُ في الدَّيَّانِ
  1. ٢٩٦٩ - العنان -بكسر العين-: سير اللجام الذي تمسك به الدابة، وجمعه: أعنّة. اللسان ١٣/ ٢٩١ .
    - ب: "خرجت في".
    - لعله يشير هنا إلى ما ذكره في كتاب الروح من تلاقي أرواح الأموات مع الأحياء في المنام، وإخبارهم ببعض الأمور، وما قد يحدث لبدن النائم من تأثر روحه في المنام. فقد قال لما ذكر بعض الآثار والقصص في تلاقي أرواح الأحياء وأرواح الأموات (ص ٦٣): "وهذا باب طويل جدًا، فإن لم تسمح نفسك بتصديقه، وقلت: هذه منامات، وهي غير معصومة، فتأمل من رأى صاحبًا له أو قريبًا أو غيره فأخبره بأمر لا يعلمه إلا صاحب الرؤيا، أو أخبره بمال دفنه، أو حذره من أمر يقع أو بشّره بأمر يوجد فوقع كما قال، وأخبره بأنه يموت هو أو بعض أهله إلى كذا وكذا فيقع كما أخبر، أو أخبره بخصب أو جدب، أو عدو أو نازلة، أو مرض أو بغرض له فوقع كما أخبره، والواقع من ذلك لا يحصيه إلا الله، والناس مشتركون فيه، وقد رأينا نحن وغيرنا من ذلك عجائب". انظر: كتاب الروح ص (٤٩ - ٦٣، ٢٨٩ - ٢٩٤).
    ٢٩٧٠ - انظر: كتاب الروح ص (٢٢٦).
    ٢٩٧٢ - وهذا قول الفلاسفة ومن تبعهم من الجهمية وغيرهم، فهم يقولون إن الروح ليست جسمًا ولا عرضًا، ولا في مكان ولا لها طول ولا عرض ولا عمق ولا لون ولا هي داخل العالم ولا خارجه ولا مباينه ولا مجانبه، إلى غير تلك السلوب التي يستخدمونها في حق الخالق ﷿. انظر: الفصل ٥/ ٢٠٢، الروح ص ٢٧٥، وانظر ما سبق في البيت ٣٢٤ وغيره.
669

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي