٣٠٠٨ - أي أنه ليس مركبًا من الهيولى والصورة، ولا من الجواهر المفردة، فكلا القولين له ما يرده وينقضه. وقد أصبح كل واحد من الفريقين ينقض قول الآخر ويبين بطلانه حتى ردّ الله تعالى قول بعضهم ببعض. وقد ذكر الإيجي بعض أدلة الفريقين وإجابة كل منهما على الآخر. المواقف ١٨٦ - ١٩٨. وذكر شيخ الإسلام أن القائلين بالجوهر الفرد تعارضت أمامهم الأدلة حتى قادهم ذلك إلى الحيرة والشك فصار كثير من حذاقهم إلى التوقف في آخر أمرهم. منهاج السنة ٢/ ١٤١. ٣٠٠٩ - كذا ورد البيت ناقص الوزن في الأصلين وغيرهما من النسخ التي بين أيدينا وفي طت، إلَّا أن في ب، ظ: "وليس" بزيادة الواو وهو خطأ. وقد أصلح البيت في طع هكذا: "ليس ذا أبدًا وذا إمكان" ولا معنى لزيادة (ذا أبدًا) هنا. وفي طه: "في الحقيقة ليس ذا إمكان"، وهو إصلاح جيّد. وفي المنظومة عدة أمثلة لزيادة ركن أو نقصه في البيت. انظر: التعليق على البيت ٦٨٣، (ص). ٣٠١٠ - كذا في الأصلين وح، وفي غيرها: "لواضح" وهو خطأ (ص). ٣٠١٢ - الخردل: نوع من الحبوب معروف، وقد سبق في البيت ٢٣٢٢. الطَّود: الجبل، أو عظيمه. القاموس ص (٣٧٨) مادة (طود). ٣٠١٣ - هذا البيت والذي قبله وجهٌ في الرد على القائلين بأن الجسم ينقسم إلى أجزاء غير متناهية، وهو قول النظام والفلاسفة (المواقف ص ١٨٦). ومعنى الردّ: أنه إذا كانت كل الأجسام تنقسم إلى غير نهاية، فإن هذا يقتضي أن تكون الخردلة مساوية للجبل العظيم في الأجزاء، إذ إن كلًا منهما لا تنتهي أجزاؤه.
٣٠١٥ - كذا ورد الفعل "يتلاقيا" بحذف النون من غير ناصب أو جازم، وله أمثلة أخرى في المنظومة، انظر مثلًا: الأبيات ٦١٤، ٦٥٦، ١٤٠٦. ولو قال هنا: "فلن يتلاقيا" لصحّ المعنى وذهب الإشكال (ص). ٣٠١٦ - "إحداهما": انظر ما سبق في الأبيات ١٨١، ٢٦٢، ٢٨٠ وغيرها (ص). ٣٠١٧ - كذا في الأصل وطع بالتاء. وأهمل ضبطه في ف. وفي طت: "تقول"، فأصلحه في طه: "تقول بغيره". وفي غيرها: "يقولوا". - هذا البيت والثلاثة قبله وجهٌ في الرد على القائلين بأن الجسم مركب من الجواهر المفردة، ذلك أن الجوهر الفرد -عندهم- لا ينقسم، بمعنى أنه لا تتميز جهة منه عن جهة، فيقال لهم: إذا وضعنا جوهرًا بين جوهرين فإن الذي يمس أحدَهما منه غير الذي يمس الآخر وإلا لما كان له حقيقة بينهما، فلزم من ذلك أن تكون له جهتان، جهة يمس بها الذي عن يمينه، ويمس بالأخرى الذي عن شماله، وبما أنه تميزت له جهة عن أخرى فإن ذلك يعني قبوله للانقسام. فبطل قولكم بأنه جزء لا يتجزأ. ٣٠١٨ - طه: "من الأوصاف" وهو تحريف. ٣٠١٩ - أي أن هذا النوع من التركيب وضعه الفلاسفة ومن وافقهم من المعطلة، فجعلوه اصطلاحًا ينفون به صفات الكمال والجلال عن الباري ﷿، وكلٌ منهم يضرب فيه بسهامه بقدر ما ينفيه من الصفات، فالفلاسفة والجهمية عطلوا به الباري من كل صفة وجودية بحجة أنه لا ينقسم في المعنى ولا في الكم. والمعتزلة جعلوا صفاته سبحانه هي هو، وأثبتوا ذاتًا مجردة عن كل صفة خشية التكثر والتركيب. وكذلك ما نفاه الأشاعرة من =