النونية
٣٠١٤وَإذَا وَضَعْتَ الجَوْهَرَيْنِ وَثَالِثًافِي الوَسْطِ وَهْوَ الحَاجِزُ الوَسْطَاني
٣٠١٥فَلأَجْلِهِ افْتَرَقَا فَلَا يَتَلَاقَيَاحَتَّى يَزُولَ إذًا فَيلْتَقِيَانِ
٣٠١٦مَا مَسَّه إِحْدَاهُمَا مِنْهُ هُوَ الــمَمْسُوسُ لِلثَّانِي بِلَا فُرْقَانِ
٣٠١٧هَذا مُحَالٌ أوْ تَقُولُوا غَيْرَهُفَهوَ انْقِسَامٌ وَاضِحُ التِّبْيَانِ
٣٠١٨وَالخَامِسُ التَّركيبُ مِنْ ذَاتٍ مَعَ الْـأوْصافِ هَذَا باصْطِلَاحٍ ثَانِ
٣٠١٩سَمَّوهُ تَرْكِيبًا وَذَلِكَ وَضْعُهُمْمَا ذَاكَ فِي عُرْفٍ وَلَا قُرْآنِ
  1. ٣٠١٥ - كذا ورد الفعل "يتلاقيا" بحذف النون من غير ناصب أو جازم، وله أمثلة أخرى في المنظومة، انظر مثلًا: الأبيات ٦١٤، ٦٥٦، ١٤٠٦. ولو قال هنا: "فلن يتلاقيا" لصحّ المعنى وذهب الإشكال (ص).
    ٣٠١٦ - "إحداهما": انظر ما سبق في الأبيات ١٨١، ٢٦٢، ٢٨٠ وغيرها (ص).
    ٣٠١٧ - كذا في الأصل وطع بالتاء. وأهمل ضبطه في ف. وفي طت: "تقول"، فأصلحه في طه: "تقول بغيره". وفي غيرها: "يقولوا".
    - هذا البيت والثلاثة قبله وجهٌ في الرد على القائلين بأن الجسم مركب من الجواهر المفردة، ذلك أن الجوهر الفرد -عندهم- لا ينقسم، بمعنى أنه لا تتميز جهة منه عن جهة، فيقال لهم: إذا وضعنا جوهرًا بين جوهرين فإن الذي يمس أحدَهما منه غير الذي يمس الآخر وإلا لما كان له حقيقة بينهما، فلزم من ذلك أن تكون له جهتان، جهة يمس بها الذي عن يمينه، ويمس بالأخرى الذي عن شماله، وبما أنه تميزت له جهة عن أخرى فإن ذلك يعني قبوله للانقسام. فبطل قولكم بأنه جزء لا يتجزأ.
    ٣٠١٨ - طه: "من الأوصاف" وهو تحريف.
    ٣٠١٩ - أي أن هذا النوع من التركيب وضعه الفلاسفة ومن وافقهم من المعطلة، فجعلوه اصطلاحًا ينفون به صفات الكمال والجلال عن الباري ﷿، وكلٌ منهم يضرب فيه بسهامه بقدر ما ينفيه من الصفات، فالفلاسفة والجهمية عطلوا به الباري من كل صفة وجودية بحجة أنه لا ينقسم في المعنى ولا في الكم. والمعتزلة جعلوا صفاته سبحانه هي هو، وأثبتوا ذاتًا مجردة عن كل صفة خشية التكثر والتركيب. وكذلك ما نفاه الأشاعرة من =
676
٣٠٢٠لَسْنَا نُقِرُّ بِلَفْظَةٍ مَوْضُوعَةٍبالاصْطِلَاحِ لِشِيعَةِ اليُونَانِ
٣٠٢١أَوْ مَنْ تَلَقَّى عَنْهُمُ مِنْ فِرْقَةٍجَهْمِيَّةٍ لَيْسَتْ ذَوي عِرْفَانِ
٣٠٢٢في وَصْفِهِ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِهِ الْــعُلْيَا، وَنَتْرُكُ مُقْتَضَى القُرْآنِ
٣٠٢٣وَالعَقْلِ والفِطْرَاتِ أَيْضًا كُلِّهَاقَبْلَ الفَسَادِ وَمُقْتَضَى الْبُرْهَانِ
  1. = الصفات كالعلو والاستواء ونحوهما مبناه على أن ذلك يستلزم التحيز والجهة وهذا يفضي إلى التجسيم، والجسمية تقتضي التركيب ... وهكذا سموا ما أثبته الله تعالى لنفسه وأثبته له رسوله ﷺ تركيبًا ليكون لهم سبيلًا إلى نفيه.
    ومن العجيب أن كل طائفة تنفي شيئًا، ترمي من يثبته بالتركيب وتجعله لازمًا له وإلا فرّق بين المتماثلات. انظر: الإشارات لابن سينا، القسم الثالث والرابع ص ٤٧٢ - ٤٧٣، نهاية الإقدام ص ٩٠ - ٩١، شرح الأصول الخمسة ص ٢١٧ وما بعدها، أساس التقديس ص ٢٤.
    ٣٠٢٠ - كذا بالقاف في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، ويصحّ المعنى مع حرف الجر "في" كما في نسخة ف: "في وصفه سبحانه" (البيت ٣٠٢٢)، وهو متعلق بالفعل "نقرّ". وقال ابن عيسى: "كذا في جميع ما رأينا من النسخ (نقر) بالقاف من الإقرار، وصواب اللفظ (نفر) بالفاء، أي: لسنا نفر بسبب هذا الاصطلاح الذي اصطلحتموه من وصفه سبحانه بصفاته العليا. والجار والمجرور وهو قوله (من وصفه) متعلق بـ (نفر) والله أعلم" ٢/ ١٨٦ (ص).
    - سقطت الباء في طت، فأصلح في طه بزيادة "في" (في الاصطلاح) (ص).
    ٣٠٢١ - كذا في الأصلين ود على الصواب. وفي ظ: "بذوي"، وفي غيرها: "بذي" (ص).
    ٣٠٢٢ - كذا في ف، وعليه يصح معنى "نقر" بالقاف، كما أسلفنا، وفي غيرها "من" وقد أشير إليها في حاشية ف أيضًا (ص).
    - ط: "ويترك".
    ٣٠٢٣ - طه: "والفطرة".
    - أي قبل فساد العقل والفطرة، لأن الأصل فيهما السلامة.
677

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي