النونية
٣٠٨١وَلِذَاكَ يُثْنِي فِي القِيَامَةِ سَاجدًالَمَّا يَرَاهُ المُصْطَفَى بِعِيَانِ
٣٠٨٢بثَنَاءِ حَمْدٍ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لِيُحْصِيَه مَدَى الأَزْمَانِ
  1. = - يدل لذلك حديث ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ... " الحديث.
    أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/ ٣٩١، والحاكم في مستدركه، كتاب الدعاء ١/ ٥٠٩، وابن حبان في صحيحه (٩٧٢) (الإحسان)، كتاب الرقائق، باب الأدعية. وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٩٩).
    والشاهد من الحديث قوله: "أو استأثرت به في علم الغيب عندك"، فقد دل على أن من أسمائه ما استأثر بعلمه، ومما تقرر أن أسماءه دالة على صفاته ومشتقة منها، فإذًا يكون من صفاته ما استأثر بعلمه، وبهذا تتضح دلالة الحديث للبيت. والله أعلم.
    ٣٠٨١ - كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: "وكذاك".
    - قوله: "لما يراه": أدخل لمّا الحينيّة على المضارع، وقد سبق مثله في البيتين ٤٤٢، ١٢٠١ (ص).
    ٣٠٨٢ - إشارة إلى حديث الشفاعة الطويل وفيه: "فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي ﷿، ثم يفتح الله عليّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي ... " الحديث.
    أخرجه البخاري في التفسير، باب "ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا"، رقم (٤٧١٢)، ومسلم في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، رقم (١٩٤)، والترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في الشفاعة، رقم (٢٤٣٦)، وأحمد ٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦.
685
٣٠٨٣وَثَنَاؤُهُ بصِفَاتِهِ لَا بِالسُّلُوبِ كَمَا يَقولُ العَادِمُ العِرْفَانِ
٣٠٨٤وَالعَقْلُ دَلَّ عَلَى انْتِهَاءِ الْكَوْنِ أجْــمَعِهِ إلَى رَبِّ عَظِيمِ الشَّانِ
٣٠٨٥وثُبوتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ لِذَاتِهِلَا يَقْتَضي إبطَالَ ذَا البُرْهَانِ
٣٠٨٦وَالكَوْنُ يَشْهدُ أنَّ خَالِقَهُ تَعَالَى ذُو الكَمَالِ وَدَائِمُ السُّلْطَانِ
٣٠٨٧وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُفَوْقَ الوُجُودِ وَفَوقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٠٨٨وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الــمَعْبُودُ لَا شَيْءٌ مِنَ الأكْوَانِ
٣٠٨٩وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُذُو حِكْمَةٍ فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ
٣٠٩٠وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سبحانهذُو قُدْرَةٍ حَيٌّ عَلِيمٌ دَائِمُ الإحْسَانِ
٣٠٩١وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الفَعَّالُ حَقّــًا كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٣٠٩٢وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ المخْتَارُ فِيأَفْعَالِهِ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ
٣٠٩٣وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الحَيُّ الَّذِيمَا لِلْمَمَاتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٣٠٩٤وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ القَيُّومُ قَامَ بِنَفْسِهِ وَمُقِيمُ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٩٥وَكَذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ ذُو رَحْمَةٍوإرَادَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَحَنَانِ
٣٠٩٦وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ لسُبْحَانَهُمُتَكَلِّمٌ بِالوَحْيِ والقُرْآنِ
٣٠٩٧وَكذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الْــخَلَّاقُ بَاعِثُ هَذِهِ الأبْدَانِ
٣٠٩٨لَا تَجْعَلُوهُ شَاهِدًا بالزورِ والتَّــعْطِيلِ تِلْكَ شهَادَةُ البُطْلَانِ
٣٠٩٩وَإذَا تأمَّلْتَ الوُجُودَ رَأيتَهُإنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ
  1. ٣٠٨٥ - أي أن ثبوت أوصاف الكمال له سبحانه لا يقتضي إبطال انتهاء الكون بأجمعه إليه، بل الأمر بعكس ذلك.
    ٣٠٩٠ - كذا ورد البيت في الأصول وفيه ركن زائد، وقد أصلح في س، طع بحذف "سبحانه" وفي ح بحذف "ذو قدرة". وقد سبق آنفًا في البيت ٣٠٧٥ مثال آخر للزيادة، ولها وللنقص نظائر أخر في المنظومة. (ص).
    ٣٠٩٤ - سيأتي كلام الناظم على تفصيل معنى اسم (القيوم) في البيت رقم (٣٣٥٣) وما بعده.
686

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي