النونية
٣١١٤أَوْ كَانَ فَوْقَ العَرْشِ كَانَ مُرَكَّبًافَالْعَرشُ والتَّركِيبُ مُتَّفِقَانِ
٣١١٥فَنَفَيْتُمُ التَّرْكِيبَ بالتَّركِيبِ مَعْتَغْييرِ إحْدَى اللفْظَتَيْنِ بِثَانِ
٣١١٦بَلْ صُورَةُ البُرْهَانِ أَصْبَحَ شَكْلُهَاشَكلًا عَقِيمًا لَيْسَ ذَا بُرْهَانِ
٣١١٧لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ كَذَاكَ مَوْصُوفًا وَهَذَا حَاصِلُ البُرْهَانِ
٣١١٨فَإذَا جَعَلْتُمْ لَفْظَةَ التَّركِيبِ بالْــمعْنى الصَّحِيح أمَارَةَ البُطْلَانِ
٣١١٩جِئْنَا إِلَى المَعْنَى فَخَلَّصْناهُ مِنْــهَا واطَّرَحْنَاهَا اطِّرَاحَ مُهَانِ
٣١٢٠هِيَ لَفْظَةٌ مَقْبُوحَةٌ بِدْعِيَّةٌمَذْمُومَةٌ مِنَّا بِكُلّ لِسَانِ
٣١٢١وَاللَّفْظُ بالتَّوْحِيدِ نَجْعَلُهُ مَكَانَ اللَّفْظِ بالتَّرْكِيبِ فِي التِّبْيَانِ
٣١٢٢وَاللَّفْظُ بالتَّوحيد أوْلَى بِالصِّفَاتِ وَبالْعُلُوِّ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ
٣١٢٣هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِنْدَ الرُّسْلِ لَاأَصْحَابِ جَهْمٍ شِيعَةِ الكُفْرانِ
  1. ٣١١٤ - كذا في الأصلين وظ، د، س. وفي غيرها: "فالفوق والتركيب".
    ٣١١٥ - أي أنهم سموا الصفات تركيبًا، وجعلوا إثباتها يستلزم التركيب، فنفوا الملزوم وهو الصفات التي سموها تركيبًا لأجل هذا اللازم وهو التركيب، فنفوا التركيب بالتركيب، وهذا دليل فساد العقول. يقول الناظم في الصواعق: "فإن أردتم بقولكم: لو كان فوق العرش كان مركبًا هذا التركيب المعهود -يعني تركيب الامتزاج وتركيب الجوار- أو أنه كان متفرقًا فاجتمع فهو كذب، وفرية، وبهت على الله وعلى الشرع وعلى العقل. وإن أردتم أنه لو كان فوق عرشه لكان عاليًا على خلقه بائنًا منهم، مستويًا على عرشه، ليس فوقه شيء، فهذا المعنى حق، وكأنك قلت: لو كان فوق العرش لكان فوق العرش، فنفيت الشيء بتغيير العبارة عنه وقلبها إلى عبارة أخرى، وهذا شأنكم في أكثر مطالبكم". الصواعق المرسلة ٣/ ٩٤٥، مختصر الصواعق ١/ ١١٢.
688

فصلٌ في أقسامِ التوحيدِ والفرقِ بين توحيدِ المرسلينَ وتوحيدِ النفاةِ المعطلينَ

٣١٢٤فَاسْمَعْ إذًا أنْواعَهُ هِيَ خَمْسَةٌقَدْ حُصِّلَتْ أَقْسَامُهَا بِبَيَانِ
٣١٢٥تَوحِيدُ أتْبَاعِ ابن سِينَا وَهْوَ مَنْــسُوبٌ لآرِسطُو مِنَ الْيُونَانِ
٣١٢٦مَا لِلإِلهِ لَدَيْهِمُ مَاهِيَّةٌغَيْرُ الوُجُودِ المُطْلَقِ الوَحْدَاني
٣١٢٧مَسْلُوبُ أوْصَافِ الكَمَالِ جَميعِهَالَكِنْ وُجُودٌ حَسْبُ لَيْسَ بِفَانِ
٣١٢٨مَا إنْ لَهُ ذَاتٌ سِوَى نَفْسِ الوُجُودِ المطْلَقِ المسْلُوبِ كلَّ مَعَانِ
٣١٢٩فَلذَاكَ لَا سَمْعٌ وَلَا بَصَرٌ وَلَاعِلْمٌ وَلَا قَوْلٌ مِنَ الرَّحْمنِ
٣١٣٠وَكذَاكَ قَالُوا لَيْسَ ثَمَّ مَشِيئَةٌوَإرَادَةٌ لِوُجودِ ذِي الأكْوَانِ
٣١٣١بَلْ تِلكَ لازمَةٌ لَهُ بالذَّاتِ لَمْتَنْفَكَّ عَنْهُ قطُّ فِي الأزْمَانِ
  1. ٣١٢٤ - انظر هذا التقسيم في: الصواعق المرسلة ٣/ ٩٢٩، مختصر الصواعق ١/ ١٠٦.
    ٣١٢٥ - تقدمت ترجمة ابن سينا في حاشية البيت ٩٤.
    - وسبقت ترجمة أرسطو في حاشية البيت ٤٨١، ومدّ الهمزة للضرورة.
    ٣١٢٨ - هذا ما يقرره الفلاسفة في اعتقادهم في الله تعالى، فلا يثبتون له أي معنى زائد على مطلق الوجود وهو الوجود الذهني، فهو عندهم في غاية البساطة لا تكثر فيه من أي جهة، وفي هذا يقول ابن سينا: "لو التأم ذات واجب الوجود من شيئين أو أشياء تجتمع لوجب بها، ولكان الواحد منها أو كل واحد منها قبل واجب الوجود، ومقوّمًا لواجب الوجود، فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكم" الإشارات، القسم الثالث والرابع، ص ٤٧٢ - ٤٧٣. وانظر: النجاة ص ٢٥١.
    ٣١٣٠ - كذا في الأصلين وس. وفي غيرها: "ولذاك".
    ٣١٣١ - أي أن هذه الأكوان -عند الفلاسفة- لازمة لله تعالى بالذات، قديمة كقدمه =
689

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي