النونية

فصلٌ في أقسامِ التوحيدِ والفرقِ بين توحيدِ المرسلينَ وتوحيدِ النفاةِ المعطلينَ

٣١٢٤فَاسْمَعْ إذًا أنْواعَهُ هِيَ خَمْسَةٌقَدْ حُصِّلَتْ أَقْسَامُهَا بِبَيَانِ
٣١٢٥تَوحِيدُ أتْبَاعِ ابن سِينَا وَهْوَ مَنْــسُوبٌ لآرِسطُو مِنَ الْيُونَانِ
٣١٢٦مَا لِلإِلهِ لَدَيْهِمُ مَاهِيَّةٌغَيْرُ الوُجُودِ المُطْلَقِ الوَحْدَاني
٣١٢٧مَسْلُوبُ أوْصَافِ الكَمَالِ جَميعِهَالَكِنْ وُجُودٌ حَسْبُ لَيْسَ بِفَانِ
٣١٢٨مَا إنْ لَهُ ذَاتٌ سِوَى نَفْسِ الوُجُودِ المطْلَقِ المسْلُوبِ كلَّ مَعَانِ
٣١٢٩فَلذَاكَ لَا سَمْعٌ وَلَا بَصَرٌ وَلَاعِلْمٌ وَلَا قَوْلٌ مِنَ الرَّحْمنِ
٣١٣٠وَكذَاكَ قَالُوا لَيْسَ ثَمَّ مَشِيئَةٌوَإرَادَةٌ لِوُجودِ ذِي الأكْوَانِ
٣١٣١بَلْ تِلكَ لازمَةٌ لَهُ بالذَّاتِ لَمْتَنْفَكَّ عَنْهُ قطُّ فِي الأزْمَانِ
  1. ٣١٢٤ - انظر هذا التقسيم في: الصواعق المرسلة ٣/ ٩٢٩، مختصر الصواعق ١/ ١٠٦.
    ٣١٢٥ - تقدمت ترجمة ابن سينا في حاشية البيت ٩٤.
    - وسبقت ترجمة أرسطو في حاشية البيت ٤٨١، ومدّ الهمزة للضرورة.
    ٣١٢٨ - هذا ما يقرره الفلاسفة في اعتقادهم في الله تعالى، فلا يثبتون له أي معنى زائد على مطلق الوجود وهو الوجود الذهني، فهو عندهم في غاية البساطة لا تكثر فيه من أي جهة، وفي هذا يقول ابن سينا: "لو التأم ذات واجب الوجود من شيئين أو أشياء تجتمع لوجب بها، ولكان الواحد منها أو كل واحد منها قبل واجب الوجود، ومقوّمًا لواجب الوجود، فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكم" الإشارات، القسم الثالث والرابع، ص ٤٧٢ - ٤٧٣. وانظر: النجاة ص ٢٥١.
    ٣١٣٠ - كذا في الأصلين وس. وفي غيرها: "ولذاك".
    ٣١٣١ - أي أن هذه الأكوان -عند الفلاسفة- لازمة لله تعالى بالذات، قديمة كقدمه =
689
٣١٣٢مَا اخْتَارَ شَيئًا قَطُّ يَفْعَلُهُ وَلَاهَذَا لَهُ أبَدًا بِذِي إمْكَانِ
٣١٣٣وَبَنَوْا عَلَى هَذَا اسْتحَالَةَ خَرْقِ ذِي الْـأفْلَاكِ يَوْمَ قِيامةِ الأَبْدانِ
٣١٣٤وكذَاكَ قَالُوا ليسَ يَعْلَمُ قَطُّ شَيْــئًا مَا مِنَ الموْجُودِ فِي الأَعْيَانِ
٣١٣٥لَا يَعْلَمُ الأفْلاكَ كَمْ أَعْدَادُهَاوَكَذا النُّجُومُ وَذَانِكَ القَمَرَانِ
٣١٣٦وكذا ابنُ آدمَ ليسَ يَسمَعُ صوتَهكَلَّا وَلَيْسَ يَرَاهُ رَأْيَ عِيَانِ
٣١٣٧بَلْ لَيْسَ يَعْلَمُ حَالَه عِلمًا بِتَفْــصِيلٍ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالعِصيَانِ
٣١٣٨[كَلَّا وَلَا عِلْمٌ لَهُ بِتَساقُطِ الْـأوْرَاقِ أوْ بمَنَابِتِ الأغْصانِ
  1. = وليس له اختيار ولا فعل في إيجادها، لأن الصانع -عندهم- موجب بالذات وهو علة تامة أزلية مستلزمة لمعلولها، لم يتأخر عنه شيء من معلولها. انظر: النجاة لابن سينا ص ٢٥٢.
    ٣١٣٣ - أي بما أن هذه الأفلاك لازمة له بالذات ومعلولة له، فهي قديمة بقدمه، ودائمة بدوامه.
    يقول شيخ الإسلام: "وهؤلاء عندهم أن هذه السموات ما زالت هكذا، ولا تزال هكذا متحركة على هذا الوجه من الأزل إلى الأبد، ولا يزال العقل الأول أو الفعّال الذي يسمونه بالقلم -هذا أو هذا- مقارنًا لها، وليس عندهم قيامة تنشق فيها السموات وتنفطر". بغية المرتاد ص ٣٠٧.
    ٣١٣٤ - ط: "ولذاك".
    - انظر في "قط" ما سلف في حاشية البيت ٩٢٨ (ص).
    ٣١٣٦ - الشطر الأول كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "بل ليس يسمع صوتَ كل مصوّتٍ" ولعله نسخ في النسخة الأخيرة. (ص).
    ٣١٣٧ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "يعلم حالة الإنسان تفصيلًا من".
    ٣١٣٨ - ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين.
    - س: "بمساقط الأوراق".
    - هذا البيت ساقط من د.
690

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي