النونية
٢٢٠٨مَنْ لِي بِشِبْه خَوَارجٍ قَدْ كَفَّرُوابالذَّنْبِ تَأْوِيلًا بِلَا إحسَانِ
٢٢٠٩وَلَهُمْ نصُوصٌ قَصَّروا في فَهْمِهَافَأُتُوْا مِنَ التقْصِير في العِرْفَانِ
٢٢١٠وَخُصُومُنَا قَدْ كَفَّرونَا بالَّذِيهُوَ غَايَةُ التَّوْحِيدِ والإيمَانِ

فصلٌ في بيانِ كذبِهم ورمْيهم أهلَ الحقِّ بأنَّهم أشباهُ الخَوارجِ وبيانِ شَبَهِهمْ المحقَّق بالخوارجِ

٢٢١١وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ قَالُوا لِمَنْقَدْ دَانَ بالآثارِ وَالقرْآنِ
٢٢١٢أنتُمْ بِذَا مِثْلُ الخَوَارجِ إنَّهُمْأَخَذُوا الظَّوَاهِرَ مَا اهْتَدُوْا لِمعَانِ
٢٢١٣فَانْظُرْ إلى ذا البَهْتِ هَذَا وَصْفُهُمْنَسَبُوا إِلَيْهِ شيعَةَ الإِيمَانِ
٢٢١٤سَلُّوا عَلَى سُنَنِ الرَّسُولِ وَحِزْبهِسَيْفَيْنِ سَيفَ يَدٍ وَسَيْفَ لِسَانِ
٢٢١٥خَرَجُوا عَلَيْهِمْ مِثْلَمَا خَرَجَ الأُلَىمِنْ قَبْلِهِمْ بالبَغْيِ والعُدوَانِ
٢٢١٦واللهِ مَا كَانَ الخَوارجُ هَكَذَاوَهُمُ البُغَاةُ أئمَّةُ الطُّغْيَانِ
٢٢١٧كَفَرْتُمُ أَصْحَابَ سُنَّتِه وَهُمْفُسَّاقَ مِلَّتِهِ فَمَنْ يَلْحَانِي
٢٢١٨إنْ قُلْتُ هُم خَيْرٌ وأهْدَى مِنْكُمُواللهِ مَا الفِئَتَانِ تَسْتَويَانِ
٢٢١٩شَتَّانَ بَيْنَ مُكَفِّرٍ بالسُّنَةِ الْــعُلْيَا وَبَيْنَ مُكَفِّرِ الْعِصْيَانِ
٢٢٢٠قُلْتُمْ تَأَوَّلْنَا كَذَاكَ تَأوَّلُواوَكِلَاكُمَا فِئَتانِ بَاغِيَتَانِ
٢٢٢١وَلَكُمْ عَلَيَّهمْ مِيزَةُ التَّعْطِيل والتَّــحْرِيفِ والتَّبْديلِ والبُهتَانِ
٢٢٢٢وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ مِيزَةُ الإثْبَاتِ والتَّــصْديقِ مَعْ خَوْفٍ مِنَ الرَّحْمنِ
٢٢٢٣أَلَكُمْ عَلَى تأوِيلِكمْ أجْرَانِ إِذْلَهُمُ عَلَى تَأويِلِهمْ وِزْرَانِ؟

٢٢٢٤ -

126
حَاشَا رَسُول اللهِ مِنْ ذَا الحُكْمِ بَلْأَنْتُمْ وَهُمْ في حُكْمِهِ سِيَّانِ
٢٢٢٥وَكِلَاكُمَا للنَّصِّ فَهْوَ مُخَالِفٌهَذَا وَبَيْنَكُمَا مِنَ الفُرْقَانِ
٢٢٢٦هُمْ خَالَفُوا نَصًّا لِنَصِّ مِثْلِهِلَمْ يَفْهَمُوا التَّوْفِيقَ بِالإحْسَانِ
٢٢٢٧لَكِنَّكُمْ خَالَفْتُمُ المنْصُوصَ بالشُّــبَهِ الَّتي هِيَ فِكْرَةُ الأذْهَانِ
٢٢٢٨فلأيِّ شَيءٍ أَنْتُمُ خَيْرٌ وأَقْــرَبُ مِنْهُمُ لِلحَقِّ وَالإيمَانِ؟
٢٢٢٩هُم قَدَّمُوا المفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الكِتَابِ عَلَى الحَدِيثِ الموجِبِ التِّبْيَانِ
٢٢٣٠لَكِنَّكُمْ قَدَّمْتُمُ رَأيَ الرِّجَالِ عَلَيْهِمَا أفأنْتُمُ عِدْلَانِ؟
٢٢٣١أَمْ هُمْ إلَى الإسْلَام أقْربُ مِنْكُمُلَاحَ الصَّبَاحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٢٢٣٢واللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الجَزَابِالعَدْلِ والإنْصافِ والميزَانِ
٢٢٣٣هَذَا وَنَحْنُ فمِنْهُمُ بَلْ مِنْكُمُبُرَآءُ إلَّا مِنْ هُدىً وَبَيَانِ
٢٢٣٤فَاسْمَعْ إذًا قَوْلَ الخَوَارجِ ثُمَّ قَوْلَ خُصُومِنَا واحْكُمْ بِلَا مَيَلانِ
٢٢٣٥مَنْ ذَا الَّذِي مِنَّا إذًا أَشْبَاهُهُمْإنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ؟
٢٢٣٦قَالَ الخَوَارجُ لِلرَّسُولِ اعْدِلْ فَلَمْتَعْدِل وما ذِي قِسْمَةَ الدَّيَّانِ
٢٢٣٧وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ قَالَ نَظيرَ ذَالكِنَّه قَدْ زَادَ في الطُّغْيَانِ
٢٢٣٨قَالَ الصَّوَابُ بأَنَّهُ "اسْتَوْلَى" فَلِمْقُلْتَ "اسْتَوَى" وَعَدَلْت عَنْ تِبْيَانِ؟
٢٢٣٩وَكَذَاكَ يَنْزِلُ أمْرُهُ سبْحانَهُلِمَ قُلْتَ يَنْزِلُ صَاحِبُ الغُفْرَانِ؟
٢٢٤٠مَاذَا بِعَدْلٍ في العِبَارَةِ وَهْيَ مُوهِمَةُ التَّحَرُّكِ وانْتِقَالِ مَكَانِ
٢٢٤١وَكَذَاكَ قلتَ بأنَّ رَبَّكَ في السَّمَاأَوْهَمْتَ حَيِّزَ خَالِقِ الأَكْوَانِ
٢٢٤٢كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ بأنَّهُفَوْقَ السَّمَا سُلْطَانُ ذِي السُّلْطَانِ
٢٢٤٣وَكَذَاكَ قُلْتَ إِلَيْهِ يَعْرُجُ والصَّوَابُ إلَى كَرَامَة رَبِّنَا المنَّانِ
٢٢٤٤وَكَذَاكَ قُلتَ بأنَّ مِنْهُ يُنَزَّلُ الْـقُرْآنُ تَنْزِيلًا مِنَ الرَّحْمنِ
٢٢٤٥كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ نزولُهُمِنْ لَوْحِهِ أَوْ مِنْ محَلٍّ ثَانِ
٢٢٤٦وَتَقُولُ أيْنَ اللهُ؟ والتَّأيينُ مُمْــتَنِعٌ عَلَيْه وَلَيْسَ في الإمْكَانِ
127

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي