النونية
٣١٣٩عِلْمًا عَلَى التَّفْصيل هَذَا عِنْدَهُمْعَيْنُ المُحَالِ وَلَازِمُ الإمْكَانِ]
٣١٤٠بَلْ نَفْسُ آدَمَ عِنْدَهُمْ أمرٌ مُحالٌ لَمْ يكُنْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ
٣١٤١مَا زَالَ نَوْعُ النَّاسِ مَوْجُودًا ولَايَفنَى كَذاكَ الدَّهْرُ والمَلَوَانِ
٣١٤٢هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ عِنْدَ فَريقِهِمْمِثْلِ النَّصِير وحِزْبِه الشيطانِي
٣١٤٣قَالُوا وألجَأَنَا إلَى ذَا خَشْيَةُ التَّــرْكِيبِ والتَّجْسِيمِ ذِي البُطْلَانِ
٣١٤٤[وَلِذَاكَ قُلْنَا مَا لَهُ سَمْعٌ وَلَابَصَرٌ وَلَا عِلمٌ فَكَيْفَ يَدَانِ
  1. ٣١٣٩ - وأصل ذلك عندهم أن علمه بالجزئيات ينافي وحدانيته، فالجزئيات متغيرة، وهو واحد من كل جهة لا تغير فيه، وعلمه بالجزئيات يقتضي حدوث التغير فيه، فيجب أن ينفى علمه بها.
    يقول ابن سينا: "ولا يجوز أن يكون -أي واجب الوجود- عاقلًا لهذه المتغيرات مع تغيرها حتى يكون تارة يعقل منها أنها موجودة غير معدومة، وتارة يعقل منها أنها معدومة غير موجودة، ولكل واحد من الأمرين صورة عقلية على حدة، ولا واحد من الصورتين يبقى مع الثانية، فيكون واجب الوجود متغير الذات، بل واجب الوجود إنما يعقل كل شيء على نحو فعلي كلي، ومع ذلك فلا يعزب عنه شيء شخصي"، نقلًا عن الملل والنحل للشهرستاني ٢/ ١٨٥ وانظر: المواقف، ص ٢٨٨.
    ٣١٤٠ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "عندهم عين المحال ولم يكن".
    - وهذا مبني على ما تقدّم من مذهبهم في أزلية العالم وأنه ملازم لله، قديم كقدمه، فالله تعالى لم يخلق آدم -عندهم- بيديه، ولم يجعله مبدأ الإنسان، بل إن نوع الناس لم يزل موجودًا.
    انظر: حوار بين الفلاسفة والمتكلمين لحسام الآلوسي ص ٨٥ - ٨٧.
    ٣١٤١ - ضبط "الدهر" في ف بالنصب، والملوان: الليل والنهار أو طرفاهما. القاموس ص ١٧٢١.
    ٣١٤٢ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "مثل ابن سينا والنصير الثاني"، وقد تقدمت ترجمة النصير الطوسي في حاشية البيت ٤٨٧.
    ٣١٤٤ - ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين.
    - د، س: "وكذاك".
691
٣١٤٥وَلِذَاكَ قُلْنَا لَيس فَوْقَ العَرْشِ إِلام الْمُسْتحِيلُ وَليسَ ذَا إمكَانِ
٣١٤٦جِسْمٌ عَلَى جِسْمٍ كِلَا الجِسْمَينِ محْــدُودًا يَكُونُ، كِلَاهُمَا صِنْوَانِ]
٣١٤٧فَبِذَاكَ حَقًّا صَرَّحُوا فِي كُتْبِهِمْوَهُمُ الفُحُولُ أئِمَّةُ الكُفْرانِ
٣١٤٨لَيْسُوا مَخَانِيثَ الوُجودِ فَلَا إلَى الــكُفْرَانِ يَنْحَازُوا وَلَا الإيمَانِ
٣١٤٩والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ ثُبُوتُ الذَّاتِ وَالْـأوْصَافِ إذْ يَبقَى هُنَاكَ اثْنَانِ
٣١٥٠غَيْرُ الوُجُودِ فَصَارَ ثَمَّ ثلاثَةٌفَلِذَا نَفَينَا اثْنَينِ بالبُرْهَانِ
٣١٥١بَقِيَ الوُجُودُ فَلَا يُضَافُ إِليهِ شَيْءٌ غَيْرُهُ فَيَصيرُ ذَا إمكانِ

فصلٌ في النوعِ الثاني منْ أنواعِ التَّوحيدِ لأهلِ الإلحادِ١

٣١٥٢هَذَا وَثَانِيهَا فَتَوحِيدُ ابْنِ سَبْــعِينٍ وَشِيعَتِهِ أُولِي البُهْتَانِ
  1. ٣١٤٥ - د، س، ط: "وكذاك".
    ٣١٤٦ - كذا في النسخ: "محدودًا" على أنه خبر "يكون"، وفي ط: "محدودٌ"، وحينئذ يكون "صنوان" خبر "يكون" على مذهب من يلزم المثنى الألف دائمًا. انظر حاشية البيت ٩٥٩.
    - الصنو: المثل، وقد سبق. أي أن أصلهما واحد.
    ٣١٤٨ - المخانيث: جمع المِخناث، وهي المرأة اللينة المتكسرة في مشيتها.
    المعجم الوسيط ١/ ٢٥٨، وكأنّ الناظم قصد هنا جمع المخنّث (ص).
    - حذف النون من الفعل المضارع المرفوع للضرورة. وقد سبق مثله غير مرّة. انظر مثلًا: الأبيات ٦١٤، ٦٥٦، ١٤٠٦، ٢٤٢٦ (ص).
    - ومراد الناظم أن هؤلاء الفلاسفة صرَّحوا بكفرهم دون تلبيس، فهم لم يترددوا بين الإيمان والكفر، بل انحازوا إلى الكفر صراحة.
    ٣١٥١ - ط: "نفي الوجود"، وهو تصحيف.
  2. (١) س: "الاتحاد".
    ٣١٥٢ - تقدمت ترجمة ابن سبعين في حاشية البيت ٢٨٠.
692

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي