النونية
٣١٤٥وَلِذَاكَ قُلْنَا لَيس فَوْقَ العَرْشِ إِلام الْمُسْتحِيلُ وَليسَ ذَا إمكَانِ
٣١٤٦جِسْمٌ عَلَى جِسْمٍ كِلَا الجِسْمَينِ محْــدُودًا يَكُونُ، كِلَاهُمَا صِنْوَانِ]
٣١٤٧فَبِذَاكَ حَقًّا صَرَّحُوا فِي كُتْبِهِمْوَهُمُ الفُحُولُ أئِمَّةُ الكُفْرانِ
٣١٤٨لَيْسُوا مَخَانِيثَ الوُجودِ فَلَا إلَى الــكُفْرَانِ يَنْحَازُوا وَلَا الإيمَانِ
٣١٤٩والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ ثُبُوتُ الذَّاتِ وَالْـأوْصَافِ إذْ يَبقَى هُنَاكَ اثْنَانِ
٣١٥٠غَيْرُ الوُجُودِ فَصَارَ ثَمَّ ثلاثَةٌفَلِذَا نَفَينَا اثْنَينِ بالبُرْهَانِ
٣١٥١بَقِيَ الوُجُودُ فَلَا يُضَافُ إِليهِ شَيْءٌ غَيْرُهُ فَيَصيرُ ذَا إمكانِ

فصلٌ في النوعِ الثاني منْ أنواعِ التَّوحيدِ لأهلِ الإلحادِ١

٣١٥٢هَذَا وَثَانِيهَا فَتَوحِيدُ ابْنِ سَبْــعِينٍ وَشِيعَتِهِ أُولِي البُهْتَانِ
  1. ٣١٤٥ - د، س، ط: "وكذاك".
    ٣١٤٦ - كذا في النسخ: "محدودًا" على أنه خبر "يكون"، وفي ط: "محدودٌ"، وحينئذ يكون "صنوان" خبر "يكون" على مذهب من يلزم المثنى الألف دائمًا. انظر حاشية البيت ٩٥٩.
    - الصنو: المثل، وقد سبق. أي أن أصلهما واحد.
    ٣١٤٨ - المخانيث: جمع المِخناث، وهي المرأة اللينة المتكسرة في مشيتها.
    المعجم الوسيط ١/ ٢٥٨، وكأنّ الناظم قصد هنا جمع المخنّث (ص).
    - حذف النون من الفعل المضارع المرفوع للضرورة. وقد سبق مثله غير مرّة. انظر مثلًا: الأبيات ٦١٤، ٦٥٦، ١٤٠٦، ٢٤٢٦ (ص).
    - ومراد الناظم أن هؤلاء الفلاسفة صرَّحوا بكفرهم دون تلبيس، فهم لم يترددوا بين الإيمان والكفر، بل انحازوا إلى الكفر صراحة.
    ٣١٥١ - ط: "نفي الوجود"، وهو تصحيف.
  2. (١) س: "الاتحاد".
    ٣١٥٢ - تقدمت ترجمة ابن سبعين في حاشية البيت ٢٨٠.
692
٣١٥٣كُلِّ اتِّحَادِيٍّ خَبِيثٍ عِنْدَهُمَوْطُوؤُهُ مَعْبُودُهُ الحَقَّانِي
٣١٥٤تَوْحِيدُهُمْ أنَّ الإلهَ هُوَ الوُجُودُ المطْلَقُ المبثُوثُ فِي الأَعْيَانِ
٣١٥٥هُوَ عَيْنُهَا لَا غَيْرُهَا مَا ههُنَارَبٌّ وَعَبْدٌ كَيفَ يَفْتَرِقَانِ
٣١٥٦لَكِنَّ وَهْمَ العَبدِ ثُمَّ خَيَالَهُفِي ذِي المظاهِرِ دَائِمًا يَلِجَانِ
٣١٥٧فَلِذَاكَ حُكْمُهُمَا عَلَيْهِ نَافِذٌفَابْنُ الطَّبِيعَةِ ظاهِرُ النُّقْصَانِ
٣١٥٨فَإذَا تَجَرَّدَ عَقْلُه عَنْ حِسِّهِوَخَيَالِهِ بَلْ ثَمَّ تَجْرِيدَانِ
  1. ٣١٥٣ - انظر في الاتحادية حاشية البيت ٢٦٥.
    - ح، ط: "معبوده موطوؤه".
    ٣١٥٥ - ومن هذا قول ابن عربي في الفتوحات ١/ ٤٢ عن الله تعالى: "إن خاطب عبده فهو المسمع السميع، وإن فعل ما أمر بفعله فهو المطاع المطيع، ولما حيرتني هذه الحقيقة أنشدت على حكم الطريقة الحليقة:
    الرب حق والعبد حق ... يا ليت شعري من المكلف
    إن قلت عبد فذاك ميت ... أو قلت رب أنى يكلف"
    ويقول ابن سبعين: "فلا موجود على الإطلاق ولا واحد على الحقيقة، إلا الله، إلا الحق، إلا الكل، إلا الهو الهو، إلا المنسوب إليه، إلا الجامع، إلا الأيس، إلا الأصل، إلا الواحد .. " رسائل ابن سبعين، الرسالة الفقيرية، ص ١٢. وانظر ما سبق في البيت ٢٦٥ وما بعده.
    ٣١٥٦ - يلجان: من الولوج وهو الدخول.
    ٣١٥٧ - أي أن حكم الوهم والخيال غالب على الإنسان فلذاك يرى هذا الوجود متكثرًا. فلا يصل إلى العرفان إلا إذا علم أن كل ما يراه من حوله خيال في خيال، فيطرحه ولا يلتفت إليه، وعندها يصل إلى حقيقة التوحيد عندهم. وفي هذا يقول ابن عربي: "فاعلم أنك خيال، وجميع ما تدركه مما تقول فيه ليس أنا: خيال، فالوجود كله خيال في خيال، والوجود الحق إنما هو الله خاصة من حيث ذاته وعينه لا من حيث أسماؤه". الفصوص ١/ ١٠٤.
    ٣١٥٨ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "تجرد علمه".
693

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي