النونية
٣١٥٣كُلِّ اتِّحَادِيٍّ خَبِيثٍ عِنْدَهُمَوْطُوؤُهُ مَعْبُودُهُ الحَقَّانِي
٣١٥٤تَوْحِيدُهُمْ أنَّ الإلهَ هُوَ الوُجُودُ المطْلَقُ المبثُوثُ فِي الأَعْيَانِ
٣١٥٥هُوَ عَيْنُهَا لَا غَيْرُهَا مَا ههُنَارَبٌّ وَعَبْدٌ كَيفَ يَفْتَرِقَانِ
٣١٥٦لَكِنَّ وَهْمَ العَبدِ ثُمَّ خَيَالَهُفِي ذِي المظاهِرِ دَائِمًا يَلِجَانِ
٣١٥٧فَلِذَاكَ حُكْمُهُمَا عَلَيْهِ نَافِذٌفَابْنُ الطَّبِيعَةِ ظاهِرُ النُّقْصَانِ
٣١٥٨فَإذَا تَجَرَّدَ عَقْلُه عَنْ حِسِّهِوَخَيَالِهِ بَلْ ثَمَّ تَجْرِيدَانِ
  1. ٣١٥٣ - انظر في الاتحادية حاشية البيت ٢٦٥.
    - ح، ط: "معبوده موطوؤه".
    ٣١٥٥ - ومن هذا قول ابن عربي في الفتوحات ١/ ٤٢ عن الله تعالى: "إن خاطب عبده فهو المسمع السميع، وإن فعل ما أمر بفعله فهو المطاع المطيع، ولما حيرتني هذه الحقيقة أنشدت على حكم الطريقة الحليقة:
    الرب حق والعبد حق ... يا ليت شعري من المكلف
    إن قلت عبد فذاك ميت ... أو قلت رب أنى يكلف"
    ويقول ابن سبعين: "فلا موجود على الإطلاق ولا واحد على الحقيقة، إلا الله، إلا الحق، إلا الكل، إلا الهو الهو، إلا المنسوب إليه، إلا الجامع، إلا الأيس، إلا الأصل، إلا الواحد .. " رسائل ابن سبعين، الرسالة الفقيرية، ص ١٢. وانظر ما سبق في البيت ٢٦٥ وما بعده.
    ٣١٥٦ - يلجان: من الولوج وهو الدخول.
    ٣١٥٧ - أي أن حكم الوهم والخيال غالب على الإنسان فلذاك يرى هذا الوجود متكثرًا. فلا يصل إلى العرفان إلا إذا علم أن كل ما يراه من حوله خيال في خيال، فيطرحه ولا يلتفت إليه، وعندها يصل إلى حقيقة التوحيد عندهم. وفي هذا يقول ابن عربي: "فاعلم أنك خيال، وجميع ما تدركه مما تقول فيه ليس أنا: خيال، فالوجود كله خيال في خيال، والوجود الحق إنما هو الله خاصة من حيث ذاته وعينه لا من حيث أسماؤه". الفصوص ١/ ١٠٤.
    ٣١٥٨ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "تجرد علمه".
693
٣١٥٩تَجْرِيدُهُ عَنْ عَقْلِهِ أيْضًا فإنَّ مالعَقْلَ لَا يُدْنيهِ مِنْ ذَا الشَّانِ
٣١٦٠بَلْ يَخْرِقُ الحُجُبَ الْكَثِيفَةَ كُلَّهَاوَهْمًا وَحِسًّا ثُمَّ عَقْلًا وَاني
٣١٦١[فَالوَهْمُ مِنْهُ وَحِسُّهُ وَخَيَالُهُوَالعِلْمُ والمعْقُولُ فِي الأذْهَانِ
٣١٦٢حُجُبٌ عَلَى ذَا الشَّانِ فاخْرِقْهَا وإلَّا مكُنْتَ مَحْجُوبًا عَنِ العِرْفَانِ]
٣١٦٣هَذا وأكْثَفُهَا حِجَابُ الحِسِّ والْــمعْقُولِ ذَانِكَ صاحِبَا الفُرْقَانِ
٣١٦٤فَهُنَاكَ صارَ مُوحِّدًا حَقًّا يَرَىهَذَا الوُجُودَ حَقِيقَةَ الدَّيَّانِ
٣١٦٥والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ فَتَنْويع الوُجُودِ وَقَولُنَا إِنَّ الوُجُودَ اثْنَانِ
٣١٦٦[وَاحْتَجَّ يَوْمًا بِالكِتَابِ عَلَيْهمُشَخْصٌ فَقَالُوا الشّرْكُ فِي القُرْآنِ
٣١٦٧لَكِنَّمَا التَّوحِيدُ عِنْدَ القَائِليــنَ بِالِاتِّحَادِ فَهُمْ أُولُو العِرْفَانِ
  1. ٣١٦٠ - أصله: "وانيًا" من الونى، وهو الضعف والفتور والكلال والإعياء. لسان العرب ١٥/ ٤١٥. وفي طع، طه: "عقلٌ".
    ٣١٦٢ - ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين.
    ٣١٦٣ - د، س: " وأعظمها".
    - د، س، ح، ط: "صاحب".
    ٣١٦٤ - "صار ... يرى": كذا في الأصلين وب، د، وهو مقتضى السياق بعد حذف البيتين: ٣١٦١، ٣١٦٢. وفي غيرها: "صرت ... ترى".
    ٣١٦٥ - ظ، د، س: "فتقسيم".
    ٣١٦٦ - يشير إلى مقولة العفيف التلمساني، وقد ذكرها شيخ الإسلام في (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان)، وهي أن التلمساني لما قرئ عليه الفصوص، قيل له: القرآن يخالف قولكم. فقال: "القرآن كله شرك، وإنما التوحيد في كلامنا". فقيل له: فإذا كان الوجود واحدًا فلمَ كانت الزوجة حلالًا، والأخت حرامًا؟ فقال: "الكل عندنا حلال، ولكن هؤلاء المحجوبون قالوا: حرام، فقلنا: حرام عليكم". الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٢٢٩ - ٢٣٠.
694

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي