النونية

فصلٌ١ في بيانِ٢ توحيدِ الأنبياءِ والمرسلينَ ومخالفتهِ لتوحيدِ الملاحدةِ والمعطلينَ

٣١٩٧فَاسْمَع إذًا تَوْحِيدَ رُسْلِ اللهِ ثُمَّ ماجْعَلْهُ دَاخِلَ كِفَّةِ الميزَانِ
٣١٩٨مَعَ هَذِهِ الأَنْواعِ وَانْظُرْ أيُّهَاأَوْفى لَدَى الميزَانِ بالرُّجْحَانِ
٣١٩٩تَوْحِيدُهُمْ نَوْعَانِ قَوْليٌّ وَفِعْــلِيٌّ كِلَا نَوْعَيْهِ ذُو بُرْهَانِ
  1. (١) عنوان الفصل ساقط من "س".
  2. (٢) ساقطة من "طع".
    ٣١٩٨ - ط: "أيها أولى".
    ٣١٩٩ - الأصل في هذا التقسيم هو الاستقراء من نصوص الكتاب والسنة.
    يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ﵀: "وقد دلّ استقراء القرآن العظيم على أن توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام ... " أضواء البيان ٣/ ٤١٠.
    ولا خلاف بين من قسم التوحيد إلى نوعين ومن قسمه إلى ثلاثة؛ لأن المعنى متوافق وكلٌ نظر في تقسيمه إلى اعتبار.
    والناظم -رحمه الله تعالى- جعله هنا نوعين، وفصل فيهما، وضرب الأمثلة لكل نوع.
    وهذا جدول يوضح التقسيم الذي ذكره:
    توحيد الأنبياء والمرسلين:
    □ قولي [سلبي - ثبوتي]
    [سلبي]
    ١ - سلب النقائص والعيوب جميعها
    • سلبٌ لمتصل وهو نفي أوصاف النقص والعيب عنه سبحانه، كالسنة والعجز والظلم والعبث ونحو ذلك
    • سلبٌ لمنفصل وهو نفي الشريك والظهير والزوجة والولد والشفيع من غير إذنه ونحو ذلك
    ٢ - تنزيه أوصاف الكمال له سبحانه عن التمثيل والتعطيل
    [ثبوتي]
    وهو إثبات أوصاف الكمال لله تعالى كما أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله ﷺ
    □ فعلي "وهو توحيد العبادة"
698
٣٢٠٠فالأولُ القَوْلِيُّ ذُو نَوْعَينِ أيْــضًا فِي كِتَابِ اللهِ مَوْجُودَانِ
٣٢٠١إحْدَاهُمَا سَلْبٌ وَذَا نَوْعَانِ أيْــضًا فِيهِ مَذْكُورَانِ
٣٢٠٢سَلْبُ النَّقَائِصِ وَالعُيُوبِ جَمِيعِهاعَنْهُ هُمَا نَوْعَانِ مَعْقُولَانِ
٣٢٠٣سَلْبٌ لِمتَّصِلٍ وَمنْفَصِلٍ هُمَانَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ أمَّا الثَّانِي
٣٢٠٤سَلْبُ الشَّرِيكِ مَعَ الظَّهِيرِ مَعَ الشَّفِيــعِ بدُونِ إذنِ المَالِكِ الدَّيَّانِ
٣٢٠٥وَكَذاكَ سَلْبُ الزَّوجِ والوَلَدِ الَّذِينَسَبُوا إِلَيْهِ عابدو الصُّلْبَانِ
٣٢٠٦وَكذَاك نفْيُ الكُفْءِ أيْضًا وَالوليِّ ملَنَا سِوَى الرَّحمنِ ذِي الغُفْرَانِ
  1. ٣٢٠٠ - سمي قوليًا لأنه مشتمل على أقوال القلوب وهو اعترافها واعتقادها، وعلى أقوال اللسان من الثناء على الله تعالى وتمجيده. انظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي ضمن (مجموعة من رسائل ابن سعدي) ص ٥.
    ٣٢٠١ - عجز البيت كذا ناقص الوزن في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية وطت. وقد أصلح في طه بزيادة "حقًّا" بعد "فيه"، وفي طع مكان "فيه":
    "في كتاب الله" وانظر ما سبق في التعليق على البيت ٦٨٣ (ص).
    ٣٢٠٢ - س: "سلبان معقولان".
    ٣٢٠٤ - طه: "الخالق الديّان".
    - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ٢٢ وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ٢٣﴾ [سبأ: ٢٢، ٢٣]، وانظر ما سبق في حاشية البيت ١٥٨٤، ثم البيت ١٥٨٧.
    ٣٢٠٥ - كما قال تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١]، وانظر البيتين ١٥٨٨، ١٥٨٩.
    - هذا البيت مقدّم على الذي قبله في (طه)، وهو خطأ. وقوله: "نسبوا" على لغة (أكلوني البراغيث)، انظر ما سبق في البيت ٢٤٣٢ (ص)
    ٣٢٠٦ - كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ٤﴾ [الإخلاص: ٤]. وقوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى =
699

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي