حَاشَا رَسُول اللهِ مِنْ ذَا الحُكْمِ بَلْأَنْتُمْ وَهُمْ في حُكْمِهِ سِيَّانِ
٢٢٢٥وَكِلَاكُمَا للنَّصِّ فَهْوَ مُخَالِفٌهَذَا وَبَيْنَكُمَا مِنَ الفُرْقَانِ
٢٢٢٦هُمْ خَالَفُوا نَصًّا لِنَصِّ مِثْلِهِلَمْ يَفْهَمُوا التَّوْفِيقَ بِالإحْسَانِ
٢٢٢٧لَكِنَّكُمْ خَالَفْتُمُ المنْصُوصَ بالشُّــبَهِ الَّتي هِيَ فِكْرَةُ الأذْهَانِ
٢٢٢٨فلأيِّ شَيءٍ أَنْتُمُ خَيْرٌ وأَقْــرَبُ مِنْهُمُ لِلحَقِّ وَالإيمَانِ؟
٢٢٢٩هُم قَدَّمُوا المفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الكِتَابِ عَلَى الحَدِيثِ الموجِبِ التِّبْيَانِ
٢٢٣٠لَكِنَّكُمْ قَدَّمْتُمُ رَأيَ الرِّجَالِ عَلَيْهِمَا أفأنْتُمُ عِدْلَانِ؟
٢٢٣١أَمْ هُمْ إلَى الإسْلَام أقْربُ مِنْكُمُلَاحَ الصَّبَاحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٢٢٣٢واللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الجَزَابِالعَدْلِ والإنْصافِ والميزَانِ
٢٢٣٣هَذَا وَنَحْنُ فمِنْهُمُ بَلْ مِنْكُمُبُرَآءُ إلَّا مِنْ هُدىً وَبَيَانِ
٢٢٣٤فَاسْمَعْ إذًا قَوْلَ الخَوَارجِ ثُمَّ قَوْلَ خُصُومِنَا واحْكُمْ بِلَا مَيَلانِ
٢٢٣٥مَنْ ذَا الَّذِي مِنَّا إذًا أَشْبَاهُهُمْإنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ؟
٢٢٣٦قَالَ الخَوَارجُ لِلرَّسُولِ اعْدِلْ فَلَمْتَعْدِل وما ذِي قِسْمَةَ الدَّيَّانِ
٢٢٣٧وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ قَالَ نَظيرَ ذَالكِنَّه قَدْ زَادَ في الطُّغْيَانِ
٢٢٣٨قَالَ الصَّوَابُ بأَنَّهُ "اسْتَوْلَى" فَلِمْقُلْتَ "اسْتَوَى" وَعَدَلْت عَنْ تِبْيَانِ؟
٢٢٣٩وَكَذَاكَ يَنْزِلُ أمْرُهُ سبْحانَهُلِمَ قُلْتَ يَنْزِلُ صَاحِبُ الغُفْرَانِ؟
٢٢٤٠مَاذَا بِعَدْلٍ في العِبَارَةِ وَهْيَ مُوهِمَةُ التَّحَرُّكِ وانْتِقَالِ مَكَانِ
٢٢٤١وَكَذَاكَ قلتَ بأنَّ رَبَّكَ في السَّمَاأَوْهَمْتَ حَيِّزَ خَالِقِ الأَكْوَانِ
٢٢٤٢كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ بأنَّهُفَوْقَ السَّمَا سُلْطَانُ ذِي السُّلْطَانِ
٢٢٤٣وَكَذَاكَ قُلْتَ إِلَيْهِ يَعْرُجُ والصَّوَابُ إلَى كَرَامَة رَبِّنَا المنَّانِ
٢٢٤٤وَكَذَاكَ قُلتَ بأنَّ مِنْهُ يُنَزَّلُ الْـقُرْآنُ تَنْزِيلًا مِنَ الرَّحْمنِ
٢٢٤٥كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ نزولُهُمِنْ لَوْحِهِ أَوْ مِنْ محَلٍّ ثَانِ
٢٢٤٦وَتَقُولُ أيْنَ اللهُ؟ والتَّأيينُ مُمْــتَنِعٌ عَلَيْه وَلَيْسَ في الإمْكَانِ