النونية
٣٢٢٢أَوْ عَطَّلَ الرَّحْمنَ عَنْ أوْصَافِهِفَهُوَ الكَفُورُ ولَيْسَ ذَا إيمَانِ

فصلٌ١ في النوعِ الثانِي من النوعِ الأوَّلِ وهو الثبوتِيّ٢

٣٢٢٣هَذَا وَمِنْ تَوحِيدِهِمْ إثْبَاتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ لرَبِّنَا الرَّحْمنِ
٣٢٢٤كَعُلُوِّهِ سُبْحَانَهُ فَوْقَ السَّماواتِ الْعُلَى بَلْ فَوْقَ كُلِّ مكَانِ
٣٢٢٥فَهُوَ العَليُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُإِذْ يَسْتَحِيلُ خِلَافُ ذَا بِبَيَانِ
٣٢٢٦وَهُوَ الَّذِي حَقًّا عَلَى العَرْشِ اسْتَوىقَدْ قَامَ بالتَّدْبِيرِ للأكْوَانِ
٣٢٢٧حَيٌّ مُرِيدٌ قَادرٌ متكلِّمٌذو رحمةٍ وإرادَةٍ وحَنانِ
  1. ٣٢٢٢ - ط، د، س، ط: "من أوصافه".
  2. (١) لفظة "فصل" ساقطة من (ظ)، وعنوان الفصل ساقط من (س).
  3. (٢) ط: "الثبوت".
    ٣٢٢٤ - كما في قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]، وقد تقدّمت أدلة العلوّ بالتفصيل، انظر: الأبيات ١١١٣ - ١٧٦٨.
    ٣٢٢٦ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣]، وانظر: البيت ١٣٤٦ وما بعده.
    ٣٢٢٧ - "حيّ": كما في قوله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [غافر: ٦٥].
    - "مريد": هذا إخبار عن صفة الإرادة له تعالى، وليس من أسمائه. قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وقال سبحانه: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: ١٦].
    - "قادر": كما في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ [الإسراء: ٩٩].=
702

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  1. = "متكلّم": وهذا أيضًا إخبارٌ عن صفة الكلام له، وليس من أسمائه، ومما يدل عليها قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤].
    - "ذو رحمة": كما في قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الأنعام: ١٣٣]، وقوله سبحانه: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ١٤٧﴾ [الأنعام: ١٤٧].
    - أما "الحنان": فكما في قوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً﴾ [مريم: ١٣].
    قال ابن جرير في تفسيره: "ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيًا، وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم: معناه: الرحمة، ووجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه"، ثم نسب ذلك بإسناده إلى ابن عباس وعكرمة وقتادة والضحاك. ثم قال: "وقال آخرون: معنى ذلك: وتعطفًا من عندنا عليه، فعلنا ذلك"، ونسب ذلك بإسناده إلى مجاهد، ثم قال: "وقال آخرون: بل معنى الحنان: المحبة"، ونسب ذلك بإسناده إلى عكرمة. ثم قال: "وقال آخرون: معناه تعظيمًا منا له .. "، ونسب ذلك بإسناده إلى عطاء بن أبي رباح. ثم ذكر بإسناده عن ابن عباس عدم معرفة معناها، ثم قال: "وأصل ذلك -أعني الحنان- من قول القائل: حنَّ فلان إلى كذا، وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقال: تحنّن فلان على فلان، إذا وصف بالتعطف عليه والرقة به، والرحمة له، كما قال الشاعر:
    تحنّن عليّ هداك المليك ... فإن لكل مقام مقالًا"
    انظر: تفسير الطبري ٨/ ٣١٦ - ٣١٧.
    وإن كان من المفسرين من ذهب إلى أن قوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا﴾ معطوف على قوله: ﴿الْحُكْمَ﴾ في قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. وهذا ما رجحه الحافظ ابن كثير في تفسيره ٣/ ١١٣.
    لكن روى الإمام أحمد في مسنده (٣/ ١١) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يوضع الصراط بين ظهري جهنم عليه حسك كحسك السعدان ... " الحديث، وفي آخره قال: "ثم يتحنن الله برحمته على من فيها، فما يترك فيها عبدًا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا أخرجه منها".=
703

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي