النونية
٣٢٤٦وَيرى خِيَاناتِ العُيُونِ بِلَحْظِهَاوَيَرَى كَذَاكَ تَقَلُّبَ الأَجْفَانِ
٣٢٤٧وَهُوَ العَلِيمُ أحَاطَ عِلْمًا بالَّذِيفِي الكَوْنِ مِنْ سِرٍّ وَمِنْ إعْلَانِ
٣٢٤٨وَبِكلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَهُفَهُوَ المُحِيطُ ولَيسَ ذَا نِسْيَانِ
٣٢٤٩وَكَذَاكَ يَعْلمُ مَا يَكُونُ غَدًا وَماقَدْ كَانَ والموْجُودَ فِي ذَا الآنِ
٣٢٥٠وَكَذَاكَ أمْرٌ لَمْ يَكُنْ لَوْ كَان كَيْــفَ يَكُونُ ذَا إمْكَانِ

فصلٌ

٣٢٥١وَهُوَ الحَمِيدُ فَكُلُّ حَمْدٍ وَاقِعٍأوْ كَانَ مَفرُوضًا مَدَى الأزْمَان
٣٢٥٢مَلَأَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ ونَظِيرَهُمِنْ غَيْرِ مَا عَدٍّ وَلَا حُسْبَانِ
  1. ٣٢٤٦ - طه: "بلحظة". قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: "قال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩]: هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم وفيهم المرأة الحسناء، أو تمر به وبهم المرأة الحسناء، فإذا غفلوا لحظ إليها، فإذا فطنوا غضّ عنها، فإذا غفلوا لحظ فإذا فطنوا غضّ، وقد اطلع الله تعالى من قلبه أنه ودّ أن لو اطلع على فرجها. رواه ابن أبي حاتم، وقال الضحاك (خائنة الأعين) هو الغمز، وقول الرجل رأيت ولم ير - أو لم أرَ وقد رأى". تفسير ابن كثير ٤/ ٧٥.
    ٣٢٤٧ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ [الحشر: ٢٢].
    ٣٢٤٨ - كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٢٦].
    ٣٢٥٠ - البيت كذا ورد ناقص الوزن في الأصلين وغيرهما. وقد أصلح في طع بزيادة "ذاك الأمر" قبل "ذا إمكان" (ص).
    ٣٢٥١ - كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥]، والحميد بمعنى المحمود على كل حال، وهو فعيل بمعنى مفعول. انظر: اللسان ٣/ ١٥٦ مادة (حمد).
    ٣٢٥٢ - في ب: "ولا إحسان".
709
٣٢٥٣هُوَ أهْلُهُ سُبْحَانَهُ وَبِحمدهِكُلُّ المحَامِدِ وَصْفُ ذِي الإحْسَانِ

[فصلٌ]١

٣٢٥٤وَهُوَ المُكَلِّمُ عَبْدَهُ مُوسَى بِتَكْــليِمِ الخِطَابِ وَقَبْلَهُ الأَبَوَانِ
٣٢٥٥كَلِمَاتُهُ جَلَّتْ عَنِ الإحْصَاءِ والتَّــعْدَادِ بَلْ عَنْ حَصْرِ ذِي الحُسْبَانِ
٣٢٥٦لَوْ أنَّ أشْجَارَ البِلَادِ جَمِيعَهَا الْـأقْلَامُ تَكْتُبُهَا بِكلِّ بَنَانِ
  1. ٣٢٥٣ - معنى هذه الأبيات الثلاثة مأخوذ من قوله ﷺ في دعائه عند الاعتدال من الركوع: "اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ... ".
    رواه مسلم في الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، رقم (٤٧٨)، وأبو داود في الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، برقم (٨٤٧)، والنسائي في الافتتاح، باب ما يقول في قيامه ذلك، رقم (١٠٦٦) من حديث ابن عباس ﵄.
    قال الناظم في معناه: "فله سبحانه الحمد حمدًا يملأ المخلوقات، والفضاء الذي بين السماوات والأرض، ويملأ ما يقدر بعد ذلك مما يشاء الله أن يملأ بحمده، وذلك يحتمل أمرين: أحدهما: أن يملأ ما يخلقه الله مبدع السموات والأرض، والمعنى أن الحمد ملءُ ما خلقته وملءُ ما تخلقه بعد ذلك. والثاني: أن يكون المعنى: ملءُ ما شئت من شيء بعد يملؤه حمدك، أي يقدَّر مملوءًا بحمدك، وإن لم يكن موجودًا.
    ولكن يقال المعنى الأول أقوى، لأن قوله: "ما شئت من شيء بعد" يقتضي أنه شيء يشاؤه، وما شاء كان، والمشيئة متعلقة بعينه لا بمجرد ملء الحمد له". انظر: طريق الهجرتين ص ٢٠٢ - ٢٠٣.
  2. (١) لم يرد هنا "فصل" في الأصلين.
    ٣٢٥٤ - كما مرّ قريبًا في البيت ٢٧٤٢، وانظر: البيتين ٤١٨، ٦٧٥. وانظر كذلك: حاشية البيت ٢٧٤٥، والبيت ٢٢٥٨.
    ٣٢٥٦ - البَنان: الأصابع أو أطرافها. القاموس (١٥٢٤).
710

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي