النونية
٣٢٥٣هُوَ أهْلُهُ سُبْحَانَهُ وَبِحمدهِكُلُّ المحَامِدِ وَصْفُ ذِي الإحْسَانِ

[فصلٌ]١

٣٢٥٤وَهُوَ المُكَلِّمُ عَبْدَهُ مُوسَى بِتَكْــليِمِ الخِطَابِ وَقَبْلَهُ الأَبَوَانِ
٣٢٥٥كَلِمَاتُهُ جَلَّتْ عَنِ الإحْصَاءِ والتَّــعْدَادِ بَلْ عَنْ حَصْرِ ذِي الحُسْبَانِ
٣٢٥٦لَوْ أنَّ أشْجَارَ البِلَادِ جَمِيعَهَا الْـأقْلَامُ تَكْتُبُهَا بِكلِّ بَنَانِ
  1. ٣٢٥٣ - معنى هذه الأبيات الثلاثة مأخوذ من قوله ﷺ في دعائه عند الاعتدال من الركوع: "اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ... ".
    رواه مسلم في الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، رقم (٤٧٨)، وأبو داود في الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، برقم (٨٤٧)، والنسائي في الافتتاح، باب ما يقول في قيامه ذلك، رقم (١٠٦٦) من حديث ابن عباس ﵄.
    قال الناظم في معناه: "فله سبحانه الحمد حمدًا يملأ المخلوقات، والفضاء الذي بين السماوات والأرض، ويملأ ما يقدر بعد ذلك مما يشاء الله أن يملأ بحمده، وذلك يحتمل أمرين: أحدهما: أن يملأ ما يخلقه الله مبدع السموات والأرض، والمعنى أن الحمد ملءُ ما خلقته وملءُ ما تخلقه بعد ذلك. والثاني: أن يكون المعنى: ملءُ ما شئت من شيء بعد يملؤه حمدك، أي يقدَّر مملوءًا بحمدك، وإن لم يكن موجودًا.
    ولكن يقال المعنى الأول أقوى، لأن قوله: "ما شئت من شيء بعد" يقتضي أنه شيء يشاؤه، وما شاء كان، والمشيئة متعلقة بعينه لا بمجرد ملء الحمد له". انظر: طريق الهجرتين ص ٢٠٢ - ٢٠٣.
  2. (١) لم يرد هنا "فصل" في الأصلين.
    ٣٢٥٤ - كما مرّ قريبًا في البيت ٢٧٤٢، وانظر: البيتين ٤١٨، ٦٧٥. وانظر كذلك: حاشية البيت ٢٧٤٥، والبيت ٢٢٥٨.
    ٣٢٥٦ - البَنان: الأصابع أو أطرافها. القاموس (١٥٢٤).
710
٣٢٥٧وَالبحْرُ يُلْقَى فِيهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍلِكِتابةِ الكَلماتِ كُلَّ زَمَانِ
٣٢٥٨نَفِدتْ وَلَمْ تَنْفَدْ بِها كَلِماتُهُلَيْسَ الكلامُ مِنَ الإلهِ بِفَانِ
٣٢٥٩وَهُوَ القَدِيرُ فلَيْسَ يُعْجِزهُ إذَامَا رَامَ شَيْئًا قَطُّ ذُو سُلْطَانِ
٣٢٦٠وَهُوَ القَويُّ لَهُ القُوَى جَمْعًا تَعَالى رَبُّ ذي الأكْوَانِ
٣٢٦١وَهُوَ الغَنيُّ بِذَاتِهِ فِغِنَاهُ ذَاتِيٌّ لَهُ كالجُودِ والإحْسَانِ
٣٢٦٢وَهُوَ العَزِيزُ فَلَنْ يُرام جَنَابُهُأَنَّى يُرامُ جَنابُ ذِي السُّلْطَانِ
٣٢٦٣وَهُوَ العَزِيزُ القَاهِرُ الغَلَّابُ لمْيَغْلِبْهُ شَيءٌ هذِهِ صِفَتانِ
٣٢٦٤وَهُوَ العَزيزُ بقوةٍ هِي وَصْفُهُفَالعِزُّ حِينَئذٍ ثَلَاثُ مَعَانِ
  1. ٣٢٥٨ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [لقمان: ٢٧]، وانظر ما سبق في حاشية البيت ٦٦٨.
    ٣٢٥٩ - كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤].
    - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "وليس".
    ٣٢٦٠ - كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ [الشورى: ١٩].
    - كذا ورد البيت في الأصلين وغيرهما ناقصًا في الوزن. وقد مرّ مثله آنفًا في البيت ٣٢٥٠. وانظر التعليق على البيت ٦٨٣. وقد أصلحه ناشر طع بزيادة "والأزمان" في آخر البيت، وفي طه: "تعالى الله ذو الأكوان والسلطان"، وبعض من قرأ نسخة ف وأفسدها في غير موضع كتب في حاشيتها "الأقدار" مع "صح"، يعني زيادتها قبل الأكوان لإقامة الوزن (ص).
    ٣٢٦١ - كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤].
    ٣٢٦٢ - كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر: ٢٤].
    ٣٢٦٤ - انظر في تذكير "ثلاث" ما سبق في حاشية البيت ٥٨٦.
    - ومعاني العزّ كما ذكر الناظم: معنى الامتناع على من يرومه من أعدائه، فهو المنيع الذي لا يُغلَب. ومعنى القهر والغلبة. فهو القاهر لأعدائه، يغلبهم ولا يغلبونه. ومعنى القوّة والشدة. وانظر: شرح هراس ٢/ ٧٩. وقد =
711

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي