النونية
٢٢٤٧لَوْ قلتَ مَنْ؟ كَانَ الصَّوابَ كَمَا تَرىفي القَبْرِ يَسْألُ ذَلكَ الملَكَانِ
٢٢٤٨وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الشَّاهِدُ الْـأعْلَى تُشِيرُ بِإصْبَعٍ وَبنَانِ
٢٢٤٩نَحْوَ السَّمَاءِ وَمَا إشَارَتُنَا لَهُحِسِّيَّةً بَلْ تِلْكَ في الأذْهَانِ

٢٢٥٠ - وَاللَّهِ مَا نَدْرِي الَّذِي نُبْدِيه في .... هَذَا مِنَ التَّأويل للإِخْوَانِ

٢٢٥١قُلْنَا لَهُم إنَّ السَّما هِي قِبلةُ الدَّاعِي كَبَيْتِ اللهِ ذِي الأَرْكَانِ
٢٢٥٢قَالوا لَنَا هَذَا دَلِيلٌ أنَّهُفَوْق السَّماءِ بأوْضَحِ البُرْهَانِ
٢٢٥٣فالنَّاسُ طُرًّا إنَّمَا يَدْعُونَهُمِنْ فَوْقُ هَذِي فِطْرَةُ الرَّحْمنِ
٢٢٥٤لَا يَسْأَلونَ القِبْلَةَ العُلْيَا وَلَــكِنْ يَسْألُونَ الرَّبَّ ذَا الإحْسَانِ
٢٢٥٥قَالُوا وَمَا كَانَتْ إشَارَتُهُ إلَىغَيْرِ الشَّهِيدِ مُنَزِّلِ الفُرْقَانِ
٢٢٥٦أتُرَاهُ أمْسَى لِلسَّمَا مُسْتَشْهِدًاحَاشَاهُ مِنْ تَحْريفِ ذِي البُهْتَانِ
٢٢٥٧وَكَذَاكَ قُلْتَ بأنَّه مُتَكَلِّمٌوَكَلَامُهُ المَسْمُوعُ بالآذانِ
٢٢٥٨نَادَى الكَلِيمَ بِنفْسهِ وَكَذَاكَ قَدْسَمِعَ النِّدَا فِي الجَنَّةِ الأبَوَانِ
٢٢٥٩وَكَذَا يُنَادِي الخَلْقَ يَوْمَ مَعَادِهِمْبِالصَّوْتِ يَسْمَعُ صَوْتَهُ الثَّقَلانِ
٢٢٦٠إني أَنَا الدَّيانُ آخُذُ حَقَّ مَظْــلُومٍ مِنَ العَبدِ الظَّلُومِ الجَانِي
٢٢٦١وتقُولُ إنَّ الله قالَ وَقَائِلٌوَكَذَا يَقُولُ وَلَيْسَ في الإمْكَانِ
٢٢٦٢قَوْلٌ بِلَا حَرْفٍ وَلَا صَوْتٍ يُرَىمِن غَيْرِ مَا شَفَةٍ وَغَيْرِ لِسَانِ
٢٢٦٣أوْقَعْتَ في التَّشْبِيه وَالتَّجْسِيم مَنْلَمْ يَنْفِ مَا قَدْ قُلْتَ في الرَّحْمنِ
٢٢٦٤لَوْ لَمْ تَقُلْ فَوْقَ السَّمَاءِ وَلَمْ تُشِرْبِإِشارَةٍ حِسِّيَّةٍ بِبَنَانِ
٢٢٦٥وَسَكَتَّ عَنْ تِلْكَ الأحَاديثِ الَّتِيقَدْ صَرَّحَتْ بالفَوْقِ لِلدَّيَّانِ
٢٢٦٦وَذَكَرْتَ أنَّ اللهَ لَيسَ بِدَاخِلٍفِينَا وَلَا هُوَ خَارجَ الأكْوَانِ
٢٢٦٧كُنَّا انْتَصَفْنَا مِنْ أُولي التَّجْسِيمِ بَلْكَانُوا لَنَا أَسْرَى عَبِيدَ هَوَانِ
٢٢٦٨لَكِنْ مَنَحْتَهُمُ سِلاحًا كُلَّمَاشَاؤوا لَنَا مِنْهُمْ أَشَدَّ طِعَانِ
٢٢٦٩وَغَدَوْا بأسْهُمِكَ الَّتِي أعْطَيْتَهُمْيَرْمُونَنَا غَرَضًا بِكُلِّ مَكَانِ
128

٢٢٧٠ - لَوْ كُنْتَ تَعْدِلُ في العِبَارَةِ بَيْنَنَا .... مَا كَانَ يُوجَدُ بَيْنَنَا زَحْفَانِ

٢٢٧١هَذَا لِسَانُ الحَالِ مِنْهُمْ وَهْوَ فيذَاتِ الصُّدُورِ يُغَلُّ بِالْكِتْمَانِ
٢٢٧٢يَبْدُو عَلَى فَلَتَاتِ ألْسُنِهمْ وَفِيصَفَحَاتِ أوجُهِهِمْ يُرَىَ بِعِيَانِ
٢٢٧٣سِيَمَا إذَا قُرِئَ الحَدِيثُ عَلَيْهِمُوَتَلَوْتَ شَاهِدَهُ مِنَ القُرْآنِ
٢٢٧٤فَهُنَاكَ بَيْنَ النَّازِعَاتِ وَكُوِّرَتْتِلْكَ الوُجُوهُ كَثِيرةُ الألوَانِ
٢٢٧٥وَيكَادُ قَائِلُهُمْ يُصَرِّح لَوْ يَرَىمِنْ قَابلٍ فَتَراهُ ذَا كِتْمَانِ
٢٢٧٦يَا قَوْمُ شَاهَدْنَا رُؤوسَكُمُ عَلَىهَذَا وَلَمْ نَشْهَدْهُ مِنْ إنسَانِ
٢٢٧٧إلَّا وَحَشْوُ فُوَّادِهِ غِلٌّ علىسُنَنِ الرَّسُولِ وشِيعَةِ القُرْآنِ
٢٢٧٨وَهُوَ الَّذِي في كُتْبِهِمْ لَكِنْ بلطْــفِ عِبَارَةٍ مِنْهُمْ وَحُسْنِ بَيَانِ
٢٢٧٩وَأخُو الجَهَالَةِ صَيدُه لِلَّفظِ، والــمَعْنَى فَصَيدُ العَالِمِ الرَّبَّانِي
٢٢٨٠يَا مَنْ يَظُنُّ بأنَّنا حِفْنَا عَلَيْــهِمْ كُتْبُهُمْ تُنْبِيكَ عَنْ ذا الشَّانِ
٢٢٨١فَانْظُرْ تَرَى لَكِنْ نَرَى لَكَ تَرْكَهَاحَذَرًا عَلَيْكَ مَصَايِدَ الشَّيْطَانِ
٢٢٨٢فَشِبَاكُهَا واللهِ لَمْ يَعْلَقْ بِهَامِنْ ذِي جَنَاحٍ قَاصرِ الطَّيَرَانِ
٢٢٨٣إلا رَأيتَ الطَّيرَ في قَفَصِ الرَّدَىيَبْكِي لَهُ نَوْحٌ عَلَى الأَغْصانِ
٢٢٨٤وَيظَلُّ يَخْبِطُ طَالِبًا لِخَلَاصِهِفَتَضيقُ عَنْهُ فُرْجَةُ العِيدَانِ
٢٢٨٥والذَّنبُ ذَنْبُ الطَّيرِ خَلَّى أطيَبَ الثَّــمَرَاتِ فِي عَالٍ مِنَ الأفْنَانِ
٢٢٨٦وَأَتَى إلَى تِلْكَ المزَابِلِ يَبْتَغِي الْــفَضَلَاتِ كالحَشَرَاتِ والدِّيدَانِ
٢٢٨٧يَا قَوْمِ واللهِ العَظِيمِ نَصِيحةًمِنْ مُشْفِقٍ وَأخٍ لَكُمْ مِعْوَانِ
٢٢٨٨جَرَّبْتُ هَذَا كُلَّهُ وَوَقَعْتُ فِيتِلْكَ الشِّبَاكِ وَكُنْتُ ذَا طَيَرانِ
٢٢٨٩حَتَّى أَتَاحَ ليَ الإلهُ بَلُطْفِهمَنْ لَيْسَ تَجْزِيه يَدِي وَلِسَانِي
٢٢٩٠خَبْرٌ أَتْى مِنْ أَرْضِ حَرَّانٍ فَيَاأَهْلًا بِمَنْ قَدْ جَاءَ مِنْ حَرَّانِ
٢٢٩١فاللهُ يَجْزِيه الَّذِي هُوَ أَهْلُهُمِنْ جَنَّةِ المأْوَى مَعَ الرِّضْوَانِ
٢٢٩٢قَبَضَتْ يَدَاهُ يَدِي وَسَارَ فَلَمْ نَرِمْحَتَّى أرَانِي مَطْلَعَ الإيمَانِ
129

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي