النونية
٣٢٧٥فَلذَاكَ يُرْضَى بالقَضاءِ ويُسْخَطُ الــمَقْضيُّ حِينَ يَكُونُ بالعِصْيَانِ
٣٢٧٦فاللهُ يَرْضَى بالقَضَاءِ وَيسْخَطُ الْــمَقْضِيُّ مَا الأمْرَانِ مُتَّحِدَانِ
٣٢٧٧فَقَضَاؤُهُ صِفَةٌ بِهِ قَامَتْ وَمَا الْــمَقْضِيُّ إلَّا صَنْعَةُ الإنْسَانِ
٣٢٧٨والْكَوْنُ مَحْبُوبٌ وَمَبْغُوضٌ لَهُوَكِلاهُمَا بِمَشِيئَةِ الرَّحْمَنِ
٣٢٧٩هَذا البَيَانُ يُزيلُ لَبْسًا طَالَمَاهَلَكَتْ عَلْيهِ الناسُ كُلَّ زَمَانِ
٣٢٨٠وَيحُلُّ مَا قَدْ عَقَّدُوا بأصُولِهِمْوبُحُوثِهمْ فافْهَمْهُ فَهْمَ بَيَانِ
٣٢٨١مَنْ وَافَقَ الكَوْنِيَّ وَافَقَ سُخْطَهُإذْ لَمْ يوافِقْ طَاعَةَ الدَّيَّانِ
  1. ٣٢٧٥ - الفعلان "يرضى ويسخط" كلاهما في الأصل بالياء، وأهمل نقط الثاني في ف. وفي غيرهما بالنون: "نَرضى ونسخط".
    ٣٢٧٦ - في س: "والله".
    ٣٢٧٧ - كذا في جميع النسخ. ولكن في طه (١/ ٨٣): "صنعة الرحمن"، وعليه فسر البيت (ص).
    ٣٢٧٩ - د، س: "منذ زمان".
    ٣٢٨٠ - يقول الناظم في بيان هذا المعنى: "الحكم والقضاء نوعان: ديني وكوني، فالديني يجب الرضا به، وهو من لوازم الإسلام. والكوني منه ما يجب الرضا به، كالنعم التي يجب شكرها، ومن تمام شكرها الرضا بها، ومنه ما لا يجوز الرضا به كالمعايب والذنوب التي يسخطها الله وإن كانت بقضائه وقدره، ومنه ما يستحب الرضا به كالمصائب، وفي وجوبه قولان، هذا كله في الرضا بالقضاء الذي هو المقضي. وأما القضاء الذي هو وصفه سبحانه وفعله، كعلمه وكتابته وتقديره ومشيئته، فالرضا به من تمام الرضا بالله ربًّا وإلهًا ومالكًا ومدبّرًا. فبهذا التفصيل يتبيّن الصواب ويزول اللبس في هذه المسألة العظيمة التي هي مفرق طرق بين الناس". انظر: شفاء العليل ٢/ ٢٨٢.
    ٣٢٨١ - كذا في ف، ب. وفي الأصل وظ، د، س، طت: "أو لم يوافق" ولعله تحريف "لو". وفي طه: "إن"، وفي طع: "أفلم" تصرّف من الناشرين (ص).
    - س: "طاعة الرحمن".
714
٣٢٨٢فَلِذَاكَ لَا يَعْدُوهُ ذَمٌّ أوْ فَوَاتُ الحَمْدِ مَعْ أجرٍ ومَعْ رِضْوَانِ
٣٢٨٣وَمُوافِقُ الدِّينيِّ لَا يَعْدُوهُ أجْــرٌ بَلْ لَهُ عِنْدَ الصَّوابِ اثْنَانِ

فصلٌ

٣٢٨٤والحِكْمَةُ العُلْيَا عَلَى نَوْعَينِ أيْـضًا حُصِّلَا بِقَواطِع البُرْهَانِ
٣٢٨٥إحْدَاهُمَا فِي خَلْقهِ سُبْحَانَهُنَوْعَانِ أيْضًا لَيْسَ يفْتَرِقَانِ
٣٢٨٦إحكَامُ هذَا الخَلْقِ إذْ إيجَادُهُفِي غَايَةِ الإحْكَامِ والإتْقَانِ
٣٢٨٧وَصُدُورُهُ مِنْ أجلِ غَايَاتٍ لَهُوَلَهُ عَلَيْهَا حَمْدُ كُلِّ لِسَانِ
٣٢٨٨والحِكمةُ الأخْرَى فحِكْمَةُ شَرْعِهِأيضًا وفِيهَا ذَانِكَ الوَصْفَانِ
٣٢٨٩غَايَاتُهَا الَّلاتِي حُمِدْنَ وَكَوْنُهَافِي غَايَةِ الإتْقَانِ والإحْسَانِ
  1. ٣٢٨٢ - أي أن العاصي استحق سخط الله تعالى ولو أنه وافق حكمه الكوني، لأنه لم يوافق حكمه الشرعي، فلذلك لا يعدوه ذم أو فوات حمد ورضوان.
    ٣٢٨٣ - أي أن من اجتهد في موافقة الحكم الشرعي فله الأجر على كل حال، فإن أصاب ذلك الحكم فله أجران، وإن أخطأه فله أجر اجتهاده، وهذا إشارة إلى قوله ﷺ: "إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر".
    رواه البخاري في الاعتصام، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، برقم (٧٣٥٢)، ومسلم في الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، برقم (١٧١٦)، وأبو داود في الأقضية، باب في القاضي يخطئ، برقم (٣٥٧٤)، وابن ماجه في الأحكام، باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق، رقم (٢٣١٤) من حديث عمرو بن العاص ﵁.
    ٣٢٨٥ - لفظه "سبحانه" ساقطة من "ف".
    ٣٢٨٩ - للناظم رحمه الله تعالى مصنف أسهب فيه في التأمل في حكمة الله تعالى =
715

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي