النونية

فصلٌ١

٣٢٩٠وَهُوَ الْحَيِيُّ فَلَيْسَ يَفْضَحُ عَبْدَهُعِنْدَ التَّجَاهُرِ مِنْهُ بالعِصْيَانِ
٣٢٩١لَكِنَّهُ يُلقِي عَلَيْهِ سِتْرَهُفَهُوَ السَّتِيرُ وصَاحِبُ الغُفْرَانِ
  1. = في خلقه وشرعه وهو "مفتاح دار السعادة"، فليرجع إليه فإنه نفيس في معناه. وانظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي (ضمن مجموعة من رسائله) ص ٢٧ - ٢٩.
  2. (١) ساقطة من طه.
    ٣٢٩٠ - يدل عليه حديث يعلى بن أمية التميمي ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يغتسل بالبَراز -أي الفضاء- بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ﷺ: "إن الله ﷿ حيي ستّير يحب الحياء والسَّتر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر".
    رواه أبو داود في الحمام، باب النهي عن التعري، برقم (٤٠١٢، ٤٠١٣) والنسائي في الغسل، باب الاستتار عند الاغتسال، برقم (٤٠٦)، وأحمد في المسند ٤/ ٢٢٤، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (١٧٥٦)، وفي إرواء الغليل برقم (٢٣٣٥).
    وكذلك حديث سلمان الفارسي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن ربكم ﵎ حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردّهما صفرًا".
    رواه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء، برقم (١٤٨٨)، والترمذي في الدعوات، باب في كرم الله في استجابته دعاء عباده، برقم (٣٥٥١) وقال: حديث حسن غريب ورواه بعضهم ولم يرفعه، وابن ماجه في الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء، برقم (٣٨٦٥). وقال الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٧): وسنده جيّد.
    ٣٢٩١ - يدل عليه حديث يعلى السابق، و"الستِّير" تضبط بكسر السين وتشديد التاء، أو تكون على فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه الستر والصون. انظر: بذل المجهود ١٦/ ٣٣٩، والنهاية لابن الأثير ٢/ ٣٤١.
716
٣٢٩٢وَهُوَ الحليمُ فَلَا يُعَاجِلُ عَبْدَهُبِعُقوبَةٍ لِيتُوبَ مِنْ عِصْيَانِ
٣٢٩٣وَهُوَ العَفُوُّ فَعَفْوُهُ وَسِعَ الورَىلولاهُ غَارَ الأرضُ بالسُّكَّانِ
٣٢٩٤وَهُوَ الصَّبُورُ عَلَى أَذَى أعْدَائِهشَتَمُوهُ بَلْ نَسَبُوهُ لِلبُهْتَانِ
٣٢٩٥قَالُوا لَهُ وَلَدٌ وَلَيْسَ يُعِيدُنَاشَتْمًا وتكْذِيبًا مِنَ الإنْسَانِ
٣٢٩٦هذَا وَذَاكَ بَسَمْعِهِ وبعِلْمِهِلَوْ شاءَ عَاجَلَهُمْ بكُلِّ هَوَانِ
٣٢٩٧لَكِنْ يُعَافِيهِمْ وَيرْزُقُهُمْ وَهُمْيُؤْذُونهُ بالشِّرْكِ والكُفْرَانِ

فصلٌ١

٣٢٩٨وَهُوَ الرَّقِيبُ عَلَى الخَوَاطِرِ واللَّواحِظِ كيْفَ بالأفْعَالِ بالأرْكَانِ
  1. ٣٢٩٢ - كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [الحج: ٥٩].
    ٣٢٩٣ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [الحج: ٦٠].
    - قوله: "لغار الأرض ... " لكثرة من يرتكب المعاصي على ظهرها. طه ٢/ ٨٧.
    ٣٢٩٤ - ورد الحديث في إثبات صفة الصبر لله تعالى، وأنه لا أحد أصبر منه على أذى سمعه، أما اسم الصبور فلم أقف على نص ثابت فيه، والله أعلم.
    وهذا البيت والثلاثة بعده إشارة إلى حديث أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ليس أحد -أو ليس شيء- أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم ليدعون له ولدًا، وإنه ليعافيهم ويرزقهم".
    رواه البخاري في الأدب، باب الصبر في الأذى، رقم (٦٠٩٩)، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ٥٨﴾ رقم (٧٣٧٨)، ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، باب لا أحد أصبر على أذى من الله ﷿، رقم (٢٨٠٤).
  2. (١) ساقطة من "طه".
    ٣٢٩٨ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧].
717

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي