٣٣٠٢ - في طع: "يبدي لفظه"، تحريف. - يقول الشيخ ابن سعدي -في كلام له جميل في معنى هذا البيت-: "ولهذا قال المصنف "فيريك عزته" أي بامتحانك بما تكره، "ويبدي لطفه" في العواقب الحميدة السارة، فكم لله من لطف وكرم لا تدركه الأفهام ولا تتصوره الأوهام، وكم استشرف العبد على مطلب من مطالب الدنيا من ولاية أو رئاسة أو سبب من الأسباب المحبوبة، فيصرفه الله عنها، ويصرفها عنه رحمة به لئلا يضره في دينه، فيظل العبد حزينًا من جهله وعدم معرفته بربه، ولو علم ما ذخر له في الغيب وأريد إصلاحه فيه لحمد الله وشكره على ذلك، فإن الله بعباده رؤوف رحيم لطيف بأوليائه". الحق الواضح المبين (ص ٣٤). ٣٣٠٣ - كما في حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه". أخرجه البخاري في استتابة المرتدين، باب إذا عرّض الذمي أو غيره بسبِّ النبي ﷺ ولم يصرح، رقم (٦٩٢٦)، ومسلم في البر والصلة، باب فضل الرفق، رقم (٢٥٩٣)، والترمذي في الاستئذان، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، رقم (٢٧٠٢)، وابن ماجه في الأدب، باب الرفق، رقم (٣٦٨٩)، وأحمد ٦/ ٣٧. ٣٣٠٤ - أي أن من أسمائه سبحانه: (القريب). وأن قربه تعالى خاص لا عام، وهو على نوعين: الأول: قربه من داعيه بالإجابة، وهذا يدل عليه مثل قوله =
= تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾[البقرة: ١٨٦] الثاني: قربه من مطيعه بالإثابة كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾[الأعراف: ٥٦] انظر: مختصر الصواعق ٢/ ٣٩٦، مجموع الفتاوى ٨/ ٢٣٢ - ٢٤٣. ومن أهل العلم من يرى أن قربه تعالى عام وخاص، فالعام كما في قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾[ق: ١٦]. وأما الخاص فيدل عليه ما سبق، وهذا ما اختاره الشيخ ابن سعدي في الحق الواضح المبين ص ٣٥. ولكن الناظم يرجح الأول. فانظر كلامه في الصواعق وتوجيهه لدليل أصحاب هذا القول ٢/ ٣٩٥. ٣٣٠٥ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾[هود: ٦١]، وقوله سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾[غافر: ٦٠]. - البيت ساقط من "س". ٣٣٠٦ - كما في قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ﴾[النمل: ٦٢]. ومعنى كلام الناظم أن إجابته ﷾ نوعان: الأول: إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة، كما قال تعالى: ﴿رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾[غافر: ٦٠]. الثاني: إجابة خاصة: وهي ما قام لها سبب يقتضيها كالاضطرار وطول السفر ودعوة المظلوم، ونحو ذلك. انظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي (ضمن مجموعة من رسائله ص ٣٥ - ٣٦). ٣٣٠٧ - يدل عليه حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يقول الله تعالى: يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي ... " الحديث، وفيه "ذلك بأني جواد ماجد أفعل ما أريد". =