٣٣٠٥وَهُوَ المُجِيبُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُو أُجِبْــهُ أَنَا المجِيبُ لِكُلِّ مَنْ نَادَانِي
٣٣٠٦وَهُوَ المُجِيبُ لِدَعْوةِ الْمُضْطَرِّ إذْيَدعُوهُ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلَانِ
٣٣٠٧وَهُوَ الجَوَادُ فجُودُهُ عَمَّ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بالفَضْلِ والإحْسَانِ
- = تعالى:
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾
[البقرة: ١٨٦] الثاني: قربه من مطيعه بالإثابة كما في قوله تعالى:﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾
[الأعراف: ٥٦] انظر: مختصر الصواعق ٢/ ٣٩٦، مجموع الفتاوى ٨/ ٢٣٢ - ٢٤٣.
ومن أهل العلم من يرى أن قربه تعالى عام وخاص، فالعام كما في قوله تعالى:﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾
[ق: ١٦]. وأما الخاص فيدل عليه ما سبق، وهذا ما اختاره الشيخ ابن سعدي في الحق الواضح المبين ص ٣٥. ولكن الناظم يرجح الأول. فانظر كلامه في الصواعق وتوجيهه لدليل أصحاب هذا القول ٢/ ٣٩٥.
٣٣٠٥ - كما في قوله تعالى:﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾
[هود: ٦١]، وقوله سبحانه:﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
[غافر: ٦٠].
- البيت ساقط من "س".
٣٣٠٦ - كما في قوله تعالى:﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ﴾
[النمل: ٦٢].
ومعنى كلام الناظم أن إجابته ﷾ نوعان:
الأول: إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة، كما قال تعالى:﴿رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾
[غافر: ٦٠].
الثاني: إجابة خاصة: وهي ما قام لها سبب يقتضيها كالاضطرار وطول السفر ودعوة المظلوم، ونحو ذلك. انظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي (ضمن مجموعة من رسائله ص ٣٥ - ٣٦).
٣٣٠٧ - يدل عليه حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يقول الله تعالى: يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي ... " الحديث، وفيه "ذلك بأني جواد ماجد أفعل ما أريد". =