= رواه الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، باب (٤٩) رقم (٢٤٩٧)، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر التوبة، رقم (٤٢٥٧)، وأحمد ٥/ ١٥٤. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن". قلت: وأصله في صحيح مسلم في البر والصلة، باب تحريم الظلم، رقم (٢٥٧٧) من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر من غير ذكر الشاهد. - "جميعه" ساقط من ب. - هذا البيت مؤخر في ب عن الذي بعده. وفي د: "عمّ الورى بالفضل والإنعام والإحسان". ٣٣٠٨ - وهذا أمر مشهود دلّ عليه النقل والحس، فقد أخبر تعالى عن إجابته لدعاء الكافرين حين يلجأون إليه في الضراء، ثم كيف يعودون إلى كفرهم وغيهم بعد تفريج الكرب عنهم كما قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ٥٣ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾[النحل: ٥٣، ٥٤]. ٣٣٠٩ - "لذا": كذا في ف، د، ظ، ح. وفي غيرها: "كذا" ولعله تحريف. ما عدا الأصلين وح. "يجيب إغاثة ... ". - لم أقف على نص ثابت يدل على اسم المغيث لله تعالى، ولكن ثبت صفة له تعالى كما في قوله سبحانه: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾[الأنفال: ٩]، وكذلك دعاء النبي ﷺ في الاستسقاء: "اللهم أغثنا". أخرجه البخاري في الاستسقاء، باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة، رقم (١٠١٤)، ومسلم في صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، رقم (٨٩٧)، من حديث أنس ﵁.
٣٣١٠ - كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ١٤﴾[البروج: ١٤]، والودود من الوُدّ وهو محبة الشيء، وهو كما أشار الناظم: فعول بمعنى مفعول، وفعول بمعنى فاعل، فالله ﷿ مودود في قلوب أوليائه، وهو سبحانه يَوَدُّ عباده الصالحين، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ...﴾[المائدة: ٥٤] انظر: المفردات ص ٨٦٠، شأن الدعاء ص ٧٤، اللسان ٣/ ٤٥٣، الحق الواضح المبين ص ٣٧، النهج الأسمى ١/ ٤٠١. ٣٣١١ - أي أنه سبحانه هو الذي جعل المحبة في قلوب أوليائه فضلًا منه ومنّة، ثم جازاهم على هذه المحبة محبة منه مقتضاها شكرهم وإثابتهم على تلك المحبة. فهذا هو الإحسان حقًا، فله الفضل أولًا وآخرًا، وليس للعباد من أنفسهم إلا النقص والقصور. ٣٣١٣ - كذا ورد البيت في الأصلين وس. وفي غيرها: لكن يجبّ شَكورهم وشُكورهم ... لا لاحتياج منه لِلشكرانِ وقد محا بعضهم كلمة "والإيمان" من ف، وكتب في الحاشية: "وشكورهم". والشكور بفتح الشين: الشاكر الكثير الشكر، وبضمها: مصدر كالشكر، (ص). ٣٣١٤ - كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾[التغابن: ١٧]. وشكره سبحانه لعباده بأنه لا يضيع سعيهم الصالح لوجهه، بل يجزيهم على اليسير بأضعاف مضاعفة كما أخبر أنه يجزي الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، فسبحانه ما أوسعه وأرحمه. =