٣٣١٩ - طت، طه: "لاقاه بالغفران". - في الأصلين: "مغفرةَ ملءَ" وقد ضبطت الهمزة فيهما بالفتح، ولا يستقيم الوزن إلا بقراءة "بملء"، ولعلها هي التي تحرفت في س إلى "على". وفيها أيضًا: "مغفرة"، فأثبتنا ما في النسخ الأخرى. (ص). كما في حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يقول الله ﷿: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ... " الحديث، وآخره: "ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا، لقيته بمثلها مغفرة ... ". أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى، برقم (٢٦٨٧)، وابن ماجه في الأدب، باب فضل العمل برقم (٣٨٢١)، وأحمد في المسند ٥/ ١٤٧، ١٤٨، ١٥٣، ١٥٥، ١٦٩، ١٨٠. وقُراب الشيء: ما يقارب قدرَه. اللسان ١/ ٦٦٤. ٣٣٢٠ - كما في قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾[التوبة: ١١٨]. - هذا البيت ساقط من "س". ٣٣٢١ - يدل على هذين النوعين قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾[التوبة: ١١٨]. قال ابن جرير في تفسيره (٦/ ٥٠٣): "ثم رزقهم الإنابة إلى طاعته والرجوع إلى ما يرضيه عنهم، لينيبوا إليه، ويرجعوا إلى طاعته والانتهاء إلى أمره ونهيه". ويقول الناظم في مدارج السالكين (١/ ٣١٩): "وتوبة العبد إلى الله محفوفة بتوبة من الله عليه قبلها، وتوبة منه بعدها، فتوبته بين توبتين من ربه، سابقة ولاحقة، فإنه تاب عليه أولًا إذنًا وتوفيقًا وإلهامًا، فتاب العبد، فتاب عليه ثانيًا، قبولًا وإثابة ... ونظير هذا هدايته لعبده قبل الاهتداء، فيهتدي بهدايته، فتوجب له تلك الهداية هداية أخرى يثيبه الله بها هداية إلى =
= هدايته ... وهذا القدر من سرّ اسمَيْه "الأول والآخر" فهو المعدّ وهو الممد، ومنه السبب والمسبَّب، وهو الذي يعيذ من نفسه بنفسه، كما قال أعرف الخلق به: "وأعوذ بك منك"، والعبد توّاب، والله توّاب، فتوبة العبد: رجوعه إلى سيده بعد الإباق. وتوبة الله نوعان: إذن وتوفيق، وقبول وإمداد" اهـ. ٣٣٢٢ - كما في قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾[البقرة: ١٦٣]. - وكما في حديث عبد الله بن الشخير ﵁ قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا: أنت سيّدنا. فقال: "السيّد الله". أخرجه أبو داود في الأدب، باب كراهية التمادح برقم (٤٨٠٦)، وأحمد ٤/ ٢٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٧٠٠). - وكما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾[الإخلاص: ٢]. و"الصمد" تعددت أقوال السلف في معناه، ولا تعارض بينها، بل لكل منها ما يشهد له: - فمنهم من قال: هو الذي لا جوف له. وهذا معروف عن ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم. - ومنهم من قال: هو السيد الذي يصمد إليه في الحوائج، فهو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحليم الذي قد كمل في حلمه، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد. وهذا مروي عن ابن عباس وأبي وائل شقيق بن سلمة. - ومنهم من قال غير ذلك، لكن مردّ قوله إلى أحد هذين القولين. انظر: تفسير الطبري ١٢/ ٧٤١ - ٧٤٤، تفسير ابن كثير ٤/ ٥٧٠، المفردات للراغب ص ٤٩٢، تفسير سورة الإخلاص لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى) ١٧/ ٢١٤ وما بعدها، مجموع الفتاوى ١٧/ ١٤٣، شأن الدعاء للخطابي ص ٨٥، بدائع الفوائد ١/ ١٤٥.