النونية

فصلٌ

٣٣٢٢هُوَ الإِلهُ السَّيِّدُ الصَّمَدُ الَّذِيصَمَدَتْ إِلَيهِ الخَلْقُ بالإذْعَانِ
  1. = هدايته ... وهذا القدر من سرّ اسمَيْه "الأول والآخر" فهو المعدّ وهو الممد، ومنه السبب والمسبَّب، وهو الذي يعيذ من نفسه بنفسه، كما قال أعرف الخلق به: "وأعوذ بك منك"، والعبد توّاب، والله توّاب، فتوبة العبد: رجوعه إلى سيده بعد الإباق. وتوبة الله نوعان: إذن وتوفيق، وقبول وإمداد" اهـ.
    ٣٣٢٢ - كما في قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣].
    - وكما في حديث عبد الله بن الشخير ﵁ قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا: أنت سيّدنا. فقال: "السيّد الله".
    أخرجه أبو داود في الأدب، باب كراهية التمادح برقم (٤٨٠٦)، وأحمد ٤/ ٢٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٧٠٠).
    - وكما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]. و"الصمد" تعددت أقوال السلف في معناه، ولا تعارض بينها، بل لكل منها ما يشهد له:
    - فمنهم من قال: هو الذي لا جوف له. وهذا معروف عن ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم.
    - ومنهم من قال: هو السيد الذي يصمد إليه في الحوائج، فهو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحليم الذي قد كمل في حلمه، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد. وهذا مروي عن ابن عباس وأبي وائل شقيق بن سلمة.
    - ومنهم من قال غير ذلك، لكن مردّ قوله إلى أحد هذين القولين. انظر: تفسير الطبري ١٢/ ٧٤١ - ٧٤٤، تفسير ابن كثير ٤/ ٥٧٠، المفردات للراغب ص ٤٩٢، تفسير سورة الإخلاص لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى) ١٧/ ٢١٤ وما بعدها، مجموع الفتاوى ١٧/ ١٤٣، شأن الدعاء للخطابي ص ٨٥، بدائع الفوائد ١/ ١٤٥.
725
٣٣٢٣الكَامِلُ الأوْصَافِ مِنْ كُلِّ الوُجُوهِ كَمَالُهُ مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ
٣٣٢٤وَكَذَلِكَ القَهَّارُ مِنْ أَوْصَافِهِفَالخَلْقُ مَقْهُورُونَ بالسُّلْطَانِ
٣٣٢٥لَوْ لَمْ يَكُنْ حَيًّا عَزِيزًا قَادِرًامَا كَانَ مِنْ قَهْرٍ وَلا سُلْطَانِ
٣٣٢٦وَكَذَلِكَ الجَبَّارُ مِنْ أوْصَافِهِوَالجَبْرُ فِي أوْصَافِهِ قِسْمَانِ
٣٣٢٧جَبْرُ الضَّعِيفِ وَكُلِّ قَلْبٍ قَدْ غَدَاذَا كَسْرَةٍ فالجَبْرُ مِنْهُ دَانِ
٣٣٢٨والثَّانِ جَبْرُ القَهْرِ بالعِزِّ الَّذِيلَا يَنْبَغِي لِسِوَاهُ مِنْ إِنْسَانِ
٣٣٢٩[وَلَهُ مُسَمّىً ثَالِثٌ وَهوَ الْعُلُوُّ مفَليْسَ يَدْنُو مِنْهُ مِنْ إِنْسَانِ
٣٣٣٠مِنْ قَوْلِهِمْ جَبَّارَةٌ لِلنَّخْلةِ الْــعُلْيَا التِي فَاتَتْ لِكُلِّ بَنَانِ]
  1. ٣٣٢٤ - كما في قوله تعالى: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]. والقهر: الغلبة، والتذليل، والعلو. تفسير الطبري ٥/ ١٦١، المفردات ص ٦٨٧.
    ٣٣٢٥ - في الأصل: "حيًّا عليمًا"، والمثبت من ف وغيرها.
    - في طه: "ومن سلطان".
    - اسمه (القهار) يدل بدلالة اللزوم على حياته وعزته وقدرته. فأسماؤه سبحانه لها دلالات بالمطابقة والتضمن واللزوم، ويأتي كلام الناظم عليها عند البيت رقم (٣٤١٥).
    ٣٣٢٦ - كما في قوله تعالى: ﴿الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣].
    - في طه: "نوعان".
    ٣٣٢٩ - ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين وس.
    ٣٣٣٠ - ذكر الناظم هنا أن اسم (الجبار) له ثلاثة معان:
    الأول: أنه الذي يجبر الضعيف وكل قلب منكسر لأجله، فيجبر الكسير ويغني الفقير وييسر على المعسر ويجبر المصاب، فحقيقة هذا الجبر إصلاح حال العبد ودفع المكاره عنه. الثاني: أنه القهار لكل شيء، الذي دان له كل شيء، وخضع له كل شيء. الثالث: أنه العليّ على كل شيء، فالجبر بمعنى العلو، من قولهم للنخلة العالية التي لا تنالها اليد طولًا: الجبارة.=
726

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي