النونية
٢٢٩٣وَرَأيْتُ أعلَامَ المدِينَةِ حَوْلَهَايَزَكُ الهُدَى وَعَسَاكِرُ القُرْآنِ
٢٢٩٤وَرَأيْتُ آثارًا عَظِيمًا شَأْنْهَامَحْجُوبَةً عَنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ
٢٢٩٥وَوَرَدتُ رأسَ الماءِ أَبْيَضَ صَافيًاحَصْبَاؤُهُ كَلَآلِئ التِّيجَانِ
٢٢٩٦وَرَأيتُ أَكْوابًا هُنَاكَ كَثِيرةًمِثْلَ النُّجُومِ لِوَارِدٍ ظَمْآنِ
٢٢٩٧وَرَأيْتُ حَوْضَ الكوثرِ الصَّافِي الَّذِيلَا زَالَ يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ
٢٢٩٨مِيزابُ سُنَّتِهِ وَقَوْلُ إلهِهِوَهُمَا مَدَى الأزمانِ لَا يَنِيَانِ
٢٢٩٩والنَّاسُ لَا يَرِدُونَهُ إلَّا مِنَ الْـآلافِ أفرَادٌ ذَوُو إيمَانِ
٢٣٠٠وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلٍ أَكْرِمْ بِهَاوَوَرَدْتُمُ أنْتُمْ عَذَابَ هَوَانِ
٢٣٠١فَبِحَقِّ مَنْ أَعْطَاكُمُ ذَا العَدْلَ والْـإنْصَافَ والتَّخْصيصَ بالعِرفَانِ
٢٣٠٢مَنْ ذَا عَلَى دِينِ الخَوَارج بَعْدَ ذَاأَنتُمْ أمِ الحَشْوِيُّ مَا تَرَيَانِ؟
٢٣٠٣واللَّهِ مَا أنْتُمْ لَدَى الحَشْويِّ أَهْــلًا أنْ يُقَدَّمَكُمْ عَلَى عُثْمانِ
٢٣٠٤فَضْلًا عَنِ الْفَارُوقِ والصِّدِّيقِ فَضْــلًا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَالْقُرْآنِ
٢٣٠٥واللهِ لَوْ أَبْصَرْتُمُ لَرَأَيْتُمُ الْــحَشْوِيَّ حَامِلَ رَايةِ الإيمَانِ
٢٣٠٦وكَلَامُ رَبِّ العَالَمِينَ وعَبْدِهفِي قَلْبهِ أعْلَى وأكْبَرُ شَانِ
٢٣٠٧مِنْ أَنْ يُحَرَّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وأنْيُقْضَى لَهُ بالعَزْلِ عَنْ إيقَانِ
٢٣٠٨وَيرَى الوِلَاية لابْنِ سِينَا أَوْ أبينَصْرٍ أوِ الموْلُودِ مِنْ صَفْوَانِ
٢٣٠٩أوْ مَنْ يُتَابِعُهُمْ عَلَى كُفْرَانِهِمْأَوْ مَنْ يُقَلِّدُهُمْ مِنَ العُمْيَانِ
٢٣١٠يا قَوْمَنَا باللهِ قُومُوا وانْظُرُواوَتفَكَّرُوا فِي السِّرِّ والإعْلَانِ
٢٣١١نَظَرًا وإنْ شِئْتُمْ مُنَاظَرَةً فَمِنْمَثْنى عَلَى هَذَا وَمِنْ وُحْدَانِ
٢٣١٢أيُّ الطَّوائِفِ بَعْد ذَا أدْنَى إلَىقَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكمِ القُرْآنِ
٢٣١٣فَإذَا تَبَيَّنَ ذَا فَإمَّا تَتْبَعُواأَوْ تُعْذِرُوا أَوْ تُؤذِنُوا بِطِعَانِ
130

فصلٌ فِي تلقيبهِمْ أهلَ السُّنَّةِ بالحشويةِ وبيانِ منْ أوْلَي بالوصفِ المذمومِ منْ هذا اللَّقبِ مِنَ الطَّائفتين وذكرِ أوَّلِ من لَقَّبَ بهِ أهلَ السُّنَّةِ مِن أهلِ البدعِ

٢٣١٤وَمِنَ العَجَائِبِ قَوْلُهُمْ لِمَنِ اقْتَدَىبالوَحْي مِنْ أثَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ
٢٣١٥حَشْوِيةٌ يَعْنُونَ حَشْوًا فِي الوُجُودِ وَفَضْلَةً فِي أمَّةِ الإنْسَانِ
٢٣١٦وَيَظُنُّ جَاهِلُهُمْ بأنَّهُمُ حَشَوْارَبَّ العِبَادِ بِدَاخِلِ الأكْوَانِ
٢٣١٧إذْ قَوْلُهُمْ فَوْقَ العِبَاد وَفِي السَّمَاءِ الرَّبُّ ذُو الملَكُوتِ والسُّلْطَانِ
٢٣١٨ظَنَّ الحَمِيرُ بأنَّ "فِي" لِلظَّرْفِ والرَّحْمنُ مَحْوِيٌّ بظَرْفِ مَكَانِ
٢٣١٩واللهِ لَمْ نسْمَعْ بِذا مِنْ فِرْقَةٍقَالَتْهُ في زَمَنٍ مِنَ الأَزْمَانِ
٢٣٢٠لَا تَبهَتُوا أَهْلَ الحَديثِ بِهِ فَمَاذَا قَوْلَهُمْ تَبًّا لِذِي البُهْتَانِ
٢٣٢١بَل قَوْلُهُمْ إنَّ السَّمَواتِ العُلىفِي كَفِّ خَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ
٢٣٢٢حَقًّا كَخَرْدَلَةٍ تُرَى فِي كَفِّ مُمْــسِكِهَا تَعَالَى اللهُ ذو السُّلْطَانِ
٢٣٢٣أَتَرَوْنَهُ المحْصُورَ بَعْدُ أمِ السَّمَا؟يَا قَوْمَنَا ارْتَدِعُوا عَنِ العُدْوَانِ
٢٣٢٤كَمْ ذَا مُشَبِّهَةٌ وَكَمْ حَشْوِيَّةٌفالبَهْتُ لَا يَخْفَى عَلَى الرحْمنِ
٢٣٢٥يَا قَوْمُ إِن كَانَ الكِتَابُ وَسُنَّةُ الْــمخْتَارِ حَشْوًا فاشْهَدُوا بِبَيَانِ
٢٣٢٦أَنَّا بِحَمْدِ إلهنَا حَشْوِيةٌصِرْفٌ بِلَا جَحْدٍ وَلَا كِتْمَانِ
٢٣٢٧تَدْرُونَ مَنْ سَمَّتْ شُيُوخُكُمُ بِهَــذَا الاسْمِ فِي المَاضي مِنَ الأزْمَانِ
٢٣٢٨سَمَّى بِهِ عمروٌ لِعَبد اللهِ ذَاكَ ابنُ الخَلِيفَةِ طَارِدِ الشَّيْطَانِ
٢٣٢٩فَوَرِثْتُمُ عَمْرًا كَمَا وَرِثُوا لِعَبْــدِ اللهِ أنَّى يَسْتَوِي الإرْثَانِ
٢٣٣٠تَدْرُونَ مَنْ أوْلَى بِهَذَا الاسْمِ وَهْــوَ مُنَاسِبٌ أَحْوَالَهُ بِوِزَانِ؟
٢٣٣١مَنْ قَدْ حَشَا الأَورَاقَ والأذْهَانَ مِنْبِدَعٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرْآنِ
131

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي