= فالمعنى الأول: أنه القائم بنفسه الدائم بلا زوال. ومقتضى ذلك أنه سبحانه غني عمن سواه. والمعنى الثاني: أنه القائم على خلقه رزقًا وتدبيرًا وحفظًا ورعاية ونحو ذلك، ومقتضى ذلك أن كل من سواه فقير إليه. وانظر في معنى القيوم: تفسير الطبري ٣/ ٧، شأن الدعاء (٨٠ - ٨١). شرح الطحاوية ١/ ٩١. ٣٣٥٦ - البيت كذا ورد في جميع النسخ، وفي طت وطع أيضًا. وفيه ركن زائد لا بد من حذفه ليستقيم وزن البيت. وقد أصلحه ناشر طه على هذا الوجه: "ذو شأن كذا". وانظر ما سلف في حاشية البيت ٥٧٨ (ص). ٣٣٥٨ - يقول ابن أبي العز في شرح الطحاوية: "فعلى هذين الاسمين -يعني "الحي القيوم"- مدار الأسماء الحسنى كلها، وإليهما ترجع معانيها، فإن الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال، فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها، استلزم إثباتها إثبات كل كمال يضاد نفيه كمال الحياة. وأما القيوم فهو متضمن كمال غناه وكمال قدرته، فإنه القائم بنفسه فلا يحتاج إلى غيره بوجه من الوجوه، المقيم لغيره فلا قيام لغيره إلا بإقامته، فانتظم هذان الاسمان صفات الكمال أتم انتظام". انظر: شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٩١ - ٩٢. ٣٣٥٩ - وصف الله تعالى بالقبض والبسط يدل عليه مثل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾[البقرة: ٢٤٥]. وأما تسميته بالقابض الباسط فيدل عليه حديث أنس ﵁ قال: غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله لو سعّرت، فقال: "إن الله هو الخالق القابض الباسط الرزاق المسعّر، وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال" أخرجه =
= أبو داود في البيوع، باب في التسعير، رقم (٣٤٥١)، والترمذي في البيوع، باب ما جاء في التسعير، رقم (١٣١٤)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في التجارات، باب من كره أن يسعّر، رقم (٢٢٠٠)، وأحمد ٣/ ١٥٦. وقال الحافظ في تلخيص الحبير ٣/ ١٤، رقم (١١٥٨): "إسناده على شرط مسلم". أما "الخافض الرافع" فكما في قوله ﷺ: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه ... " الحديث. رواه مسلم في الإيمان، باب قوله ﷺ: "إن الله لا ينام" رقم (١٧٩)، وابن ماجه في المقدمة، باب فيما أنكرته الجهمية، رقم (١٩٥)، وأحمد ٤/ ٤٠٥ من حديث أبي موسى الأشعري ﵁. فالخافض الرافع وردا في أفعال الله تعالى. وأما إثباتهما اسمين لله سبحانه فلم أقف عليه في نصٍّ صحيح. - طه: "بالعدل والإحسان". ٣٣٦٠ - كما في قوله تعالى: ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾[آل عمران: ٢٦]، ولم يردا -أي المعز والمذل- اسمين لله تعالى، فيما أعلم. ٣٣٦٢ - ورد المنع صفة لله تعالى وليس اسمًا -فيما أعلم -كما في قوله ﷺ: "اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت" رواه البخاري في الأذان، باب الذكر بعد الصلاة رقم (٨٤٤)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، رقم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة ﵁. وأما العطاء فالحديث السابق يدل على كونه صفة لله تعالى، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾[الكوثر: ١]، ونحو ذلك، وكذلك فإن (المعطي) من أسمائه سبحانه، كما في حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، والله المعطي وأنا القاسم ... " الحديث. رواه البخاري في فرض الخمس، باب قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ برقم (٣١١٦).