= الجرح التعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٥١)، الميزان (١/ ٢٩٠)، تهذيب التهذيب (١/ ٤٠٧) والله أعلم. والحاصل: أنّ مدار الحديث على أبي عبد السلام، وثقه ابن حبان (الثقات ٦/ ٣٣٣)، لكن قال أبو حاتم: مجهول. (الجرح والتعديل ٩/ ٤٠٦)، وقال الذهبي: لا يُعرف. (الميزان ٤/ ٥٤٨)، وقال الدولابي: ضعيف. (الكنى والأسماء ٢/ ٧٢) فالحديث ضعيف بسبب أبي عبد السلام هذا. والله أعلم. ٣٣٦٩ - في الأصل ود، طه: "فيه استنار"، تصحيف. والمثبت من ف، ب، طع. (ص). ٣٣٧٠ - "كتابه نور" كما في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾[الشورى: ٥٢]. - "وشرعه نور" كما في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾[التوبة: ٣٢]. - "ورسوله نور" كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٤٥ وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾[الأحزاب: ٤٥، ٤٦]. ٣٣٧١ - كما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ...﴾ الآية [النور: ٣٥]. قال جماعة من المفسرين: المعنى: مثل نور المؤمن الذي في قلبه كمشكاة، فشبه قلب المؤمن وما هو مفطور عليه من الهدى وما يتلقاه من القرآن المطابق لما هو مفطور عليه. انظر: تفسير الطبري ٩/ ٣٢١ - ٣٢٢، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٩٠. ٣٣٧٢ - إشارة إلى حديث أبي موسى الأشعري ﵁. وقد تقدم تخريجه عند البيت رقم (٣٣٥٩)، وفي آخره "حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه".
٣٣٧٣ - كما في قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾[الزمر: ٦٩]. ٣٣٧٤ - لعله يشير إلى ما رواه ابن ماجه من حديث أسامة بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ قال ذات يوم لأصحابه: "ألا مشمر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيّد، ونهر مطّرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثير، ... " الحديث. أخرجه ابن ماجه في الزهد، باب صفة الجنة برقم (٤٣٣٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) في كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة، باب في وصف الجنة وأهلها، برقم (٧٣٨١). والحديث في إسناده مقال بسبب الضحاك المعافري، لم يوثقه غير ابن حبان وقال الذهبي عنه: مجهول. انظر: الميزان ٢/ ٣٢٧، مصباح الزجاجة للبوصيري ٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠. ولكن مفهوم النصوص التي جاءت في وصف الجنة وأهلها يدل على أن الجنة نور يتلألأ لأصحابها، وهذا مقتضى التنعم فيها كما هو حال أهلها قبل أن يدخلوها حيث قال الله تعالى عنهم: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾[الحديد: ١٢]. ٣٣٧٦ - أي أن النور المخلوق يكون محسوسًا كالنار ونحوها، ويكون معقولًا كنور الإيمان والهدى، فهذا وإن لم يشاهد بالحس إلا أنه معنًى تستنير به القلوب والأسماع والأبصار. والنور المحسوس يكون على نوعين كما قال شيخ الإسلام: "النور المخلوق محسوس لا يحتاج إلى بيان كيفية، لكنه نوعان: أعيان، وأعراض، (فالأعيان) هو نفس جرم النار حيث كانت، نور السراج والمصباح الذي في الزجاجة وغيره، وهي النور الذي ضرب الله به المثل، ومثل القمر فإن الله سمّاه نورًا ... (وأعراض) مثل ما يقع من شعاع الشمس والقمر والنار على الأجسام الصقيلة وغيرها". انظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٣٨٣.