النونية
٣٣٧٧احْذَرْ تَزِلَّ فَتَحْتَ رِجْلِكَ هُوَّةٌكَمْ قَدْ هَوَى فِيهَا عَلَى الأَزْمَانِ
٣٣٧٨مِنْ عَابِدٍ بالجَهْلِ زلَّتْ رِجْلُهُفَهَوى إلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الدَّانِي
٣٣٧٩لَاحَتْ لهُ أنْوَارُ آثارِ العِبَادَةِ ظَنَّهَا الأنْوَارَ للرَّحْمنِ
٣٣٨٠فأتَى بِكُل مُصِيبةٍ وَبَليَّةٍمَا شِئْتَ مِنْ شَطْحٍ وَمِنْ هَذَيَانِ
٣٣٨١وَكَذا الحُلُوليُّ الَّذِي هُوَ خِدْنُهُمِنْ ههُنَا حَقًّا هُمَا الأخَوَانِ
  1. ٣٣٧٧ - "فتحت" ساقطة من "طه".
    - الهوَّة: الحفرة البعيدة القعر، وكل وهدة عميقة. اللسان ١٥/ ٣٧٤.
    ٣٣٧٨ - طع: "فهى إلى" تحريف.
    ٣٣٨٠ - وفي هذا يقول ﵀ في مدارج السالكين: "ولا ريب أن القلوب تشاهد أنوارًا بحسب استعدادها، تقوى تارة وتضعف أخرى، ولكن تلك أنوار الأعمال والإيمان والمعارف، وصفاء البواطن والأسرار، لا أنها أنوار الذات المقدسة، فإن الجبل لم يثبت لليسير من ذلك النور حتى تدكدك وخرّ الكليم صعقًا، مع عدم تجليه له، فما الظن بغيره؟ فإياك إياك وترهات القوم وخيالاتهم وأوهامهم، فإنها عند العارفين أعظم من حجاب النفس وأحكامها، فإن المحجوب بنفسه معترف بأنه في ذلك الحجاب، وصاحب هذه الخيالات يرى أن الحقيقة قد تجلت له أنوارها، ولم يحصل ذلك لموسى بن عمران كليم الرحمن، فحجاب هؤلاء أغلظ بلا شك من حجاب أولئك ...، فالصادقون في أنوار معارفهم وعباداتهم وأحوالهم ليس إلا، وأنوار ذات الرب ﵎ وراء ذلك كله، وهذا الموضع من مقاطع الطريق، ولله كم زلّت فيه أقدام، وضلّت فيه أفهام، وحارت فيه أوهام، ونجا منه صادق البصيرة، تام المعرفة، علمه متصل بمشكاة النبوة. وبالله التوفيق". انظر: مدارج السالكين (٣/ ٦٧).
    ٣٣٨١ - انظر ما سبق عن الحلولية في حاشية البيت ٣١٣.
    - الخِدن: الصديق، والصاحب. اللسان ١٣/ ١٣٩.
    - كذا في الأصل وحاشية ف ونسخة د. وفي غيرها: "أخَوان".
737
٣٣٨٢وَيقَابِلُ الرَّجُليْنِ ذُو التَّعطِيلِ والْــحُجُبِ الكَثِيفَةِ ما هُما سِيَّانِ
٣٣٨٣ذَا فِي كَثَافَةِ طَبْعهِ وظَلَامِهِوَبظُلْمَةِ التَّعْطِيلِ هذَا الثَّانِي
٣٣٨٤والنُّورُ مَحْجُوبٌ فَلَا هذَا وَلَاهَذَا لَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ يَرَيَانِ

فصلٌ

٣٣٨٥وَهُوَ المقدِّمُ والمؤَخِّرُ ذَانِكَ الصِّــفَتَانِ للأْفعَالِ تَابِعَتَانِ
٣٣٨٦وَهمَا صفَاتُ الذَّاتِ أيْضًا إذْ هُمَابالذَاتِ لَا بالغَيْرِ قَائِمَتَانِ
٣٣٨٧وَلِذَاكَ قَدْ غَلِطَ المُقَسِّمُ حِينَ ظَنَّ مصِفَاتِه نَوْعَينِ مُخْتلفَانِ
٣٣٨٨إنْ لَمْ يُرِدْ هَذَا وَلَكِنْ قَدْ أَرَادَ قِيَامَهَا بالفِعْلِ ذِي الإمْكَانِ
٣٣٨٩والفِعْلُ والمفْعُولُ شَيءٌ وَاحِدٌعِنْدَ المُقَسِّمِ ما هُمَا شَيْئَانِ
٣٣٩٠فَلِذَاكَ وصْفُ الفِعْلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إلَّام نِسْبَةٌ عَدَميَّةٌ بِبَيَانِ
  1. ٣٣٨٤ - له أي للنور، فلا يريانه لا الاتحادي وأخوه الحلولي، ولا المعطل (ص).
    ٣٣٨٥ - يدل عليهما قوله ﷺ في دعاء التهجد: " ... أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت"، وهو حديث ابن عباس ﵄، السابق تخريجه عند البيت رقم (٣٣٦٤).
    - "ذانك الصفتان" كذا في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية وطت وطه.
    والصواب: "تانِك الصفتان"، ولا ضرورة هنا تقتضى "ذانك". وأراد ناشر طع إصلاح الخطأ فغيّره: "ذانك الوصفان (الصفان خطأ مطبعي) تابعان" فاختلّ الوزن. (ص).
    ٣٣٨٧ - كذا في الأصلين وط، وهو الصواب. وفي غيرها: "وكذاك".
    ٣٣٨٧ - كذا في جميع النسخ الخطية وطع. ولو قال: "نوعان مختلفان" -كما أصلح في طت وطه- لكان على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا. ويمكن توجيهه بأن المبتدأ محذوف، أي هما مختلفان. ولو قال: "يختلفان" لذهب الإشكال. (ص).
738

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي