النونية
٣٣٨٢وَيقَابِلُ الرَّجُليْنِ ذُو التَّعطِيلِ والْــحُجُبِ الكَثِيفَةِ ما هُما سِيَّانِ
٣٣٨٣ذَا فِي كَثَافَةِ طَبْعهِ وظَلَامِهِوَبظُلْمَةِ التَّعْطِيلِ هذَا الثَّانِي
٣٣٨٤والنُّورُ مَحْجُوبٌ فَلَا هذَا وَلَاهَذَا لَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ يَرَيَانِ

فصلٌ

٣٣٨٥وَهُوَ المقدِّمُ والمؤَخِّرُ ذَانِكَ الصِّــفَتَانِ للأْفعَالِ تَابِعَتَانِ
٣٣٨٦وَهمَا صفَاتُ الذَّاتِ أيْضًا إذْ هُمَابالذَاتِ لَا بالغَيْرِ قَائِمَتَانِ
٣٣٨٧وَلِذَاكَ قَدْ غَلِطَ المُقَسِّمُ حِينَ ظَنَّ مصِفَاتِه نَوْعَينِ مُخْتلفَانِ
٣٣٨٨إنْ لَمْ يُرِدْ هَذَا وَلَكِنْ قَدْ أَرَادَ قِيَامَهَا بالفِعْلِ ذِي الإمْكَانِ
٣٣٨٩والفِعْلُ والمفْعُولُ شَيءٌ وَاحِدٌعِنْدَ المُقَسِّمِ ما هُمَا شَيْئَانِ
٣٣٩٠فَلِذَاكَ وصْفُ الفِعْلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إلَّام نِسْبَةٌ عَدَميَّةٌ بِبَيَانِ
  1. ٣٣٨٤ - له أي للنور، فلا يريانه لا الاتحادي وأخوه الحلولي، ولا المعطل (ص).
    ٣٣٨٥ - يدل عليهما قوله ﷺ في دعاء التهجد: " ... أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت"، وهو حديث ابن عباس ﵄، السابق تخريجه عند البيت رقم (٣٣٦٤).
    - "ذانك الصفتان" كذا في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية وطت وطه.
    والصواب: "تانِك الصفتان"، ولا ضرورة هنا تقتضى "ذانك". وأراد ناشر طع إصلاح الخطأ فغيّره: "ذانك الوصفان (الصفان خطأ مطبعي) تابعان" فاختلّ الوزن. (ص).
    ٣٣٨٧ - كذا في الأصلين وط، وهو الصواب. وفي غيرها: "وكذاك".
    ٣٣٨٧ - كذا في جميع النسخ الخطية وطع. ولو قال: "نوعان مختلفان" -كما أصلح في طت وطه- لكان على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا. ويمكن توجيهه بأن المبتدأ محذوف، أي هما مختلفان. ولو قال: "يختلفان" لذهب الإشكال. (ص).
738
٣٣٩١فَجَمِيعُ أسْمَاء الفِعَال لَدَيْهِ لَيْـسَتْ قَطُّ ثابتَةً ذَوَاتِ مَعَانِ
٣٣٩٢مَوْجُودَةٌ لَكِنْ أمُورٌ كُلُّهَانِسَبٌ تُرَى عَدَمِيَّةَ الْوِجْدَانِ
٣٣٩٣هذَا هُوَ التَّعْطِيلُ للأفْعَالِ كَالتَّــعْطِيلِ للأوْصَافِ بالميزَانِ
٣٣٩٤فالحقُّ أنَّ الوَصْفَ لَيْسَ بمَوردِ التَّــقْسِيمِ هذَا مُقْتَضَى البُرْهَانِ
٣٣٩٥بَلْ مَورِدُ التَّقْسِيم مَا قَدْ قَامَ بالذّاتِ التِي لِلْوَاحِدِ الرَّحْمنِ
٣٣٩٦فَهمَا إذًا نَوْعَانِ أَوْصَافٌ وأفْــعَالٌ فَهَذِي قِسْمَةُ التِّبْيَانِ
  1. ٣٣٩٢ - يشير الناظم في هذه الأبيات إلى مذهب الأشاعرة في تقسيم صفات الله تعالى إلى قسمين:
    الأول: ما دلّ على صفة قديمة لله تعالى كالعلم والقدرة، وبقية الصفات السبع التي يثبتونها، ولا يجعلون شيئًا منها متعلقًا بالمشيئة، ويقولون هذه صفات لا يقال إنها هو ولا يقال إنها غيره.
    الحاني: ما دل على فعل له سبحانه كالخلق والرزق والتقديم والتأخير ونحو ذلك، فلا يثبتونها صفات متعلقة بذاته، بل هي منفصلة عنه، لأنه لا يقوم عندهم به أفعال تتعلق بقدرته ومشيئته، فيجعلون الفعل هو المفعول، والخلق هو المخلوق، ويفسرون أفعاله المتعدية أن ذلك وجد بقدرته من غير أن يكون منه فعل قام بذاته، بل حاله قبل أن يخلق وبعدما خلق سواء، ولم يتجدد عندهم إلا إضافة ونسبة، وهي أمر عدمي لا وجودي.
    انظر: الإرشاد للجويني ص ١٣٧. وانظر: شرح حديث النزول لشيخ الإسلام، ص ١٥٦، شرح النونية لهراس ٢/ ١٢٠.
    ٣٣٩٥ - أي أن النافين لصفات الأفعال جعلوا مورد التقسيم هو الوصف، فجعلوه إما وصف معنىً قائم بالذات، وإما وصف فعل لا يقوم بها فهو منفصل عنها. وبذلك نفوا أن تقوم صفات الأفعال بالله تعالى.
    ولكن الحق أن مورد التقسيم هو ما يقوم بالذات، فيقوم بها صفات معان لازمة لها، وتقوم بها صفات أفعال متعلقة بالقدرة والمشيئة، وكل تلك أوصاف لله تعالى.
739

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي