النونية
٣٣٩٧فَالوَصْفُ بالأفْعَالِ يَسْتدعِي قِيَامَ الفِعْلِ بالْموصُوفِ بالبُرْهَانِ
٣٣٩٨كَالوَصْفِ بالمعْنَى سِوَى الأفْعَالِ مَاإنْ بَيَّنَ ذَينِكَ قَطُّ مِنْ فُرْقَانِ
٣٣٩٩وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ رَدُّوا عَلَىمَنْ أثبَتَ الأسْماءَ دُونَ مَعانِ
٣٤٠٠قَامتْ بِمَنْ هِيَ وصْفُهُ هذَا مُحَالٌ غَيْرُ معْقولٍ لَدَى الأذْهَانِ
٣٤٠١وأتَوْا إلى الأَوْصافِ باسْمِ الفِعْل قَالُوا لَمْ تَقُمْ بالوَاحِدِ الدَّيَّانِ
٣٤٠٢فانظُرْ إِليهِمْ أبطَلُوا الأصْلَ الَّذِيرَدُّوا بِهِ أقْوالَهُمْ بوِزَانِ
٣٤٠٣إنْ كَانَ هذَا مُمْكِنًا فَكَذَاكَ قَوْلُ خُصُومِكمْ أيضًا فَذُو إمْكَان
٣٤٠٤والوَصْفُ بالتَّقْديم والتأخيرِ كَوْنيٌّ ودِينيٌّ هُمَا نَوْعَانِ
٣٤٠٥وَكِلاهُمَا أَمْرٌ حَقِيقيٌّ ونِسْــبِيٌّ وَلَا يَخْفَى المثالُ عَلَى أولي الأذْهَانِ
  1. ٣٣٩٨ - في طع: "فالوصف" خطأ.
    ٣٤٠٠ - كذا في ف. وفي غيرها: "لذي الأذهان".
    ٣٤٠١ - في طه: "باسم العقل" تحريف.
    - في ف: "بالفاعل الديّان".
    ٣٤٠٣ - ف: "خصومهم" وأشار في الحاشية إلى ما في النسخ الأخرى.
    - يشير الناظم في هذه الأبيات إلى تناقض الأشاعرة في ردهم على المعتزلة إثباتهم الأسماء دون المعاني، حيث إنهم -أي المعتزلة- قالوا إن الله عليم بلا علم سميع بلا سمع وهكذا، ثم إنهم -أي الأشاعرة- نسبوا لله أوصافًا لا تقوم به كالخلق والرزق ونحوهما، وهي صفات الأفعال. وهذا مماثلة لقول المعتزلة الذي ردوه، فإنهم هنا أثبتوا أن الله تعالى خالقٌ بلا خلق، ورازقٌ بلا رزق وهكذا.
    ٣٤٠٥ - كذا في الأصلين وطت وطع وفي غيرها: " ... المثال لمن له أذنان" وأشير إلى هذه النسخة في حاشية الأصلين أيضًا. والبيت على الوجهين مختلّ الوزن، فإن فيه ركنًا زائدًا. وقد أصلح في طه بحذف كلمتين هكذا: "ولا يخفى على الأذهان". وانظر: التعليق على البيت ٥٧٨ (ص).
    - والمعنى أن كلًّا من التقديم والتأخير يكون كونيًا ويكون دينيًا، فالتقديم=
740
٣٤٠٦واللَّهُ قَدَّرَ ذَاكَ أجْمَعَهُ بإحْــكَامٍ وإتقَانٍ مِنَ الرَّحْمنِ

فصلٌ١

٣٤٠٧هذَا وَمِنْ أَسْمَائِهِ مَا لَيْسَ يُفْــرَدُ بلْ يقَالُ إذَا أَتَى بقِرَانِ
٣٤٠٨وَهِيَ التِي تُدْعَى بِمُزْدَوِجَاتِهَاإفرادُهَا خَطَرٌ عَلَى الإنْسَانِ
٣٤٠٩إذْ ذَاكَ مُوهِمُ نَوْعِ نَقْصٍ جلَّ رَبُّم العَرْشِ عَن عَيْبٍ وَعَنْ نقْصَانِ
٣٤١٠كَالمانِعِ المعْطِي وكَالضَّارِ الَّذِيهُوَ نَافِعٌ وكَمَالُهُ الأمْرَانِ
  1. = والتأخير الكوني كتقديم الأسباب على مسبباتها، والشرعي كتقديم الأنبياء على الخلق في الفضل، وتقديم المؤمنين، وتأخير الكافرين، وتقديم العلماء وتأخير الجاهلين ونحو ذلك.
    وكذلك يكون التقديم والتأخير حقيقيًا كالتقديم والتأخير في الزمان والمكان والأوصاف الحسية، ويكون نسبيًا في الفضائل والأوصاف المعنوية. انظر: الحق الواضح المبين (ضمن مجموعة من رسائل ابن سعدي، ص ٥١ - ٥٢)، توضيح الكافية الشافية لابن سعدي - ضمن نفس المجموعة (٩٥).
    ٣٤٠٦ - في حاشية الأصل بإزاء هذا البيت: "بلغ إلى هنا مقابلة ... نسخة الشيخ المقروءة عليه".
  2. (١) ساقطة من "طه".
    ٣٤٠٧ - يقول الناظم في البدائع: "ومنها -أي من أسماء الله تعالى- ما لا يطلق عليه بمفرده بل مقرونًا بمقابله كالمانع والضار والمنتقم، فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله ...، لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله، لأنه يراد به أنه المنفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيه عطاءً ومنعًا، ونفعًا وضرًا، وعفوًا وانتقامًا ... ". انظر: بدائع الفوائد ١/ ١٥١، وانظر: شأن الدعاء، ص ٥٧ - ٥٨، معارج القبول ١/ ١١٧.
    ٣٤٠٩ - في د: "يوهم".
    ٣٤١٠ - حذفت الشدّة من "الضارّ" للضرورة (ص).
741

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي