فصلٌ فِي تلقيبهِمْ أهلَ السُّنَّةِ بالحشويةِ وبيانِ منْ أوْلَي بالوصفِ المذمومِ منْ هذا اللَّقبِ مِنَ الطَّائفتين وذكرِ أوَّلِ من لَقَّبَ بهِ أهلَ السُّنَّةِ مِن أهلِ البدعِ
٢٣١٤وَمِنَ العَجَائِبِ قَوْلُهُمْ لِمَنِ اقْتَدَىبالوَحْي مِنْ أثَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ
٢٣١٥حَشْوِيةٌ يَعْنُونَ حَشْوًا فِي الوُجُودِ وَفَضْلَةً فِي أمَّةِ الإنْسَانِ
٢٣١٦وَيَظُنُّ جَاهِلُهُمْ بأنَّهُمُ حَشَوْارَبَّ العِبَادِ بِدَاخِلِ الأكْوَانِ
٢٣١٧إذْ قَوْلُهُمْ فَوْقَ العِبَاد وَفِي السَّمَاءِ الرَّبُّ ذُو الملَكُوتِ والسُّلْطَانِ
٢٣١٨ظَنَّ الحَمِيرُ بأنَّ "فِي" لِلظَّرْفِ والرَّحْمنُ مَحْوِيٌّ بظَرْفِ مَكَانِ
٢٣١٩واللهِ لَمْ نسْمَعْ بِذا مِنْ فِرْقَةٍقَالَتْهُ في زَمَنٍ مِنَ الأَزْمَانِ
٢٣٢٠لَا تَبهَتُوا أَهْلَ الحَديثِ بِهِ فَمَاذَا قَوْلَهُمْ تَبًّا لِذِي البُهْتَانِ
٢٣٢١بَل قَوْلُهُمْ إنَّ السَّمَواتِ العُلىفِي كَفِّ خَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ
٢٣٢٢حَقًّا كَخَرْدَلَةٍ تُرَى فِي كَفِّ مُمْــسِكِهَا تَعَالَى اللهُ ذو السُّلْطَانِ
٢٣٢٣أَتَرَوْنَهُ المحْصُورَ بَعْدُ أمِ السَّمَا؟يَا قَوْمَنَا ارْتَدِعُوا عَنِ العُدْوَانِ
٢٣٢٤كَمْ ذَا مُشَبِّهَةٌ وَكَمْ حَشْوِيَّةٌفالبَهْتُ لَا يَخْفَى عَلَى الرحْمنِ
٢٣٢٥يَا قَوْمُ إِن كَانَ الكِتَابُ وَسُنَّةُ الْــمخْتَارِ حَشْوًا فاشْهَدُوا بِبَيَانِ
٢٣٢٦أَنَّا بِحَمْدِ إلهنَا حَشْوِيةٌصِرْفٌ بِلَا جَحْدٍ وَلَا كِتْمَانِ
٢٣٢٧تَدْرُونَ مَنْ سَمَّتْ شُيُوخُكُمُ بِهَــذَا الاسْمِ فِي المَاضي مِنَ الأزْمَانِ
٢٣٢٨سَمَّى بِهِ عمروٌ لِعَبد اللهِ ذَاكَ ابنُ الخَلِيفَةِ طَارِدِ الشَّيْطَانِ
٢٣٢٩فَوَرِثْتُمُ عَمْرًا كَمَا وَرِثُوا لِعَبْــدِ اللهِ أنَّى يَسْتَوِي الإرْثَانِ
٢٣٣٠تَدْرُونَ مَنْ أوْلَى بِهَذَا الاسْمِ وَهْــوَ مُنَاسِبٌ أَحْوَالَهُ بِوِزَانِ؟
٢٣٣١مَنْ قَدْ حَشَا الأَورَاقَ والأذْهَانَ مِنْبِدَعٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرْآنِ