النونية
٣٤١١وَنَظِيرُ هذَا القَابِضُ المقْرُونُ باسْــمِ البَاسِطِ اللَّفظَانِ مُقْتَرِنَانِ
٣٤١٢وَكَذَا المُعِزُّ مَعَ المُذِلِّ وخَافِضٌمَعَ رَافِعٍ لَفْظَانِ مُزْدَوِجَانِ
٣٤١٣وَحَديثُ إفرادِ اسْمِ مُنْتَقِمٍ فَمَوْقُوفٌ كَمَا قَدْ قَالَ ذُو العِرْفَانِ
  1. ٣٤١٣ - إشارة إلى ما رواه الترمذي في سننه: حدثنا إبراهيم بن يعقوب أخبرنا صفوان بن صالح أخبرنا الوليد بن مسلم أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحدة من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ... " ثم سرد الأسماء الحسنى، وذكر فيها المنتقم. أخرجه في الدعوات، باب أسماء الله الحسنى بالتفصيل، رقم (٣٥٠٢)، وقال: هذا حديث غريب. اهـ.
    وأخرجه ابن منده في كتاب التوحيد برقم (٣٦٦)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الإيمان، باب أسماء الله ﷿ ثناؤه رقم (١٩٨١٧)، وفي الاعتقاد (ص ٣٤) باب ذكر أسماء الله وصفاته، وفي الأسماء والصفات (١/ ٢٨) باب بيان الأسماء التي من أحصاها دخل الجنة، والدارمي في رده على بشر المريسي (ص ١٢)، وابن حبان (الإحسان) باب الأذكار، ذكر تفصيل الأسماء التي يُدخل الله محصيها الجنة برقم (٨٠٨)، والبغوي في شرح السنة، كتاب الدعوات، باب أسماء الله ﷾، برقم (١٢٥٧) والحاكم في مستدركه، كتاب الإيمان (١/ ١٦)، كلهم من طريق الوليد بن مسلم به.
    وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن هذه الطريق هي أقرب الطرق إلى الصحة في سرد الأسماء الحسنى، وأعلّها بتفرد الوليد بن مسلم والاختلاف فيه، والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج، وذكر أن هذه العلل هي التي جعلت الشيخين يعرضان عنها. انظر: فتح الباري (١١/ ٢١٩).
    وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن سرد الأسماء الحسنى ليس من كلام النبي ﷺ، بل هو مدرج من بعض الرواة.=
742
٣٤١٤مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ غَيرَ مُقيَّدٍبالمُجْرِمينَ وَجَا بِهِ نَوْعَانِ
  1. = قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والحديث الذي فيه عدد الأسماء الحسنى، ليس هو عند أهل المعرفة بالحديث من كلام النبي ﷺ، بل هذا ذكره الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز، أو عن بعض شيوخه" اهـ. أقوم ما قيل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل ضمن مجموع الفتاوى (٨/ ٩٦).
    وقد ذكر الحافظ ابن حجر نقولًا في ذلك عن بعض أهل العلم. انظر: فتح الباري (١١/ ٢٢٠).
    إذًا فالناظم يشير في هذا البيت إلى أن إفراد اسم (المنتقم) عن القيد أو الإضافة لم يرد إلا في هذه الرواية التي لم يصح رفعها إلى النبي ﷺ.
    ٣٤١٤ - أي جاء به نوعان، وكذا في الأصلين، وهو الصواب. وقد علّق عليه الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله في نسخته فقال: "الظاهر أن مراده أنه ورد بلفظ الاسم ولفظ الفعل، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥] ومن الفعل: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]. قلت: ومن الآيات التي ورد فيها بلفظ الاسم قوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢]، وقوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ١٦﴾ [الدخان: ١٦]. وفي النسخ الأخرى: "جابِذُو"، ففسره الشيخ هراس بأنه لم يستعمل في القرآن إلا على نوعين: إما أن يكون مقيدًا بالمجرمين كقوله تعالى: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ [الروم: ٤٧]، وكقوله في سورة السجدة، وإما أن يكون مضافًا إلى ذو كقوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾. انظر: شرحه ١/ ١٢٣. والصواب هو الأول، لما ثبت في الأصلين، ولأن "ذو انتقام" جاء أيضًا في سياق المجرمين (ص).
743

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي