النونية
٣٤١٤مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ غَيرَ مُقيَّدٍبالمُجْرِمينَ وَجَا بِهِ نَوْعَانِ
  1. = قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والحديث الذي فيه عدد الأسماء الحسنى، ليس هو عند أهل المعرفة بالحديث من كلام النبي ﷺ، بل هذا ذكره الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز، أو عن بعض شيوخه" اهـ. أقوم ما قيل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل ضمن مجموع الفتاوى (٨/ ٩٦).
    وقد ذكر الحافظ ابن حجر نقولًا في ذلك عن بعض أهل العلم. انظر: فتح الباري (١١/ ٢٢٠).
    إذًا فالناظم يشير في هذا البيت إلى أن إفراد اسم (المنتقم) عن القيد أو الإضافة لم يرد إلا في هذه الرواية التي لم يصح رفعها إلى النبي ﷺ.
    ٣٤١٤ - أي جاء به نوعان، وكذا في الأصلين، وهو الصواب. وقد علّق عليه الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله في نسخته فقال: "الظاهر أن مراده أنه ورد بلفظ الاسم ولفظ الفعل، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥] ومن الفعل: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]. قلت: ومن الآيات التي ورد فيها بلفظ الاسم قوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢]، وقوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ١٦﴾ [الدخان: ١٦]. وفي النسخ الأخرى: "جابِذُو"، ففسره الشيخ هراس بأنه لم يستعمل في القرآن إلا على نوعين: إما أن يكون مقيدًا بالمجرمين كقوله تعالى: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ [الروم: ٤٧]، وكقوله في سورة السجدة، وإما أن يكون مضافًا إلى ذو كقوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾. انظر: شرحه ١/ ١٢٣. والصواب هو الأول، لما ثبت في الأصلين، ولأن "ذو انتقام" جاء أيضًا في سياق المجرمين (ص).
743

فصلٌ

٣٤١٥وَدَلَالَةُ الأسْمَاءِ أنْواعٌ ثَلَاثٌ كُلُّهَا مَعْلُومةٌ بِبَيَانِ
٣٤١٦دَلَّتْ مُطَابَقَةً كَذَاكَ تَضَمُّنًاوَكَذَا الْتِزَامًا وَاضِحَ البُرْهَانِ
٣٤١٧أمَّا مُطَابَقَةُ الدَّلَالَةِ فَهْيَ أنَّ مالاسْمَ يُفْهَمُ مِنْهُ مَفْهُومَانِ
٣٤١٨ذَاتُ الإِلهِ وَذَلِكَ الوَصْفُ الَّذِييُشْتَقُّ مِنْهُ الاسْمُ بالمِيزَانِ
٣٤١٩لَكِنْ دَلَالَتُهُ عَلَى إحْدَاهُمَابِتَضَمُّنٍ فافهمْهُ فَهْمَ بيَانِ
٣٤٢٠وَكَذَا دَلالَتُهُ عَلَى الصِّفَة التيمَا اشْتُقَّ مِنْهَا فَالْتزَامٌ دَانِ
٣٤٢١وَإذَا أَرَدْتَ لِذَا مِثَالًا بَيِّنًافمِثَالُ ذَلِكَ لَفْظَةُ الرَّحْمنِ
  1. ٣٤١٦ - د: "وكذا لزومًا".
    دلالة المطابقة هي: دلالة اللفظ على تمام ما وضع له من حيث إنه وضع له، مثل دلالة لفظ (البيت) على الجدار والسقف معًا.
    ودلالة التضمن هي: دلالة اللفظ على جزء ما وضع له في ضمن كل المعنى، مثل دلالة لفظ (البيت) على الجدار وحده، وعلى السقف وحده.
    ودلالة الالتزام هي: دلالة اللفظ على خارج معناه، مثل دلالة لفظ (السقف) على الجدار، إذ ليس جزءًا من السقف، ولكنه لا ينفك عنه. انظر: كتاب المبين شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي، ص ٤٧ - ٤٨، التعريفات للجرجاني، ص ١٤٠.
    فالأسماء الحسنى لها دلالات بهذه الأنواع الثلاث، فالاسم دال على الذات والصفة التي اشتق منها بالمطابقة، وقال على أحدهما بالتضمن، وقال على صفة أخرى لازمة له بالالتزام، ويوضحه المثال الذي يذكره الناظم. انظر في هذا: مدارج السالكين ١/ ٥٤ - ٥٥، بدائع الفوائد ١/ ١٤٧، معارج القبول ١/ ١١٩ - ١٢٠، القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف للبريكان، ص ٢٣٥ - ٢٤٢، أسماء الله الحسنى للغصن، ص ٨١ - ٨٤.
    ٣٤٢٠ - في طه: "لكن دلالته" خطأ.
    ٣٤٢١ - هذا البيت ساقط من (ظ).
744

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي