النونية

فصلٌ

٣٤١٥وَدَلَالَةُ الأسْمَاءِ أنْواعٌ ثَلَاثٌ كُلُّهَا مَعْلُومةٌ بِبَيَانِ
٣٤١٦دَلَّتْ مُطَابَقَةً كَذَاكَ تَضَمُّنًاوَكَذَا الْتِزَامًا وَاضِحَ البُرْهَانِ
٣٤١٧أمَّا مُطَابَقَةُ الدَّلَالَةِ فَهْيَ أنَّ مالاسْمَ يُفْهَمُ مِنْهُ مَفْهُومَانِ
٣٤١٨ذَاتُ الإِلهِ وَذَلِكَ الوَصْفُ الَّذِييُشْتَقُّ مِنْهُ الاسْمُ بالمِيزَانِ
٣٤١٩لَكِنْ دَلَالَتُهُ عَلَى إحْدَاهُمَابِتَضَمُّنٍ فافهمْهُ فَهْمَ بيَانِ
٣٤٢٠وَكَذَا دَلالَتُهُ عَلَى الصِّفَة التيمَا اشْتُقَّ مِنْهَا فَالْتزَامٌ دَانِ
٣٤٢١وَإذَا أَرَدْتَ لِذَا مِثَالًا بَيِّنًافمِثَالُ ذَلِكَ لَفْظَةُ الرَّحْمنِ
  1. ٣٤١٦ - د: "وكذا لزومًا".
    دلالة المطابقة هي: دلالة اللفظ على تمام ما وضع له من حيث إنه وضع له، مثل دلالة لفظ (البيت) على الجدار والسقف معًا.
    ودلالة التضمن هي: دلالة اللفظ على جزء ما وضع له في ضمن كل المعنى، مثل دلالة لفظ (البيت) على الجدار وحده، وعلى السقف وحده.
    ودلالة الالتزام هي: دلالة اللفظ على خارج معناه، مثل دلالة لفظ (السقف) على الجدار، إذ ليس جزءًا من السقف، ولكنه لا ينفك عنه. انظر: كتاب المبين شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي، ص ٤٧ - ٤٨، التعريفات للجرجاني، ص ١٤٠.
    فالأسماء الحسنى لها دلالات بهذه الأنواع الثلاث، فالاسم دال على الذات والصفة التي اشتق منها بالمطابقة، وقال على أحدهما بالتضمن، وقال على صفة أخرى لازمة له بالالتزام، ويوضحه المثال الذي يذكره الناظم. انظر في هذا: مدارج السالكين ١/ ٥٤ - ٥٥، بدائع الفوائد ١/ ١٤٧، معارج القبول ١/ ١١٩ - ١٢٠، القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف للبريكان، ص ٢٣٥ - ٢٤٢، أسماء الله الحسنى للغصن، ص ٨١ - ٨٤.
    ٣٤٢٠ - في طه: "لكن دلالته" خطأ.
    ٣٤٢١ - هذا البيت ساقط من (ظ).
744
٣٤٢٢ذَاتُ الإلهِ ورَحْمَةٌ مَدْلُولهَافَهُمَا لِهَذَا اللفظِ مَدْلُولانِ
٣٤٢٣إحدَاهُمَا بَعْضٌ لِذَا الموضُوعِ فَهْــيَ تَضَمُّنٌ ذَا وَاضحُ التِّبْيَانِ
٣٤٢٤لَكِنَّ وَصْفَ الحَيِّ لَازِمُ ذَلِكَ الْــمَعْنَى لُزُومَ العِلْمِ للرَّحْمنِ
٣٤٢٥فَلِذَا دَلَالَتُهُ عَلَيْهِ بالتِزَامٍ بَيِّنٍ وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ

فصلٌ في بيانِ حقيقةِ الإلحادِ في أسماءِ ربِّ العالمينَ وذكرِ أقسام١ الملحدينَ

٣٤٢٦أَسْمَاؤُهُ أوْصافُ مَدْحِ كُلُّهَامُشْتَقَّةٌ قَدْ حُمِّلَتْ لِمعَانِ
٣٤٢٧إيَّاكَ والإِلْحَادَ فِيها إنَّهُكُفْرٌ مَعَاذَ الله مِنْ كُفْرَانِ
٣٤٢٨وَحَقِيقَةُ الإلْحَادِ فيهَا المَيْلُ بالْـإشْرَاكِ والتَّعْطِيلِ والنُّكْرَانِ
٣٤٢٩فالمُلْحِدُونَ إذًا ثَلَاثُ طَوَائِفٍفَعَلَيْهِمُ غَضَبٌ مِنْ الرَّحْمنِ
٣٤٣٠المُشرِكُونَ لأنهُمْ سَمَّوا بِهَاأوثَانَهُمْ قَالُوا إلهٌ ثَانِ
٣٤٣١هُمْ شَبَّهُوا المخْلُوقَ بالخَلَّاقِ عَكْـسَ مُشَبِّهِ الخَلَّاقِ بالإنْسَانِ
  1. ٣٤٢٣ - "إحداهما" أي أحد المدلولين. وقد تكرر استعمال "إحدى" للمذكر لضرورة الوزن، انظر: حاشية البيت ١٨١ (ص).
  2. (١) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "انقسام".
    ٣٤٢٧ - الإلحاد في اللغة: الميل عن القصد. فالإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل فيها عن الحق، كما ذكر الناظم. وانظر: كلامه عن الإلحاد في أسماء الله تعالى وأنواعه في بدائع الفوائد ١/ ١٥٣ - ١٥٤.
    ٣٤٣٠ - كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز، وتسميتهم الأصنام آلهة. انظر: البدائع ١/ ١٥٣.
745

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي