٣٥٢٨لَمْ يَغْضَبُوا، إذْ لَمْ يَكُنْ يُرْضِيهِمُلا حَبَّذا ذاكَ الفَرِيقُ الجانِي
٣٥٢٩والأمرُ واللهِ العَظِيمِ يَزيدُ فَوْقَ الوَصْفِ يَعرِفُه أولو العِرفانِ
٣٥٣٠وإذا ذَكَرتَ اللَّه تَوْحيدًا رَأَيْــتَ وُجُوهَهُمْ مَكْسُوفَةَ الأَلْوَانِ
٣٥٣١[بَلْ يَنْظُرونَ إليكَ شَزْرًا مِثْلَ مَانَظَرَ التُّيوسُ إلَى عَصَا الجُوبَان]
٣٥٣٢وَإذَا ذَكَرْتَ بِمِدْحَةٍ شُرَكَاءَهميَسْتَبشِرُونَ تَبَاشُرَ الفَرْحَانِ
٣٥٣٣واللهِ مَا شَمُّوا رَوَائِحَ دِينهِيَا زَكْمَةً أَعيَتْ طَبِيبَ زَمَانِ
- ٣٥٢٨ - كذا ورد "إذ" في الأصلين. وفى غيرهما: "إن" والمعنى أنك إذا سلبت علوّ الله وكلامه وصفاته الأخرى لم يغضبوا، لأن إثبات ذلك لم يكن مما يرضيهم، فأنت وافقتهم بنفيك صفات الله سبحانه.
ونصّ هذا البيت في ب، ح، ط:
لم يغضبوا بل كان ذلك عندهم ... عين الصواب ومقتضى الإحسان
ثم أثبت في ب: "إن لم يكن يرضيهم ... الجاني" على أنه بيت مستقل، كما أثبت في ظ، د، س: "بل كان ذلك ... الإحسان" بيتًا مستقلًا. ولعل الناظم غيّر في البيت، فأثبت النسّاخ الوجهين على أن أحدهما بيت آخر (ص).
٣٥٢٩ - كذا في الأصلين ود، س، ح. وفي غيرها: "لا يخفى على العميان".
٣٥٣٠ - الكسوف في الوجه: الصفرة والتغيّر. ورجل كاسف الوجه: عابسه من سوء الحال. اللسان ٩/ ٢٩٩.
٣٥٣١ - نظرٌ شَزْرٌ: فيه إعراض كنظر المعادي المبغض، وقيل: هو نظر على غير
استواء بمؤخر العين، وقيل: هو النظر عن يمين وشمال. وأكثر ما يكون في حال الغضب. اللسان ٤/ ٤٠٤.
- الجُوبان: الراعي والحارس، انظر ما سبق في حاشية البيت ١٩٥٢ (ص).
- لم يرد هذا البيت في الأصلين.
٣٥٣٢ - ط: "يتباشرون تباشر ... ".
- وذلك كحال الذين قال الله تعالى عنهم:﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾
[الزمر: ٤٥].
٣٥٣٣ - د: "ما اشتمُّوا".