النونية
٢٣٧٢وَتَقابَل الصَّفَّانِ وَانْقَسَمَ الوَرَىقِسْمَيْنِ واتَّضَحَتْ لَنَا القِسْمَانِ

فصلٌ فِي بيانِ موردِ أهلِ التَّعْطيلِ وأنَّهمْ تعوَّضوا بالقَلُّوطِ عن موردِ السَّلْسَبِيل

٢٣٧٣يَا وَارِدَ القَلُّوطِ وَيْحَكَ لَوْ تَرَىمَاذَا عَلَى شَفَتَيْكَ والأسْنَانِ
٢٣٧٤أوَ مَا تَرَى آثارَهَا فِي القَلْبِ والنِّــيَّاتِ والأعْمَالِ والأَرْكَانِ
٢٣٧٥لَوْ طَابَ مِنْكَ الوِرْدُ طابَتْ كُلُّهاأنَّى تَطِيبُ مَوَارِدُ الأَنْتَانِ
٢٣٧٦يَا وَارِدَ القَلُّوطِ طَهِّرْ فَاكَ مِنْخَبثٍ بِهِ واغْسِلْهُ مِنْ أَنْتَانِ
٢٣٧٧ثمَّ اشْتُمِ الْحَشْوِيَّ حَشْوَ الدِّينِ والــقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ
٢٣٧٨أَهْلًا بِهِمْ حَشْوَ الهُدى وسِواهُمُحَشْوُ الضَّلالِ فَمَا هُمَا سيَّانِ
٢٣٧٩أهْلًا بِهِمْ حَشْوَ اليَقينِ وغَيْرُهُمْحَشْوُ الشُّكوكِ فَما هُمَا صِنْوانِ
٢٣٨٠أَهْلًا بِهِمْ حَشْوَ المسَاجِدِ والسِّوَىحَشْوُ الكَنِيفِ فَمَا هُمَا عِدْلَانِ
٢٣٨١أَهْلًا بِهِمْ حَشْوَ الجِنَانِ وَغَيْرُهُمْحَشْوُ الجَحِيمِ أيَسْتَوِي الحَشْوَانِ؟
٢٣٨٢يَا وَارِدَ القَلُّوطِ وَيْحَكَ لَو تَرَى الــحَشْوِيَّ وَارِدَ مَنْهَلِ الفُرْقَانِ
٢٣٨٣وَتَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الشَّرِيعَةِ شَاربًامِنْ كَفِّ مَنْ قَدْ جَاءَ بِالقرآنِ
٢٣٨٤وَتَراهُ يَسْقِي النَّاسَ فَضْلَةَ كأسِهِوَخِتَامُهَا مِسْكٌ عَلَى رَيْحَانِ
٢٣٨٥لَعَذَرتَهُ إن بَالَ فِي القَلُّوطِ لَمْيَشْرَبْ بِهِ مَعَ جُمْلَةِ العُمْيَانِ
٢٣٨٦يَا وَارِدَ القَلُّوطِ لَا تَكْسَلْ فَرَأسُ الماءِ فَاقْصِدْهُ قَريبٌ دَانِ
٢٣٨٧هُوَ مَنْهَلٌ سَهْلٌ قَرِيبٌ وَاسِعٌكَافٍ إذَا نَزَلَتْ بِهِ الثَّقَلَانِ
٢٣٨٨واللهِ لَيْسَ بأصْعَبِ الْوِرْدَيْنِ بَلْهُوَ أسْهَلُ الوِرْدَينِ لِلظَّمْآنِ
134

فصلٌ فِي بيانِ هدْمِهمْ لقواعدِ الإِسلامِ والإِيمانِ بعزْلهمْ نصوصَ السُّنَّةِ والقُرْآنِ

٢٣٨٩يَا قَوْمُ باللهِ انْظُرُوا وَتَفَكَّرُوافِي هَذِهِ الأخْبَارِ والقُرْآنِ
٢٣٩٠مِثْلَ التَّدَبُّرِ والتَّفَكُّرِ لِلَّذِيقَدْ قَالَهُ ذُو الرَّأْيِ والْحُسْبانِ
٢٣٩١فَأَقَلُّ شَيءٍ أَنْ يَكونَا عِنْدكُمْحَدًّا سَوَاءً يا أولِي العُدْوَانِ
٢٣٩٢واللهِ مَا اسْتَويَا لَدَى زُعَمَائِكُمْفِي العِلْم والتَّحْقِيق والعِرْفَانِ
٢٣٩٣عَزَلُوهُمَا بَلْ صَرَّحُوا بالعَزْلِ عَنْنَيلِ الْيَقينِ ورُتْبةِ البُرْهَانِ
٢٣٩٤قَالُوا وَتِلكَ أدِلّةٌ لفظِيَّةٌلَسْنَا نُحَكِّمُهَا عَلَى الإِيقَانِ
٢٣٩٥مَا أُنْزِلَتْ لِيُنَالَ مِنْهَا الْعِلْمُ بالْـإثْبَاتِ لِلأوْصَافِ للرَّحْمنِ
٢٣٩٦بَلْ بِالعُقُولِ يُنَالُ ذَاكَ وَهَذِهِعَنْهُ بِمَعْزِلِ غَيْرِ ذِي سُلْطانِ
٢٣٩٧فَبِجُهْدِنَا تأوِيلُها والدَّفعُ فِيأَكْتافِهَا دَفْعًا كذِي الصَّوَلَانِ
٢٣٩٨كَكَبِيرِ قَوْمٍ جَاءَ يَشْهَدُ عِنْدَ ذِيحُكْمٍ يُرِيدُ دفاعَهُ بِلَيَانِ
٢٣٩٩فَيَقُولُ قَدْرُكَ فَوْقَ ذَا وَشَهَادَةٌلِسِوَاكَ تَصْلُحُ فاذْهَبَنْ بأمَانِ
٢٤٠٠وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ شَيءٌ غَيرُ ذَالَكِنْ مَخَافَةَ صَاحِبِ السُّلْطَانِ
٢٤٠١فَلَقَدْ أَتَانَا عَنْ كَبِيرٍ فِيهِمُوَهُوَ الحَقِيرُ مقَالةُ الكُفْرَانِ
٢٤٠٢لَوْ كَانَ يُمْكِنُنِي وَلَيسَ بِمُمْكِنٍلَحَكَكْتُ مِنْ ذَا المُصْحَفِ العُثْمَانِي
٢٤٠٣ذِكْرَ اسْتِواءِ الرَّبِّ فَوْقَ العْرشِ لَــكِنْ ذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلَى الإنْسَانِ
٢٤٠٤واللهِ لوْلَا هَيْبَةُ الإسْلَامِ والــقُرْآنِ والأُمَراءِ والسُّلْطَانِ
٢٤٠٥لأتوْا بِكُلِّ مُصِيبةٍ ولَدَكْدَكُوا الْـإسْلَامَ فَوقَ قَواعِدِ الأَرْكَانِ
٢٤٠٦فَلَقَدْ رَأَيْتُمْ مَا جَرى لِأَئِمَّةِ الْـإسْلَامِ مِنْ مِحَنٍ عَلَى الأَزْمَانِ
٢٤٠٧لَا سِيَّمَا لَمَّا اسْتَمَالُوا جَاهِلًاذَا قُدْرَةٍ فِي النَّاسِ مَعْ سُلْطَانِ
135

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي