النونية
٣٧٠٣وَجَعَلْتُمُ أوْصَافَهُ عَرَضًا وَهَــذا كُلُّهُ جِسْرٌ إِلَى النُّكْرَانِ
٣٧٠٤وَكَذَاكَ سَمَّيتُم حُلُولَ حَوَادِثٍأَفْعَالَهُ تَلْقِيبَ ذِي عُدْوَانِ
٣٧٠٥إذْ تَنْفِرُ الأسْمَاعُ مِنْ ذَا اللَّفْظِ نَفْــرتَهَا مِنَ التَّشْبِيهِ والنُّقْصَانِ
٣٧٠٦فَكَسَوْتُمُ أفْعَالَهُ لَفْظَ الحَوَادِثِ ثُمَّ قُلْتُم قَوْلَ ذِي بُطْلَانِ
٣٧٠٧لَيْسَتْ تَقُومُ بِهِ الحَوَادِثُ والمُرادُ النَّفْيُ لِلأفْعَالِ لِلدَّيَّانِ
٣٧٠٨فَإِذَا انْتَفَتْ أفْعَالُهُ وَصِفَاتُهُوَكَلَامُهُ وَعُلُوُّ ذِي السُّلْطَانِ
٣٧٠٩فَبِأىِّ شَيءٍ كَانَ رَبًّا عِنْدَكُمْيَا فِرقَةَ التَّحْقِيقِ والعِرْفَانِ
٣٧١٠والقَصْدُ نَفْىُ فِعَالِهِ عَنْهُ بِذَا التَّــلْقِيبِ فِعْلَ الشَّاعِرِ الفَتَّانِ
  1. ٣٧٠٣ - وضع ناسخ الأصل تحت السين ثلاث نقط خشية التصحيف. ولكن في ف، ظ: "جر" وضبط في ف بفتح الجيم وتشديد الراء.
    - أي أن المعطلة جعلوا هذه الإطلاقات جسرًا إلى نفي الصفات عن الباري ﷿ فأطلقوا على صفات الله تعالى أعراضًا، وقالوا إن الأعراض لا تقوم إلا بالأجسام، وكل جسم فهو حادث، والله تعالى منزَّه عن ذلك. ومسألة الأعراض من المسائل الكبرى -عندهم- حيث يجعلونها أصلًا في إثبات الصانع. انظر: حاشية البيت ١٦٩.
    ٣٧٠٤ - كذا في ف وغيرها. وفي الأصل: "ولذاك".
    - أي أن المعطلة سموا إثبات أفعال الله تعالى حلولًا للحوادث في ذاته تعالى، وأن ما حلت به الحوادث فهو حادث. فلذا نفوا ما يتعلق به من الصفات الفعلية. انظر مثلًا: لمع الأدلة للجويني، ص ١٠٧ - ١٠٩، الاقتصاد للغزالي، ص ٩١، الأربعين للرازي ١/ ١٦٨.
    ٣٧٠٨ - في طع: "سلطان"، خطأ.
    ٣٧١٠ - أي أن هؤلاء المعطلة جعلوا هذه الألقاب والألفاظ المجملة التي أحدثوها جسرًا إلى تقرير باطلهم من نفي صفات الله تعالى وأفعاله الثابتة في الكتاب والسنة. فهم زخرفوا القول لباطلهم، ورموا الحق بالألقاب الشنيعة ليتحصل لهم مرادهم، وشأنهم في ذلك شأن الشعراء الذين يمدحون المذموم بزينة=
776
٣٧١١وَكَذَاكَ حِكْمَةُ رَبِّنَا سَمَّيتُمُعِلَلًا وأَغرَاضًا وَذَانِ اسْمَانِ
٣٧١٢لَا يُشْعِرَانِ بِمِدْحَةٍ بَلْ ضِدَّهَافَيَهُونُ حِينَئذٍ عَلَى الأذْهَانِ
٣٧١٣نَفْيُ الصِّفَاتِ وَحِكْمَةِ الخَلَاّقِ والْـأفْعَالِ إنكَارًا لِهَذَا الشَّانِ
٣٧١٤وَكَذَا اسْتِواءُ الرَّبِّ فَوْقَ العَرشِ قُلْــتُمْ إنَّهُ التَّركِيبُ ذُو البُطْلَانِ
٣٧١٥وَكَذَاكَ وَجْهُ الرَّبِّ ﷻوَكَذَاكَ لَفْظُ يَدٍ وَلَفْظُ يَدَانِ
٣٧١٦سَمَّيتُمُ ذَا كُلَّهُ الأَعْضَاءَ بَلْسَمَّيتُمُوهُ جَوَارحَ الإنْسَانِ
  1. = من القول، ويذمون الممدوح بإلقاء ألقاب السوء عليه، بل قد يمدحون الشيء الواحد ويذمونه بتنويع التعبير عنه وذلك كما قال القائل:
    تقول هذا جني النحل تمدحه ... وإن تشأ قلت ذا قيء الزنابير
    مدحًا وذمًا وما جاوزت وصفهما ... والحق قد يعتريه سوء تعبير
    ٣٧١١ - وهذا مذهب الجهمية والأشاعرة ومن تبعهم، فيطلقون على حكمة الله تعالى عللًا وأغراضًا وهذه فيها معنى الافتقار فينفونها بذلك.
    يقول الآمدي: "مذهب أهل الحق أن الباري تعالى خلق العالم وأبدعه لا لغاية يستند الإبداع إليها، ولا لحكمة يتوقف الخلق عليها. بل كل ما أبدعه من خير وشر، ونفع وضر، لم يكن لغرض قاده إليه، ولا لمقصود أوجب الفعل عليه"، غاية المرام ص ٢٢٤. وانظر: الأربعين للرازي ١/ ٣٥٠، محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين له ص ٢٩٦، نهاية الإقدام للشهرستاني، ص ٣٩٧، المواقف للإيجي، ص ٣٣١.
    ٣٧١٢ - "بمدحة" ساقطة من (طه).
    ٣٧١٣ - أي لتلك الأسماء والألقاب التي لا تشعر بالمدح بل بضده، كالعلل والأغراض ونحوهما.
    ٣٧١٤ - انظر الكلام على التركيب تحت البيت رقم (٢٩٧٨) وما بعده.
    - كذا في الأصلين وب، وفي غيرها: "بطلان".
    ٣٧١٥ - في حاشية ف أن في نسخة: "لفظ الوجه".
    ٣٧١٦ - ومن ذلك قول الرازي: "أنه ورد في القرآن ذكر الوجه وذكر العين، وذكر الجنب الواحد، وذكر الأيدي، وذكر الساق الواحدة، فلو أخذنا بالظاهر=
777

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي