النونية
٣٧١١وَكَذَاكَ حِكْمَةُ رَبِّنَا سَمَّيتُمُعِلَلًا وأَغرَاضًا وَذَانِ اسْمَانِ
٣٧١٢لَا يُشْعِرَانِ بِمِدْحَةٍ بَلْ ضِدَّهَافَيَهُونُ حِينَئذٍ عَلَى الأذْهَانِ
٣٧١٣نَفْيُ الصِّفَاتِ وَحِكْمَةِ الخَلَاّقِ والْـأفْعَالِ إنكَارًا لِهَذَا الشَّانِ
٣٧١٤وَكَذَا اسْتِواءُ الرَّبِّ فَوْقَ العَرشِ قُلْــتُمْ إنَّهُ التَّركِيبُ ذُو البُطْلَانِ
٣٧١٥وَكَذَاكَ وَجْهُ الرَّبِّ ﷻوَكَذَاكَ لَفْظُ يَدٍ وَلَفْظُ يَدَانِ
٣٧١٦سَمَّيتُمُ ذَا كُلَّهُ الأَعْضَاءَ بَلْسَمَّيتُمُوهُ جَوَارحَ الإنْسَانِ
  1. = من القول، ويذمون الممدوح بإلقاء ألقاب السوء عليه، بل قد يمدحون الشيء الواحد ويذمونه بتنويع التعبير عنه وذلك كما قال القائل:
    تقول هذا جني النحل تمدحه ... وإن تشأ قلت ذا قيء الزنابير
    مدحًا وذمًا وما جاوزت وصفهما ... والحق قد يعتريه سوء تعبير
    ٣٧١١ - وهذا مذهب الجهمية والأشاعرة ومن تبعهم، فيطلقون على حكمة الله تعالى عللًا وأغراضًا وهذه فيها معنى الافتقار فينفونها بذلك.
    يقول الآمدي: "مذهب أهل الحق أن الباري تعالى خلق العالم وأبدعه لا لغاية يستند الإبداع إليها، ولا لحكمة يتوقف الخلق عليها. بل كل ما أبدعه من خير وشر، ونفع وضر، لم يكن لغرض قاده إليه، ولا لمقصود أوجب الفعل عليه"، غاية المرام ص ٢٢٤. وانظر: الأربعين للرازي ١/ ٣٥٠، محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين له ص ٢٩٦، نهاية الإقدام للشهرستاني، ص ٣٩٧، المواقف للإيجي، ص ٣٣١.
    ٣٧١٢ - "بمدحة" ساقطة من (طه).
    ٣٧١٣ - أي لتلك الأسماء والألقاب التي لا تشعر بالمدح بل بضده، كالعلل والأغراض ونحوهما.
    ٣٧١٤ - انظر الكلام على التركيب تحت البيت رقم (٢٩٧٨) وما بعده.
    - كذا في الأصلين وب، وفي غيرها: "بطلان".
    ٣٧١٥ - في حاشية ف أن في نسخة: "لفظ الوجه".
    ٣٧١٦ - ومن ذلك قول الرازي: "أنه ورد في القرآن ذكر الوجه وذكر العين، وذكر الجنب الواحد، وذكر الأيدي، وذكر الساق الواحدة، فلو أخذنا بالظاهر=
777
٣٧١٧وَسَطَوْتُمُ بِالنَّفْيِ حِينَئذٍ عَلَيْــهِ كَنَفْيِنَا لِلْعَيْبِ مَعْ نُقْصَانِ
٣٧١٨قُلْتُم نُنَزِّهُهُ عَنِ الأَعْرَاضِ وَالْـأغْرَاضِ والأَبْعَاضِ والجُثْمَانِ
٣٧١٩وَعنِ الحَوَادِثِ أَنْ تَحِلَّ بِذَاتِهِسُبْحَانَهُ مِنْ طَارِقِ الحِدْثَانِ
٣٧٢٠وَالقَصْدُ نَفْيُ صِفَاتِهِ وَفِعَالِهِوَالاسْتِوَاءِ وَحِكْمَةِ الرَّحْمنِ
٣٧٢١وَالنَّاسُ أَكثرُهُم بِسِجْنِ اللَّفْظِ مَحْــبُوسُونَ خَوْفَ مَعَرَّةِ السَّجَّانِ
٣٧٢٢والكُلُّ إلا الفَردَ يَقْبَلُ مَذْهَبًافِي قَالَبٍ وَيرُدُّهُ فِي ثَانِ
٣٧٢٣وَالقَصْدُ أنَّ الذاتَ والأوْصَافَ وَالْـأفْعَالَ لَا تُنْفَى بِذَا الهَذَيَانِ
٣٧٢٤سَمُّوهُ مَا شِئْتُم فَلَيْسَ الشَّأنُ فِي الْـأسْمَاءِ بَلْ فِي مَقْصِدٍ وَمَعَانِ
٣٧٢٥كَمْ ذَا تَوَسَّلْتُم بنفيِ الجِسْمِ وَالتَّــجْسِيمِ للتَّعْطِيلِ وَالكُفْرَانِ
٣٧٢٦وَجَعلْتمُوهُ التُّرْسَ إنْ قُلْنَا لَكُمْاللهُ فَوْقَ العَرشِ والأكْوَانِ
٣٧٢٧قُلْتُم لَنَا جسْمٌ عَلَى جِسْمٍ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ جِسْمٍ وَعَنْ جُثْمَانِ
٣٧٢٨وَكَذَاكَ إِنْ قُلْنَا القُرَآنُ كَلَامُهُمِنْهُ بَدَا لَمْ يَبْدُ مِنْ إنْسَانِ
  1. = يلزمنا إثبات شخص له وجه واحد، وعلى ذلك الوجه أعين كثيرة، وله جنب واحد، وعليه أيدٍ كثيرة، وله ساق واحدة، ولا نرى في الدنيا شخصًا أقبح صورة من هذه المتخيلة، ولا أعتقد أن عاقلًا يرضى بأن يصف ربه بهذه الصورة". أساس التقديس ص ٦٧، فتأمل شناعة التعبير، ثم انظر كيف سهل على النفس نفي تلك الثوابت القواطع المحكمة.
    ٣٧١٧ - السطوة: التطاول، وشدة البطش. اللسان ١٤/ ٣٨٤.
    ٣٧١٩ - في ف: "عن طارق".
    ٣٧٢١ - في طه: "مسجونون".
    - "السجَّان": كذا في الأصلين وغيرهما، وضبط في في بالجيم المشددة.
    ولكن شارح طه (٢/ ١٦٩) أثبت "السبحان"، وفسّره بمعنى التنزيه (ص).
    ٣٧٢٥ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "بلفظ الجسم".
    - د: "للتعطيل للقرآن".
778

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي