النونية

فصلٌ فِي بيانِ هدْمِهمْ لقواعدِ الإِسلامِ والإِيمانِ بعزْلهمْ نصوصَ السُّنَّةِ والقُرْآنِ

٢٣٨٩يَا قَوْمُ باللهِ انْظُرُوا وَتَفَكَّرُوافِي هَذِهِ الأخْبَارِ والقُرْآنِ
٢٣٩٠مِثْلَ التَّدَبُّرِ والتَّفَكُّرِ لِلَّذِيقَدْ قَالَهُ ذُو الرَّأْيِ والْحُسْبانِ
٢٣٩١فَأَقَلُّ شَيءٍ أَنْ يَكونَا عِنْدكُمْحَدًّا سَوَاءً يا أولِي العُدْوَانِ
٢٣٩٢واللهِ مَا اسْتَويَا لَدَى زُعَمَائِكُمْفِي العِلْم والتَّحْقِيق والعِرْفَانِ
٢٣٩٣عَزَلُوهُمَا بَلْ صَرَّحُوا بالعَزْلِ عَنْنَيلِ الْيَقينِ ورُتْبةِ البُرْهَانِ
٢٣٩٤قَالُوا وَتِلكَ أدِلّةٌ لفظِيَّةٌلَسْنَا نُحَكِّمُهَا عَلَى الإِيقَانِ
٢٣٩٥مَا أُنْزِلَتْ لِيُنَالَ مِنْهَا الْعِلْمُ بالْـإثْبَاتِ لِلأوْصَافِ للرَّحْمنِ
٢٣٩٦بَلْ بِالعُقُولِ يُنَالُ ذَاكَ وَهَذِهِعَنْهُ بِمَعْزِلِ غَيْرِ ذِي سُلْطانِ
٢٣٩٧فَبِجُهْدِنَا تأوِيلُها والدَّفعُ فِيأَكْتافِهَا دَفْعًا كذِي الصَّوَلَانِ
٢٣٩٨كَكَبِيرِ قَوْمٍ جَاءَ يَشْهَدُ عِنْدَ ذِيحُكْمٍ يُرِيدُ دفاعَهُ بِلَيَانِ
٢٣٩٩فَيَقُولُ قَدْرُكَ فَوْقَ ذَا وَشَهَادَةٌلِسِوَاكَ تَصْلُحُ فاذْهَبَنْ بأمَانِ
٢٤٠٠وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ شَيءٌ غَيرُ ذَالَكِنْ مَخَافَةَ صَاحِبِ السُّلْطَانِ
٢٤٠١فَلَقَدْ أَتَانَا عَنْ كَبِيرٍ فِيهِمُوَهُوَ الحَقِيرُ مقَالةُ الكُفْرَانِ
٢٤٠٢لَوْ كَانَ يُمْكِنُنِي وَلَيسَ بِمُمْكِنٍلَحَكَكْتُ مِنْ ذَا المُصْحَفِ العُثْمَانِي
٢٤٠٣ذِكْرَ اسْتِواءِ الرَّبِّ فَوْقَ العْرشِ لَــكِنْ ذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلَى الإنْسَانِ
٢٤٠٤واللهِ لوْلَا هَيْبَةُ الإسْلَامِ والــقُرْآنِ والأُمَراءِ والسُّلْطَانِ
٢٤٠٥لأتوْا بِكُلِّ مُصِيبةٍ ولَدَكْدَكُوا الْـإسْلَامَ فَوقَ قَواعِدِ الأَرْكَانِ
٢٤٠٦فَلَقَدْ رَأَيْتُمْ مَا جَرى لِأَئِمَّةِ الْـإسْلَامِ مِنْ مِحَنٍ عَلَى الأَزْمَانِ
٢٤٠٧لَا سِيَّمَا لَمَّا اسْتَمَالُوا جَاهِلًاذَا قُدْرَةٍ فِي النَّاسِ مَعْ سُلْطَانِ
135
٢٤٠٨وَسَعَوْا إِلَيهِ بِكلِّ إفْكٍ بَيِّنٍبَلْ قَاسَمُوه بأغلَظِ الأَيْمَانِ
٢٤٠٩إنَّ النَّصيحَةَ قَصْدُهُمْ كَنصيحَةِ الشَّــيْطَانِ حينَ خَلَا بِهِ الأبَوَانِ
٢٤١٠فَيرَى عَمَائمَ ذَاتَ أذنَابٍ عَلَىتِلْكَ القُشُورِ طَويلَةِ الأردَانِ
٢٤١١وَيرَى هَيُولَى لَا تَهُولُ لِمُبْصِرٍوَتَهُولُ أعْمَى فِي ثِيَابِ جَبَانِ
٢٤١٢فَإذَا أصَاخَ بِسَمْعِهِ مَلَؤُوه مِنْكَذِبٍ وَتَلْبيسٍ وَمِنْ بُهْتَانِ
٢٤١٣فَيَرى وَيَسْمعُ لَبْسَهم ولِباسَهميَا مِحْنَةَ الْعيْنَيْنِ والأذُنَانِ
٢٤١٤فَتَحُوا جِرَابَ الجَهْل مَعْ كَذِب فَخُذْوَاحْمِلْ بِلَا كَيلٍ وَلَا مِيزَانِ
٢٤١٥وَأَتَوا إِلَى قَلْبِ المُطَاعِ فَفَتَّشُواعَمَّا هُنَاكَ لِيَدُخُلُوا بأمَانِ
٢٤١٦فَإذَا بَدَا غَرَضٌ لَهُم دَخَلُوا بِهِمِنْهُ إِلَيْهِ كَحِيلَةِ الشَّيْطَانِ
٢٤١٧فَإذَا رَأوْهُ هَشَّ نَحْوَ حَدِيثِهمْظَفِروا وَقَالُوا وَيحَ آلِ فُلَانِ
٢٤١٨هُوَ فِي الطَّرِيقِ يَعُوقُ موْلَانَا عن الــمَقْصُودِ وَهْوَ عَدُوُّ هَذَا الشَّانِ
٢٤١٩فَإذَا هُمُ غَرَسُوا العَدَاوَةَ واظَبُواسَقْيَ الغِرَاسِ كَفِعْلِ ذِي البُسْتَانِ
٢٤٢٠حَتَّى إذَا مَا أثْمَرَتْ وَدَنَا لَهُمْوَقْتُ الجِدَادِ وَصَارَ ذَا إمكَانِ
٢٤٢١رَكِبُوا عَلَى جُرْدٍ لَهُمْ وَحَمِيَّةٍوَاسْتَنْجَدُوا بِعَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ
٢٤٢٢فَهُنَالِكَ ابْتُلِيَتْ جُنُودُ اللهِ مِنْجُنْدِ اللَّعِينِ بِسَائِرِ الألْوَانِ
٢٤٢٣ضَرْبًا وَحبْسًا ثُمَّ تَكْفِيرًا وَتَبْــدِيعًا وَشْتَمًا ظاهِرَ البُهْتَانِ
٢٤٢٤فَلَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ فَرِيقٍ مِنْهُمُأمْرًا تُهَدُّ لَهُ قُوَى الإيمَانِ
٢٤٢٥مِنْ سَبِّهمْ أَهْلَ الحَدِيثِ وَذَنْبُهُمْأَخْذُ الحَدِيثِ وَترْكُ قَوْلِ فُلَانِ
٢٤٢٦يَا أمَّةً غَضِبَ الإلهُ عَلْيهِمُألِأَجْلِ هَذَا تَشْتُمُوا بهَوَانِ؟
٢٤٢٧تبًّا لَكُمْ إذْ تَشْتُمُونَ زَوَامِلَ الْـإسْلَامِ حِزْبَ اللهِ والقُرْآنِ
٢٤٢٨وَسَبَبتُمُوهُمْ ثُمَّ لَسْتُمْ كُفْأَهُمْفَرَأَوْا مَسَبَّتَكُمْ مِنَ النُّقْصَانِ
٢٤٢٩هَذَا وَهُمْ قَبِلُوا وَصِيَّةَ رَبِّهِمْفِي تَرْكِهِمْ لِمَسَبَّةِ الأوْثَانِ
٢٤٣٠حَذَرَ المقَابَلَةِ القَبِيحَةِ مِنْهُمُبِمَسَبَّةِ القُرْآنِ والرَّحْمنِ
136

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي