النونية

فصلٌ في مبدأ العداوةِ الواقعةِ بينَ المثبتينَ الموحدينَ وبينَ النفاةِ المعطلين

٣٨٢٤يَا قَوْمُ تَدْرُونَ الْعَدَاوَةَ بَينَنَامِنْ أَجْلِ مَاذَا مِن قَديمِ زَمَانِ
٣٨٢٥إِنَّا تَحَيَّزْنا إِلَى القُرْآنِ والنَّــقْلِ الصَّحِيحِ مُفَسِّرِ الْقُرْآنِ
٣٨٢٦وَكَذَا إلَى العَقْلِ الصَّرِيحِ وَفطرَةِ الرَّحْمنِ قَبْلَ تَغَيُّرِ الإنْسَانِ
٣٨٢٧هِيَ أرْبعٌ متَلَازِمَاتٌ بَعْضُهَاقَدْ صَدَّقَتْ بَعْضًا عَلَى مِيزَانِ
٣٨٢٨واللهِ مَا اجْتَمعَتْ لَدَيكُم هَذِهِأَبَدًا كَمَا أقْرَرْتُمُ بِلِسَانِ
٣٨٢٩إذْ قُلْتُمُ العَقْلُ الصَّحِيحُ يُعَارِضُ الْــمَنْقُولَ مِنْ أَثَرٍ وَمِن قُرْآنِ
٣٨٣٠فَنُقَدِّمُ المَعْقُولَ ثم نُصَرِّفُ الْــمَنْقُولَ بالتأويلِ ذِي الألْوَانِ
٣٨٣١فَإذَا عَجَزْنَا عَنْهُ أَلْقَينَاهُ لَمْنَعْبَأْ بِهِ قَصْدًا إلَى الإحْسَانِ
٣٨٣٢وَلَكُمْ بِذَا سَلَفٌ لَهُمْ تَابَعْتُمُلمَّا دُعُوْا لِلأَخْذِ بالقُرْآنِ
٣٨٣٣صَدُّوا فلمَّا أَن أصِيبُوا أقْسَمُوالَمُرَادُنا توفيقُ ذِي الإحْسَانِ
  1. ٣٨٢٤ - كذا في الأصلين وس. وفي غيرها: "في قديم زمان".
    ٣٨٢٧ - في الأصل: "من أربع"، وفي ف: "من متلازمات" أي سقطت منها كلمة "أربع"، وكتب فوق من: "كذا"، وفي الحاشية: "لعله هن"، ويبدو أن "من" تحريف "هي" التي وردت في النسخ الأخرى.
    ٣٨٢٩ - في الأصلين: "أو"، وفي حاشية الأصل: لعل صوابه: "إذ" وفوقها في ف: "كذا" وفي الحاشية: "لعله إذ"، وهو الصواب كما في النسخ الأخرى.
    - "الصحيح": فوقها في ف: "كذا". وفي د: "الصريح".
    ٣٨٣٣ - ط: "الإحسان" ويشير الناظم إلى حال المنافقين كما قال الله تعالى عنهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ٦١ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ٦٢﴾ [النساء: ٦١، ٦٢].
790
٣٨٣٤وَلَقَدْ أُصيبُوا فِي قُلُوبِهِمُ وَفِيتِلْكَ العُقُولِ بغَايَةِ النُّقْصَانِ
٣٨٣٥فَأَتَوْا بأقْوَالٍ إذَا خَصَّلْتَهَاأَسْمَعْتَ ضُحْكَةَ هَازِلٍ مَجَّانِ
٣٨٣٦[هَذَا جَزَاءُ المُعْرِضِينَ عَن الهُدَىمُتَعَوِّضِينَ زَخَارِفَ الهَذَيَانِ
٣٨٣٧وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا بِشَيخِ القَوْمِ إذْيَأبَى السُّجُودَ بِكبر ذِي طُغْيَانِ]
٣٨٣٨ثُمَّ ارْتَضَى أَنْ صَارَ قَوَّادًا لأرْبَابِ الفُسُوقِ وَكلِّ ذِي عِصْيَانِ
٣٨٣٩وَكَذَاكَ أَهْلُ الشِّركِ قَالُوا كَيفَ ذَابَشَرٌ أَتَى بالوَحْي والقُرْآنِ
٣٨٤٠ثُمَّ ارْتَضَوْا أَنْ يَجْعَلُوا مَعْبُودَهُممِنْ هذِهِ الأحْجَارِ والأوْثَانِ
٣٨٤١وَكَذَاكَ عُبَّادُ الصَّليبِ حَمَوا بَتَارِكَهُم مِنَ النِّسْوَانِ والوِلْدَانِ
٣٨٤٢وَأتَوْا إلَى رَبِّ السَّماواتِ العُلَىجَعَلُوا لَهُ وَلَدًا مِنَ الذُّكْرَانِ
  1. ٣٨٣٥ - مبالغة الماجن، وقد سبق في البيت ٧٨.
    ٣٨٣٧ - البيتان ساقطان من الأصلين.
    ٣٨٣٨ - يعني بشيخ القوم: إبليس. وهذان البيتان مأخوذان من قول أبي نواس:
    عجبت من إبليس في كبره ... وخبث ما أظهر من نيّته
    تاه على آدم في سجدة ... وصار قوادًا لذريته
    ديوان أبي نواس ص ١٢٥.
    ٣٨٣٩ - كما قال تعالى عنهم: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا ٩٤﴾ [الإسراء: ٩٤].
    ٣٨٤١ - بتارك: جمع بَتْرَك، وهو مقدّم النصارى، وبدئ في إطلاقها منذ القرن الخامس الميلادي على أساقفة الكراسي النصرانية الكبرى، وهي الإسكندرية، وأنطاكية، وأورشليم، وروما، وضمت إليها القسطنطينية بعد ذلك، وتطلق الآن على عدد أكبر من رؤساء الأساقفة في بلاد أوربا وآسيا. ويسمى البطرق والبطرك، والبطريق والبطريرك. انظر: المعجم الكبير (مجمع القاهرة ١٤٠٢ هـ) ٢/ ٣٨٢. وقد فات المعجم الكبير ذكر صيغة "بترك" وجمعه البتارك والبتاركة، وانظر البترك والبتاركة في البداية والنهاية (نشرة التركي) ١٨/ ٧١٦ (ص).
791

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي