النونية
٣٨٣٤وَلَقَدْ أُصيبُوا فِي قُلُوبِهِمُ وَفِيتِلْكَ العُقُولِ بغَايَةِ النُّقْصَانِ
٣٨٣٥فَأَتَوْا بأقْوَالٍ إذَا خَصَّلْتَهَاأَسْمَعْتَ ضُحْكَةَ هَازِلٍ مَجَّانِ
٣٨٣٦[هَذَا جَزَاءُ المُعْرِضِينَ عَن الهُدَىمُتَعَوِّضِينَ زَخَارِفَ الهَذَيَانِ
٣٨٣٧وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا بِشَيخِ القَوْمِ إذْيَأبَى السُّجُودَ بِكبر ذِي طُغْيَانِ]
٣٨٣٨ثُمَّ ارْتَضَى أَنْ صَارَ قَوَّادًا لأرْبَابِ الفُسُوقِ وَكلِّ ذِي عِصْيَانِ
٣٨٣٩وَكَذَاكَ أَهْلُ الشِّركِ قَالُوا كَيفَ ذَابَشَرٌ أَتَى بالوَحْي والقُرْآنِ
٣٨٤٠ثُمَّ ارْتَضَوْا أَنْ يَجْعَلُوا مَعْبُودَهُممِنْ هذِهِ الأحْجَارِ والأوْثَانِ
٣٨٤١وَكَذَاكَ عُبَّادُ الصَّليبِ حَمَوا بَتَارِكَهُم مِنَ النِّسْوَانِ والوِلْدَانِ
٣٨٤٢وَأتَوْا إلَى رَبِّ السَّماواتِ العُلَىجَعَلُوا لَهُ وَلَدًا مِنَ الذُّكْرَانِ
  1. ٣٨٣٥ - مبالغة الماجن، وقد سبق في البيت ٧٨.
    ٣٨٣٧ - البيتان ساقطان من الأصلين.
    ٣٨٣٨ - يعني بشيخ القوم: إبليس. وهذان البيتان مأخوذان من قول أبي نواس:
    عجبت من إبليس في كبره ... وخبث ما أظهر من نيّته
    تاه على آدم في سجدة ... وصار قوادًا لذريته
    ديوان أبي نواس ص ١٢٥.
    ٣٨٣٩ - كما قال تعالى عنهم: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا ٩٤﴾ [الإسراء: ٩٤].
    ٣٨٤١ - بتارك: جمع بَتْرَك، وهو مقدّم النصارى، وبدئ في إطلاقها منذ القرن الخامس الميلادي على أساقفة الكراسي النصرانية الكبرى، وهي الإسكندرية، وأنطاكية، وأورشليم، وروما، وضمت إليها القسطنطينية بعد ذلك، وتطلق الآن على عدد أكبر من رؤساء الأساقفة في بلاد أوربا وآسيا. ويسمى البطرق والبطرك، والبطريق والبطريرك. انظر: المعجم الكبير (مجمع القاهرة ١٤٠٢ هـ) ٢/ ٣٨٢. وقد فات المعجم الكبير ذكر صيغة "بترك" وجمعه البتارك والبتاركة، وانظر البترك والبتاركة في البداية والنهاية (نشرة التركي) ١٨/ ٧١٦ (ص).
791
٣٨٤٣وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ نَزَّهَ رَبَّهُعَنْ عَرْشِهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ
٣٨٤٤حَذَرًا مِنَ الحَصْرِ الَّذِي فِي ظَنِّهِأَوْ أَن يُرَى مُتَحَيِّزًا بِمَكَانِ
٣٨٤٥فَأصَارَهُ عَدَمًا وَلَيْسَ وُجُودُهُمُتَحَقِّقًا فِي خَارجِ الأذْهَانِ
٣٨٤٦لكِنّما قُدَماؤُهُم قالُوا بِأنَّ مالذّاتَ قَدْ وُجِدَتْ بِكُلِّ مكانِ
٣٨٤٧جَعَلُوه فِي الآبارِ والأنْجاسِ والْــخاناتِ والخَرِباتِ والقِيعانِ
٣٨٤٨والقَصْدُ أنَّكُمُ تَحَيَّزْتُم إلى الْـآراءِ وَهْىَ كَثيِرَةُ الهَذَيانِ
٣٨٤٩فَتَلَوَّنَتْ بِكُمُ فَجِئْتُمْ أنْتُمُمُتَلَوِّنِينَ عَجائِبَ الألْوانِ
٣٨٥٠وَعَرَضْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ عَلى الَّذِيقَدْ قالَهُ الأشْياخُ عَرْضَ وِزانِ
٣٨٥١وَجَعَلْتُمُ أَقْوالَهُم مِيزانَ ماقَدْ قالَهُ والعَوْلُ فِي المِيزانِ
  1. ٣٨٤٦ - كتب في الأصل بجوار هذا البيت: "نسخة الشيخ إلى هنا زائدة"، انظر ما سلف تحت البيت ٣٧٦٨، (ص).
    - انظر: الرد على الجهمية للدارمي، ص ٣٤. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن القول بالحلول هو الغالب على عامتهم وعبادهم وأهل المعرفة والتحقيق منهم، والقول بسلب الوصفين المتقابلين من أنه لا داخل العالم ولا خارجه هو الغالب على نظارهم ومتكلميهم وأهل البحث منهم والقياس فيهم. وكثير منهم يجمع بين القولين، ففي حال نظره وبحثه يقول بسلب الوصفين المتقابلين، وفي حال تعبده وتألهه يقول بأنه في كل مكان ولا يخلو منه شيء. انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٢٧٢.
    ٣٨٤٧ - الخانات: جمع خان، وهو فارسي معرب، معناه: الحانوت، وهو دكان الخمَّار. اللسان ١٣/ ١٤٦، ٢/ ٢٦ وفي ف: "الحانات" بالحاء المهملة جمع حانة، وهي أيضًا موضع بيع الخمر، اللسان ١٣/ ١٣٣.
    ٣٨٤٩ - طه: "الأكوان"، تحريف.
    ٣٨٥١ - طت، طه: "والقول"، وفي طع: "والعدل". والصواب ما في النسخ الخطية. والعول: الميل في الحكم إلى الجور. يقال: عال الميزانُ: مال، وارتفع أحد طرفيه عن الآخر. اللسان ١١/ ٤٨١ - ٤٨٢.
792

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي