النونية
٣٨٥٢وَوَرَدْتُمُ سُفْلَ المِياهِ وَلَم نَكُنْنَرضَى بِذاكَ الوِرْدِ لِلظَّمْآنِ
٣٨٥٣وَأخَذْتُمُ أنْتُمُ بُنَيَّاتِ الطَّرِيــقِ وَنَحْنُ سِرْنا فِي الطَّرِيقِ الأعْظَمِ السُّلْطاني
٣٨٥٤وجَعَلْتُمُ تُرْسَ الكَلامِ مِجَنَّةًتَبًّا لِذاكَ التُّرْسِ عِنْدَ طِعانِ
٣٨٥٥وَرَمَيتُمُ أهْلَ الحَدِيثِ بِأَسْهُمٍعَنْ قَوْسِ مَوْتُورِ الفُؤَادِ جَبَانِ
٣٨٥٦فَتترَّسُوا بِالوَحْي والسُّنَنِ التِيتَتْلُوهُ نِعْمَ التُّرْسُ للشُّجْعَانِ
٣٨٥٧هُوَ تُرْسُهُم واللهِ مِنْ عُدْوَانِكُموَالتُّرسُ يَوْمَ البَعْثِ مِنْ نِيرانِ
٣٨٥٨أَفَتَاركُوهُ لِبَهْتِكُم وَمُحَالِكُملَا كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ
٣٨٥٩وَدَعَوْتُمُونَا لِلذي قُلْتُم بِهِقُلْنَا مَعَاذَ اللهِ مِنْ خِذْلَانِ
٣٨٦٠فَاشْتَدَّ ذَاكَ الحَرْبُ بَيْنَ فَرِيقِنَاوَفَرِيقِكُم وَتَفَاقَمَ الأَمْرَانِ
٣٨٦١وَتَأصَّلَتْ تِلكَ العَدَاوَةُ بَيْنَنَامِنْ يَوْمِ أَمْرِ اللهِ لِلشَّيطَانِ
٣٨٦٢بِسُجُودِهِ فَعَصَى وَعَارَضَ أمْرَهُبِقِيَاسِهِ وَبِعَقْلِهِ الخَوَّانِ
٣٨٦٣فأتَى التَّلامِيذُ الوِقَاحُ وعَارضُواأخبَارَهُ بالعَقْلِ والهَذَيانِ
  1. ٣٨٥٢ - د: "وعرضتم سفل".
    ٣٨٥٣ - هكذا ورد البيت في جميع النسخ، وفيه تفعيلة زائدة. انظر: التعليق على البيتين ٥٧٨، ٦٨٣.
    ٣٨٥٤ - طت، طه: "مجنكم" والمجنّة هي الترس.
    ٣٨٥٥ - الموتور: الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه، هو صاحب الوتر. اللسان ٥/ ٢٧٤.
    ٣٨٥٨ - في الأصل: "بنهيكم"، والظاهر أنه تصحيف لما أثبتناه من ح وحاشية ب، وهو المقارب في معناه لما جاء في ف وغيرها: "لفشركم".
    - كذا في الأصل ود، ح، ط. وفي غيرها: "برحمة المنّان".
    ٣٨٦٣ - الوقاح: جمع وقيح. يقال: رجل وقيح الوجه ووَقاحه: صُلْبُه قليل الحياء. اللسان ٢/ ٦٣٧.
    - طع، طه: "فعارضوا".
    - "بالعقل": كذا في الأصلين وب. وفي غيرها: "بالفشر".
793
٣٨٦٤وَمُعَارِضٌ للأَمْرِ مِثْلُ مُعَارِضِ الْـأخْبَارِ هُم فِي كُفْرِهِم صنْوَانِ
٣٨٦٥مَنْ عَارَضَ المنْصُوصَ بالمعْقولِ قِدْمًا؟ أخْبِرُونَا يَا أولِي العِرْفَانِ
٣٨٦٦أَوَ مَا عَرَفْتُمْ أنَّه القَدَريُّ والْــجَبرِيُّ أيْضًا ذَاكَ فِي القُرْآنِ
٣٨٦٧إذْ قَالَ قَدْ أَغوَيْتَني وفَتنْتَنِيلَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ مَدَى الأزْمَانِ
٣٨٦٨فَاحْتَجَّ بالمَقْدُورِ ثمَّ أبَانَ أنَّالفِعْلَ مِنْهُ بِغَيَّةٍ وَزِيَانِ
  1. ٣٨٦٤ - ف، ب، ظ، د: "الأمر"، ولا يستقيم عليه وزن البيت.
    - مراد الناظم هنا المشابهة بين إبليس والمعطلة بالاعتماد على الأقيسة الباطلة، فإبليس عارض أمر الله تعالى له أن يسجد لآدم بقياسه الفاسد بأن قال -كما أخبر الله تعالى عنه-: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢].
    وهؤلاء المعطلة عارضوا أخبار الله تعالى المثبتة لصفاته بأقيستهم الباطلة بأن إثباتها يستلزم التشبيه والتجسيم والتحيز ونحو ذلك.
    ٣٨٦٧ - سقط هذا البيت من ب إذ كتب الناسخ: "إذ قال" من هذا البيت، ثم نزل بصره وكتب "بالمقدور" من البيت التالي واستمرّ. (ص).
    ٣٨٦٨ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩]، ومراد الناظم بالقدري والجبري هو إبليس، حيث إنه نسب غوايته إلى ربه ﷿ بقوله "رب بما أغويتني" فكان جبريًا، ثم أبان أن معاصي العباد تقع بتزيينه وإغوائه فكان قدريًا، فهو جمع بين إقرار بالأمر، وإقرار بالقدر ثم عارض هذا بهذا. فكان أصلًا في ضلال الجبرية والقدرية.
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما القدرية الإبليسية فهم الذين يقرون بوجود الأمر والنهي من الله، ويقرون مع ذلك بوجود القضاء والقدر منه، لكن يقولون هذا فيه جهل وظلم، فإنه بتناقضه يكون جهلًا وسفهًا، وبما فيه من عقوبة العبد بما خلق فيه يكون ظلمًا، وهذا حال إبليس، فإنه قال: ﴿بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فأقرّ بأن الله أغواه، ثم جعل ذلك عنده داعيًا يقتضي أن يغوي هو ذرية آدم" مجموع الفتاوى ١٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠. مجموع الفتاوى ٨/ ١١٤، ٢٦٠، شرح النونية لابن عيسى ٢/ ٢٣٣، شرح النونية لهراس ٢/ ١٩٠.
794

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي