النونية
٣٨٨٢تَسْمُو إليهِ نَوَاظِرٌ مِنْ تَحْتِهِوَهُوَ الوَضِيعُ وَلَوْ رَقِي لِعَنانِ
٣٨٨٣فَاصْبِرْ لهُ وَهْنًا وَرُدَّ الطَّرْفَ تَلْــقَاهُ قَرِيبًا فِي الحَضيضِ الدَّانِي

فصلٌ في بيانِ أنَّ التعطيلَ١ أساسُ الزندقةِ والكفرانِ، والإثباتَ أساسُ العلمِ٢ والإيمانِ

٣٨٨٤مَنْ قَالَ إنَّ الله لَيْسَ بِفَاعِلٍفِعْلًا يقُومُ بهِ قِيَامَ مَعَانِ
٣٨٨٥كَلَّا وَلَيْسَ الأمْرُ أَيْضًا قَائِمًابِالرَّب بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ
٣٨٨٦كَلَّا وَلَيْسَ اللَّهُ فَوْقَ عِبَادِهِبَلْ عَرشُهُ خِلْوٌ مِن الرَّحْمنِ
٣٨٨٧فَثَلَاثَةٌ واللهِ لَا تُبْقي مِنَ الْـإِيمَانِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ بِوِزَانِ
٣٨٨٨وَقَدِ اسْتَراحَ مُعَطِّلٌ هَذِي الثَّلَاثَ مِنَ الإِلهِ وَجُمْلَةِ القُرْآنِ
٣٨٨٩وَمِنَ الرَّسُولِ وَدِينِهِ وَشرِيعَةِ الْـإسْلَام بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأدْيَانِ
  1. ٣٨٨٢ - "رَقِي" بسكون الياء للضرورة. ويجوز أن يكون "رَقَى" على لغة طيئ، كما كتب ناسخ ف: "رقا" (ص).
    العَنان: السحاب. وفي ح: "ولو يرى كعنان"، وفي ط: "ولو يرى بعيان".
    ٣٨٨٣ - الوَهْن: خاص بساعة من الليل كما سبق في حاشية البيت ٣٦٠٧، وقد استعمله الناظم هنا بمعنى ساعة من الوقت عمومًا. وفي طع: "وهناك وردّ" وهو خطأ (ص).
    - ح: "تلقاه جديلًا".
  2. (١) س: "أهل التعطيل".
  3. (٢) س: "أهل العلم".
    ٣٨٨٩ - ح: "وشرائع الإسلام".
796
٣٨٩٠وَتمَامُ ذَاكَ جُحُودُهُ لِصِفَاتِهِوَالذَّاتُ دُونَ الوَصفِ ذُو بُطْلَانِ
٣٨٩١وتَمَامُ ذَا الإِيمَانِ إقْرَارُ الفَتَىبِاللَّهِ فَاطِرِ هَذِهِ الأكْوَانِ
٣٨٩٢فَإذَا أَقَرَّ بِهِ وَعَطَّلَ كُلَّ مَفْــروضٍ وَلَمْ يَتَوَقَّ مِنْ عِصْيَانِ
٣٨٩٣لَمْ يَنْقُصِ الإِيمَانُ حَبَّةَ خَرْدَلٍأنَّى وَلَيْسَ بِقَابِلِ النُّقْصَانِ
٣٨٩٤وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُهُم إنَّ النُّبُوَّةَ لَيْسَ وَصْفًا قَامَ بالإنْسَانِ
٣٨٩٥لكِن تَعَلُّقُ ذَلِكَ المعْنَى القدِيــمِ بِوَاحِدٍ مِنْ جُمْلةِ الإِنسانِ
٣٨٩٦هَذَا ومَا ذاكَ التَّعَلُّقُ ثَابِتًافِي خَارجٍ بَلْ ذَاكَ فِي الأَذْهَانِ
  1. ٣٨٩٠ - د، طع: "البطلان" وانظر ما سبق في البيت ١٨٣٥.
    ٣٨٩١ - ف: "ذاك الإيمان"، وكتب فوقه "صح"، يعني كذا في أصلها.
    - انظر البيت رقم (٢٦٦٣).
    ٣٨٩٢ - ف: "عن عصيان".
    ٣٨٩٤ - د، ح، ط: "قوله".
    - في حاشية الأصل بجوار هذا البيت: "من هنا زائد من نسخة الشيخ".
    وانظر حاشية البيت ٣٩٠٧.
    ٣٨٩٥ - س: "الوصف القديم".
    - إشارة إلى طريقة المتكلمين -من الأشاعرة وأتباعهم- في إثبات النبوة، وأنها عندهم ليست وصفًا قائمًا بالنبي، ولكنها ترجع إلى قول الله تعالى لمن يصطفيه: "أنت رسولي". الإرشاد، ص ٢٩٧.
    وكلام الله عندهم معنى قديم قائم بنفسه، لا يكون بمشيئته وإرادته. فتكون النبوة -بهذا- تعلق ذلك المعنى القديم وهو قول الله "أنت رسولي" بذلك النبي. وهذا التعلق أمر عدمي، متصور في الذهن دون أن يكون له وجود في الخارج -لأن الله عندهم لا يتكلم بحرف وصوت- فتكون حقيقته إنكار النبوة.
    وفي هذا المقام يقول شيخ الإسلام في كتابه (النبوات: ص ٤٠٧ - ٤٠٨): ("والنبوة قد قال طائفة من الناس إنها صفة في النبي، وقال طائفة ليست صفة ثبوتية في النبي، بل هو مجرد تعلق الخطاب الإلهي به، بقول الرب =
797

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي