النونية
٣٩٩٥والأمْرُ مِنْهُ الحَتْمُ لَا تَخيِيرَ فِيــهِ عِنْدَ ذِي عَقْلٍ وَذِي إيمَانِ
٣٩٩٦مَنْ قَالَ قَوْلًا غَيْرَهُ قُمْنَا عَلَىأَقوَالِهِ بالسَّبْرِ والمِيزَانِ
٣٩٩٧إنْ وَافَقَتْ قَولَ الرسُولِ وحُكْمَهُفَعَلَى الرؤوسِ تُشَالُ كالتِّيجَانِ
٣٩٩٨أَوْ خَالَفَتْ هَذَا رَدَدْنَاهَا عَلَىمَنْ قَالَهَا مَنْ كَانَ مِنْ إنسَانِ
٣٩٩٩أَوْ أشْكَلَتْ عَنَّا تَوقَّفْنَا وَلَمْنَجْزِمْ بِلَا عِلْمٍ وَلَا بُرْهَانِ
٤٠٠٠هَذَا الَّذِي أدَّى إِلَيْهِ عِلْمُنَاوَبِهِ نَدِينُ اللَّهَ كُلَّ أوَانِ
٤٠٠١فَهُوَ المُطَاعُ وأمرُهُ العَالِي عَلَىأمْرِ الوَرَى وأوَامِرِ السُّلْطَانِ
٤٠٠٢وَهُوَ المقَدَّمُ فِي مَحبَّتِنَا عَلَى الْـأهلِينَ والأزوَاجِ والوِلْدَانِ
٤٠٠٣وَعَلَى العِبَادِ جَمِيعِهمْ حَتَّى عَلَى النَّــفْسِ التِي قَدْ ضَمَّهَا الجَنْبَانِ
  1. ٣٩٩٥ - كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦].
    ٣٩٩٨ - ب، ظ: "من كل إنسان"، وفي س، ح: "من كل ما إنسان".
    ٤٠٠١ - طع: "وأمر ذي السلطان"، وهو مفسد للوزن.
    ٤٠٠٢ - د: "الأرواح" مكان "الأزواج".
    - إشارة إلى قوله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" أخرجه البخاري في الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان، برقم (١٥)، ومسلم في الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله ﷺ، برقم (٤٤)، والنسائي في الإيمان، باب علامة الإيمان، برقم (٥٠١٣)، وابن ماجه في المقدمة برقم (٦٧).
    ٤٠٠٣ - كما في حديث عبد الله بن هشام ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي ﷺ: "لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي. فقال النبي ﷺ: "الآن يا عمر". أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي ﷺ، برقم (٦٦٣٢).
809
٤٠٠٤وَنظِيرُ هَذَا قَوْلُ أَعْدَاءِ المسِيــحِ مِنَ النَّصَارى عَابِدِي الصُّلْبَانِ
٤٠٠٥إنَّا تَنَقَّصْنَا المسِيحَ بِقَوْلِنَاعَبْدٌ وذَلِكَ غَايَةُ النّقْصَانِ
٤٠٠٦لَوْ قُلْتُمُ وَلَدٌ إِلهٌ خَالِقٌوَفَّيتُمُوهُ حَقَّهُ بِوِزَانِ
٤٠٠٧وَكَذاكَ أشْبَاهُ النَّصَارى مُذْ غَلَوْافِي دِينِهمْ بالجَهْلِ والطُّغْيَانِ
٤٠٠٨صَاروا مُعَادِينَ الرَّسُولَ وَدِيْنَهُفِي صُورَةِ الأحْبَابِ والإخْوَانِ
٤٠٠٩فانْظُرْ إلَى تَبْدِيلهِمْ تَوْحِيدَهُبالشِّرْكِ والإيمَانَ بالكُفْرَانِ
٤٠١٠وانْظُرْ إلَى تَجْريدِهِ التَّوحِيدَ مِنْأسْبَابِ كُلِّ الشِّركِ بالرَّحْمنِ
  1. ٤٠٠٤ - أي نظير قول المعطلة لأهل السنة إنكم تنقصتم الرسول ﷺ بعدم الغلو فيه: قول النصارى للمسلمين إنكم تنقصتم المسيح عيسى بن مريم بقولكم إنه عبد الله ورسوله، وإنكاركم أن يكون ابنًا لله تعالى.
    ٤٠٠٧ - طه: "قد غلوا".
    ٤٠٠٨ - يشير الناظم إلى أولئك الذين غلوا في تعظيم النبي ﷺ والصالحين حتى خلعوا عليهم خصائص الإلهية، وصرفوا لهم من العبادة ما لا يكون إلا لله تعالى، فصاروا بذلك أعداءً للرسول ﷺ ودينه الذي سدّ كل ذريعة للشرك، وإن سموا ذلك محبة وتعظيمًا.
    ٤٠١٠ - يقرر الناظم هنا مدى عداوة أولئك الغلاة وأتباعهم للنبي ﷺ بالنظر إلى حالهم وضلالهم وخوضهم في أنواع من الشرك كالاستغاثة بالأموات والعكوف على قبورهم، واعتقاد تصرف الصالحين في الكون بعد موتهم، إلى غير ذلك من أنواع الشرك الصريح، ثم النظر إلى ما جاء به النبي ﷺ من سددّه كل ذريعة تفضي إلى الشرك، وحمايته لجناب التوحيد أشد حماية، كنهيه ﷺ عن إطرائه، وأن يتخذ قبره عيدًا، وأن تتخذ القبور مساجد، وأن يقال: "ما شاء الله وشئت" ونحو ذلك مما لا يحصى كثرة.
    فإذا تأمل اللبيب هذا، يعلم أن أولئك الغلاة هم أهل تنقص الرسول ﷺ وأهل عداوته. انظر: شرح هراس ٢/ ٢١١.
810

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي