النونية
٤٠٤٤وَلَقَدْ غَدَا عِنْدَ الوَفَاةِ مُصَرِّحًاباللَّعْنِ يَصْرُخُ فِيهمُ بأذَانِ
٤٠٤٥وَعَنَى الأُلَى جَعَلُوا القُبُورَ مَسَاجدًاوَهُمُ اليهُودُ وَعابِدُو الصُّلْبَانِ
٤٠٤٦واللهِ لَوْلَا ذَاكَ أُبرِزَ قَبْرُهُلَكِنَّهُمْ حَجَبُوهُ بالحِيطَانِ
٤٠٤٧قَصَدُوا إلَى تَسنِيم حُجْرَتِه لِيمْــتَنِعَ السُّجُودُ لَهُ عَلَى الأذْقَانِ
٤٠٤٨قَصَدُوا مُوَافَقَةَ الرَّسُولِ وَقَصْدُهُ التَّــجْرِيدُ لِلتَّوْحِيدِ لِلرَّحْمنِ
٤٠٤٩يَا فِرْقَةً جَهِلَتْ نُصُوصَ نَبيِّهِمْوَقُصُودَهُ وَحَقِيقَةَ الإيمَانِ
٤٠٥٠فَسَطَوْا عَلَى أتْباعِهِ وَجُنُودِهِبِالبغْيِ والبُهْتَانِ والعُدْوانِ
  1. ٤٠٤٤ - س: "للعن".
    -كما في حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال في مرضه الذي مات فيه: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدًا -وفي لفظ مساجد-"، قالت: "ولولا ذلك لأبرزوا قبره، غير أني أخشى أن يتخذ مسجدًا. وفي لفظ: غير أنه خشيَ أو خُشي أن يتخذ مسجدًا".
    أخرجه البخاري في الجنائز، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، برقم (١٣٣٠)، وباب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، برقم (١٣٩٠)، وفي المغازي باب مرض النبي ﷺ ووفاته، برقم (٤٤٤١)، ومسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم (٥٢٩)، والنسائي في المساجد، باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد برقم (٧٠٣)، وفي الجنائز باب اتخاذ القبور مساجد برقم (٢٠٤٦)، وأحمد ١/ ٢١٨، ٦: ٣٤، ٨٠، ٢٥٥.
    ٤٠٤٧ - التسنيم: رفع الشيء وتعليته، وجعله مثل سنام البعير. اللسان ١٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧، القاموس ص ١٤٥٢ مادة (سنم)، والمراد هنا: جعل جدران حجرته ﷺ ذات ثلاث زوايا، فقد بُني جداران من ركني القبر الشماليين، وحرّفا حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال، فكانت كالسنام، وذلك حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره. انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي ٢/ ١٢٨.
    ٤٠٥٠ - كذا في الأصلين وظ، س. وفي غيرها: "والعدوان والبهتان".
815
٤٠٥١لَا تعْجَلوا وتَبَيَّنُوا وَتَثَبَّتُوافمُصابُكُمْ مَا فِيهِ مِنْ جُبْرَانِ
٤٠٥٢قُلْنَا الَّذِي قَالَ الأئمَّةُ قَبْلَنَاوَبِهِ النُّصُوصُ أتَتْ عَلَى التِّبْيَانِ
٤٠٥٣القَصْدُ حِجُّ البيْتِ وَهْوَ فَرِيضَةُ الرَّحْمنِ وَاجِبَةٌ عَلَى الأعْيَانِ
٤٠٥٤وَرِحالُنَا شُدَّتْ إِلَيْهِ مِنْ بِقَاعِ الأَرْضِ قَاصِيهَا كَذَاكَ الدَّانِي
٤٠٥٥مَنْ لَمْ يَزُرْ بَيْتَ الإِلهِ فَمَا لَهُمِنْ حَجِّهِ سَهْمٌ وَلَا سَهْمَانِ
٤٠٥٦وَكَذَا نَشُدُّ رِحَالَنَا لِلمَسْجِدِ النَّــبَوِيِّ خَيْرِ مَسَاجِدِ البُلْدَانِ
٤٠٥٧مِنْ بَعْدِ مَكَّةَ أَوْ عَلَى الإِطْلَاقِ فِيــهِ الخُلْفُ مُنْذُ زَمَانِ
  1. ٤٠٥٧ - كذا ورد البيت في جميع النسخ الخطية وطت، وهو ناقص الوزن. وقد أصلح في طع بزيادة "عند الناس" وطه بزيادة "بين القوم"، وكتب بعضهم في حاشية ف: "بين الناس". وانظر التعليق على البيت ٦٨٣ (ص).
    - أشار الناظم إلى الخلاف في مسألة التفضيل بين مكة والمدينة، والمسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ: فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى تفضيل مكة، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وجابر ﵃ أجمعين.
    وذهب مالك وكثير من المدنيين إلى تفضيل المدينة، وقد نسبه بعضهم إلى عمر ﵁، لكن نص ابن عبد البر (الاستذكار ٧/ ٢٣١، ٦٤/ ٢٦)، وابن حزم (المحلى ٥/ ٣٣٢) على ثبوت الأول عنه.
    واستدل الجمهور بحديث عبد الله بن عدي بن حمراء ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ واقفًا على الحزورة [موضع بمكة] فقال: "والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجتُ".
    أخرجه الترمذي في المناقب (٣٩٢٥)، وابن ماجه في المناسك (٣١٠٨)، وأحمد (٤/ ٣٠٥)، والحاكم في مستدركه (٣/ ٧)، وصححه ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٦/ ١٦): "وهو حديث لا يختلف أهل العلم بالحديث في صحته".
    وهذا الحديث صريح في المسألة وفاصل فيها، حتى قال ابن عبد البر في=
816

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي