= (٥/ ٣٣٤) أنه مكذوب. وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٦٢٣): "ليس بصحيح، وقد صح في مكة خلافه". وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (١٤٤٤)، وقال: "باطل". واستدلوا أيضًا بالنصوص الدالة على فضل المدينة والسكنى بها، وأجيب بأنها دليل على الفضل لا على الأفضلية، ويحتج به على من أنكر فضل المدينة وكرامتها، لا على من أقر بفضلها، وأنها خير البقاع بعد مكة. (التمهيد ٢/ ٢٩٠). وبهذا يترجح القول بتفضيل مكة على المدينة كما ذكره ابن عبد البر وابن حزم وشيخ الإسلام والشوكاني وغيرهم. وأما من حكى الإجماع على تفضيل التربة التي دفن بها النبي ﷺ على سائر البقاع بما في ذلك المسجد الحرام والمسجد النبوي وغيرهما، فقوله مردود، ولا دليل له عليه. وممن حكى ذلك الإجماع القاضي عياض في الشفاء (٢/ ٩٦). قال شيخ الإسلام -كما في مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٧) -: "وأما التربة التي دفن فيها ﷺ فلا أعلم أحدًا من الناس قال إنها أفضل من المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى إلا القاضي عياض، فذكر ذلك إجماعًا، وهو قول لم يسبقه إليه أحد فيما علمناه، ولا حجة عليه، بل بدن النبي ﷺ أفضل من المساجد، وأما ما منه خُلِق أو ما فيه دفن فلا يلزم إذا كان هو أفضل أن يكون ما منه خلق أفضل". انظر في مسألة التفضيل بين مكة والمدينة: التمهيد لابن عبد البر (٢/ ٢٨٧ - ٢٩٠) (٦/ ١٧ - ٣٧)، الاستذكار له (٧/ ٢٢٥ - ٢٣٧) (٢٦/ ١١ - ١٧، ٦٣ - ٦٧)، المحلى لابن حزم (٥/ ٣٢٥ - ٣٣٩)، مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٦)، نيل الأوطار للشوكاني (٥/ ٩٨ - ١٠٠)، تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، حاشية ابن قاسم على الروض المربع ٤/ ٨٥، شرح ابن عيسى للنونية ٢/ ٣٦٧، مفيد الأنام ونور الظلام للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجاسر =
= ص ٢١١ - ٢١٦، الأحاديث الواردة في فضائل المدينة للدكتور صالح بن حامد الرفاعي ص ٣٤٩ - ٣٦٤، عارضة الأحوذي لابن العربي (١٣/ ٢٧١ - ٢٧٦)، وهو ممن يرجح تفضيل المدينة. وللسيوطي رسالة في هذه المسألة أسماها: الحجج المبينة في التفضيل بين مكة والمدينة. ٤٠٥٨ - يعني الإمام أبا حنيفة، وقد تقدمت ترجمته في حاشية البيت ٨٧٣. ٤٠٥٩ - وهو أن الالتزام بالنذر إنما يصح فيما يكون من جنسه واجب شرعًا كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك، فلا يصح النذر بمثل عيادة المريض أو تشييع الجنائز ونحو ذلك. المبسوط للسرخسي ٤/ ١٣٠، بدائع الصنائع للكاساني ٦/ ٢٨٦٤. - كذا في الأصل وأكثر النسخ. و"ما" نافية. والمعنى أن جنس الزيارة ليس فرضًا على إنسان حتى يفترض النذر به. وفي ف، ح، طع: "فرض" وفي هذه الحالة تكون "ما" موصولة. (ص). - س، ح، ط: "الإنسان". ٤٠٦٠ - د: "مفروض". ٤٠٦١ - إشارة إلى قوله ﷺ: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه". أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، رقم (٦٧٠٠)، وأبو داود في الأيمان والنذور، باب ما جاء في النذر بالمعصية، رقم (٣٢٨٩)، والترمذي في النذور والأيمان، باب من نذر أن يطيع الله فليطعه، رقم (١٥٢٦)، والنسائي في الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، رقم (٣٨٠٦)، وأحمد ٦/ ٣٦، ٤١، ٢٢٤، من حديث عائشة ﵂.