النونية
٤١٤٠هَيُّوا جَوَابًا للسُّؤَالِ وَهيِّئُواأيْضًا صَوَابًا لِلجَوَابِ يُدَاني
٤١٤١وَتَيقَّنُوا أَنْ لَيْسَ يُنْجِيكُمْ سِوَىتَجْرِيدِكُمْ لِحَقَائقِ الإيمَانِ
٤١٤٢تَجرِيدِكُمْ تَوْحِيدَهُ سُبْحَانَهُعَنْ شِرْكَةِ الشَّيْطَانِ والأوْثَانِ
٤١٤٣وَكَذَاكَ تَجْرِيدُ اتِّبَاعِ رَسولِهِعَنْ هَذِهِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ
٤١٤٤واللهِ مَا يُنْجِي الفَتَى مِنْ رَبِّهِشَيءٌ سِوَى هَذَا بِلَا رَوَغَانِ
٤١٤٥يَا ربِّ جَرِّدْ عَبْدَكَ المِسْكينَ رَاجي الفَضْلِ مِنْكَ أُضَيْعِفَ العُبْدانِ
٤١٤٦لَمْ تَنْسَهُ وَذَكَرْتَهُ فَاجْعَلْهُ لَايَنْسَاكَ أنْتَ بَدَأتَ بالإحْسَانِ
٤١٤٧وبِه خَتَمْتَ فكُنْتَ أولَى بالجَمِيــلِ وَبِالثَّنَاءِ مِنَ الجَهُولِ الجَانِي
٤١٤٨فَالعَبْدُ لَيْسَ يَضِيعُ بَيْنَ فَوَاتِحٍوَخَواتِمٍ مِنْ فَضْلِ ذِي الغُفْرَانِ
٤١٤٩أَنْتَ العَلِيمُ بِهِ وَقَدْ أَنْشَأْتَهُمِنْ تُرْبةٍ هِيَ أضْعَفُ الأرْكَانِ
٤١٥٠كُلٌّ عَلَيْهَا قَدْ عَلَا وَهَوَتْ إلَىتَحْتِ الجَمِيعِ بِذِلّةٍ وَهَوَانِ
٤١٥١وَعَلَتْ عَلَيْهَا النَّارُ حَتَّى ظُنَّ أَنْيَعْلُو عَلَيْهَا الخَلْقُ مِنْ نِيرانِ
  1. ٤١٤٠ - أصله: هيئوا، وسهل الهمزة هنا للضرورة الشعرية. وفي ط: "هاتوا".
    ٤١٤٤ - يعني الأمرين السابقين: تجريد التوحيد وتجريد المتابعة.
    ٤١٤٥ - كذا في الأصل وب، د. وفي غيرها: "أضعف" ومن هنا أخذ الناظم يناجي ربّه بأبيات رائعة تفيض ذلًّا وضراعة. انظر: طه ٢/ ٢٢٩.
    ٤١٤٧ - يشير إلى قول الله تعالى: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢].
    ٤١٤٩ - يشهد لذلك قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨] فالإنسان مخلوق من أضعف العناصر وهو التراب.
    ٤١٥٠ - الضمير يعود إلى الأرض أي: كل العناصر الثلاثة وهي النار والهواء والماء علت على التراب الذي خلق منه آدم.
    ٤١٥١ - معنى البيت: وعلت النار حتى ظن إبليس المخلوق منها أنه سيعلو على البشر. يشير المؤلف إلى قوله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [ص: ٧٦].
828
٤١٥٢وَأَتَى إلَى الأبَوَيْنِ ظَنًّا أنَّهُسَيُصيِّرُ الأبَوَيْنِ تَحْتَ دُخَانِ
٤١٥٣فَسَعَتْ إلَى الأَبَوَيْنِ رحْمَتُكَ التيوَسِعَتْهُمَا فَعَلَا بِكَ الأَبَوَانِ
٤١٥٤هَذَا وَنَحْن بَنُوهُمَا وَحُلُومُنَافِي جَنْبِ حِلْمِهِمَا لَدَى المِيزَانِ
٤١٥٥جُزْءٌ يَسِيرٌ والعَدُوُّ فَوَاحِدٌلَهُمَا وَأعْدَانَا بِلَا حُسْبَانِ
٤١٥٦وَالضَّعْفُ مُسْتَوْلٍ عَلَيْنَا مِنْ جَمِيــعِ جِهَاتِنَا سِيَمَا مِنَ الإيمَانِ
٤١٥٧يَا رَبِّ مَعْذِرَةً إِلَيْكَ فَلَمْ يَكُنْقَصْدُ العِبَادِ رُكُوبَ ذَا العِصْيَانِ
٤١٥٨لَكِنْ نُفُوسٌ سَوَّلَتْهُ وَغَرَّهَاهَذَا الْعَدُوُّ لَهَا غُرُورَ أَمَاني
٤١٥٩فَتَيقَّنَتْ يَا رَبِّ أنَّكَ وَاسِعُ الْــغُفْرَانِ ذُو فَضْلٍ وَذُو إحْسَانِ
٤١٦٠وَمَقَالُنَا مَا قَالَهُ الأبَوَانِ قَبْــلُ مَقَالَةُ العَبْدِ الظَّلُومِ الجَانِي
٤١٦١نَحْنُ الأُلَى ظَلَمُوا وإنْ لَمْ تَغْفِرِ الذَّنْبَ العَظِيمَ فَنَحْنُ ذُو خُسْرَانِ
٤١٦٢يَا رَبِّ فَانْصُرنَا عَلَى الشَّيْطَانِ لَيْــسَ لَنَا بِهِ لَوْلَا حِمَاكَ يَدَانِ
  1. ٤١٥٢ - أي: آدم وحواء.
    ٤١٥٤ - الحِلْمُ بالكسر: الأناة والعقل، وجمعه أحلام وحلوم. وفي التنزيل العزيز ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا﴾ [الطور: ٣٢] انظر: اللسان ١٢/ ١٤٦.
    ٤١٥٥ - "أعدانا" أي: أعداؤنا.
    ٤١٥٦ - طه: "في جميع" و"سيما": أي لا سيّما.
    ٤١٥٨ - ف: "ولها غرورٌ ثاني".
    ٤١٦٠ - طه: "ومقاله" وهو خطأ.
    - يشير المؤلف إلى قوله تعالى: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ٢٣﴾ [الأعراف: ٢٣].
    ٤١٦١ - استعمل "ذو" مكان "ذوو" للضرورة. انظر: ما سبق في الأبيات ٩٥٩، ١٣٩٠، ١٥٩٧، ٣٠١٥. (ص).
    ٤١٦٢ - "ليس لنا به يدان"؛ أي: لا قدرة لنا عليه، وقد سبق هذا التعبير في مقدمة المؤلف ومطلع المنظومة وأبيات أخرى. (ص).
829

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي