النونية

فصلٌ في ظهورِ الفرقِ بينَ الطائفتينِ، وعدمِ التِبَاسِهِ١ إلا على مَنْ ليسَ بذي عينينِ

٤١٦٣وَالفَرْقُ بَيْنَكُمُ وَبَيْنَ خُصُومِكُمْمِنْ كُلِّ وَجْهٍ ثَابتٌ بِبَيَانِ
٤١٦٤مَا أَنْتُمُ مِنْهُمْ وَلَا هُمْ مِنْكُمُشَتَّانَ بَيْنَ السَّعْدِ والدّبَرَانِ
٤١٦٥فَإذَا دَعَوْنَا لِلقُرَان دَعَوْتُمُلِلرَّأْيِ أَيْنَ الرَّأْيُ مِنْ قُرْآنِ؟
٤١٦٦وَإذَا دَعَوْنَا لِلْحَدِيثِ دَعَوْتُمُأنْتُمْ إِلَى تَقْلِيدِ قَوْلِ فُلانِ
٤١٦٧وَكذَا تَلَقَّيْنَا نُصُوصَ نَبِيِّنَابِقَبولهَا بِالحَقِّ والإذْعَانِ
٤١٦٨مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا جَحْدٍ وَلَاتَفْويضِ ذِي جَهْلٍ بِلَا عِرْفَانِ
٤١٦٩لَكِنْ بإِعْرَاضٍ وَتجْهِيلٍ وتأوِيلٍ تَلَّقيْتُمْ مَعَ النُّكْرَانِ
٤١٧٠أنْكَرْتُمُوهَا جَهْدَكُمْ فإذَا أَتَىمَا لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى نُكْرَانِ
٤١٧١أَعْرَضْتُمُ عَنْهُ وَلَمْ تَسْتَنبِطُوامِنْهُ هُدىً لِحَقَائِقِ الإيمَانِ
٤١٧٢فَإذَا ابْتُلِيتُمْ مُكْرَهِينَ بِسَمْعِهَافَوَّضْتُمُوهَا لَا عَلَى العِرْفَانِ
٤١٧٣لَكِنْ بِجَهْلٍ لِلَّذِي سِيقَتْ لَهُتَفْويضَ إعْرَاضٍ وَجَهْلِ مَعَانِ
  1. (١) العنوان في صورة الأصل غير واضح، ولكن في ف وغيرها: "التباسهم"، والصواب ما أثبتنا من ط.
    ٤١٦٤ - السعد والدبران من النجوم. انظر ما سبق في حاشية البيت ٣١.
    ٤١٦٧ - في الأصل: "نصوص قول"، وهو سهو من الناسخ.
    ٤١٧٣ - علّق سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ على هذا البيت في نسخته من النونية بقوله: "فأما تفويض علم كيفيتها وكنهها إلى الله مع العلم بالمعاني والإيمان بها وإثباتها لله تعالى على الوجه اللائق به فلا بأس بذلك. بل هو الواجب، وهو قول أهل السنة، ومن ذلك قول مالك المشهور: الاستواء معلوم والكيف مجهول إلخ. وأما تفويض العلم بالمعاني فهو الذي أنكره المؤلف هنا. وهو رأي المفوضة من المبتدعة، ويزعمون أن الله خاطب الناس بما لا يعرفون. وهذا قول سوء ينزه الله عنه، والنصوص من الكتاب والسنة تدل على بطلانه".
830
٤١٧٤فَإذَا ابْتُلِيتُمْ بِاحْتِجَاجِ خُصُومِكُمْأوْلَيتُمُوهَا دَفْعَ ذِي صَوَلَانِ
٤١٧٥فَالجَحْدُ والإِعْرَاضُ والتّفويضُ والتَّــأوِيلُ حَظُّ النَّصِّ عِنْدَ الجَانِي
٤١٧٦لَكِنْ لَدَينَا حَظُّهُ التَّسْلِيمُ مَعْحُسْنِ القَبُولِ وَفَهْمِ ذِي الإِحْسَانِ

فصلٌ في التَّفاوتِ بينَ حظِّ المثبتينَ والمعطِّلينَ من وحي ربِّ العالمينَ

٤١٧٧ولَنَا الحَقِيقَةُ مِنْ كَلَامِ إلهِنَاوَنَصِيبُكُمْ مِنْهُ المجَازُ الثَّانِي
٤١٧٨وَقَوَاطِعُ الوَحْيَيْنِ شَاهِدَةٌ لَنَاوَعَلَيْكُمُ هَلْ يَسْتَوِي الأمْرَانِ؟
٤١٧٩وَأدِلَّةُ المعْقُولِ شَاهِدةٌ لَنَاأيْضًا فَقَاضُونَا إِلَى البُرْهَانِ
  1. ٤١٧٤ - "فإذا ابتليتم": أيها المعطلة.
    ٤١٧٥ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "والإعراض والتجهيل والتأويل" وفي ح، ط: " ... والتأويل والتجهيل".
    - يقول الإمام أحمد ﵀: "والمحرفون عن طريقة السلف ثلاث طوائف: أهل التخييل وأهل التأويل وأهل التجهيل. فأهل التخييل هم المتفلسفة ومن سلك سبيلهم من متكلم ومتصوف ومتفقه فإنهم يقولون: إن ما ذكره الرسول من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر إنما هو تخييل للحقائق لينفع به الجمهور .. وأما أهل التأويل فيقولون: إن النصوص الواردة في الصفات لم يقصد بها الرسول أن يعتقد الناس بها الباطل ولكن قصد لها معاني ولم يبين لهم ذلك ولا دلهم عليها ومقصوده امتحانهم. وهذا قول المتكلمة من الجهمية والمعتزلة وإن تظاهروا بنصر السنة، وهم لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا" أقاويل الثقات للكرمي ٢٣٦ - ٢٣٧.
    ٤١٧٨ - القواطع: الأدلة التي تفيد اليقين والظن.
831

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي