النونية
٢٤٩٥وَتَواتُرًا فَهُوَ القلِيلُ وَنَادِرٌجدًّا فأينَ القطْعُ بالبُرْهانِ؟
٢٤٩٦هَذَا وَيحْتَاجُ السَّلَامَةَ بَعْدُ مِنْذَاكَ المُعَارِضِ صَاحِبِ السُّلطَانِ
٢٤٩٧وَهُوَ الَّذِي بالعَقل يُعرَفُ صِدْقُهُوالنَّفْيُ مَظْنُونٌ لَدَى الإنْسَانِ
٢٤٩٨فَلِأجْلِ هَذَا قَدْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّــيْنَا العُقُولَ ومنْطِقَ الْيُونَانِ
٢٤٩٩فَانْظُرْ إِلَى الإسْلَامِ كَيْفَ بقَاؤهُمِنْ بَعْدِ هَذَا القَوْلِ ذِي البُطْلَانِ
٢٥٠٠وانظُرْ إلَى القُرْآنِ مَعْزُولًا لَدَيْــهمْ عَنْ نُفُوذِ وِلَاية الإيقَانِ
٢٥٠١وانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ كَذَاكَ مَعْــزُولًا لَدَيْهِمْ لَيْسَ ذَا سُلْطَانِ
٢٥٠٢واللهِ مَا عَزَلُوهُ تَعْظِيمًا لَهُأيَظُنُّ ذلكَ قَطُّ ذُو عِرْفَانِ؟
٢٥٠٣يَا لَيتَهُمْ إذْ يَحْكُمُونَ بِعَزْلِهِلَمْ يَرْفَعُوا رَايَاتِ جِنْكِسْخَانِ
٢٥٠٤يَا وَيْحَهُم وَلَّوا نَتَائِجَ فِكْرِهِمْوَقَضَوْا بِهَا قَطعًا عَلَى القُرْآنِ
٢٥٠٥وَرُذَالُهُمْ وَلَّوا "إشارَاتِ" ابنِ سِيــنَا حِينَ وَلَّوا مَنْطِقَ اليُونَانِ
٢٥٠٦وانظُرْ إلَى نَصِّ الكِتَابِ مُجَدَّلًاوَسْطَ العَرِينِ مُمَزَّقَ اللَّحْمانِ
٢٥٠٧بالطَّعْنِ بالإجْمَالِ والإضْمَارِ والتَّــخْصِيصِ والتَّأوِيل بالبُهْتَانِ
٢٥٠٨وبالاِشْتِرَاك وبالمجَازِ وَحَذْفِ مَاشَاؤوا بِدَعْوَاهُمْ بِلَا بُرْهَانِ
٢٥٠٩وانظُرْ إِلَيْهِ لَيْسَ ينفُذُ حُكْمُهُبَيْنَ الخُصُومِ وَمَا لَهُ مِنْ شَانِ
٢٥١٠وانْظُرْ إِلَيْه لَيْسَ يُقْبَلُ قَوْلُهُفِي العِلْمِ بالأوْصَافِ لِلرَّحْمنِ
٢٥١١لَكِنَّمَا المَقْبُولُ حُكْمُ العَقْلِ لَاأحْكَامُهُ لَا يَسْتَوِي الحُكْمَانِ
٢٥١٢يَبْكِي عَلَيْه أَهْلُهُ وجُنُودُهُبدِمَائِهِمْ ومَدَامِعِ الأجْفَانِ
٢٥١٣عَهِدُوهُ قِدْمًا لَيسَ يَحْكُمُ غَيْرُهُوَسِوَاهُ مَعْزُولٌ عَنِ السُّلْطَانِ
٢٥١٤إنْ غَابَ نَابَتْ عَنْهُ أَقْوالُ الرَّسُولِ هُمَا لَهُمْ دُونَ الوَرَى حَكَمانِ
٢٥١٥فأتَاهُمُ مَا لَمْ يَكُنْ في ظَنِّهِمْمِن حُكْمِ جِنْكِسخَانَ ذِي الطُّغْيَانِ
٢٥١٦بِجُنُودِ تَعْطِيلٍ وكُفْرانٍ مِنَ الــمَغُّولِ ثم الآصِ والعَلَّانِ
٢٥١٧فَعَلُوا بِمِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ كَمَافَعَلُوا بأمَّتِهِ مِنَ العُدْوَانِ
140
٢٥١٨واللهِ مَا انْقَادُوا لِجِنْكِسْخَانَ حَتَّــى أعْرَضُوا عَنْ مُحْكَمِ القُرْآنِ
٢٥١٩واللهِ مَا وَلَّوهُ إلَّا بَعْد عَزْلِ الوَحْيِ عَنْ عِلْمٍ وَعَنْ إيقَانِ
٢٥٢٠عَزَلوهُ عَنْ سُلْطَانِهِ وهُوَ اليَقيــنُ المُسْتَفَادُ لَنا مِنَ السُّلْطَانِ
٢٥٢١هَذَا وَلَمْ يَكْفِ الَّذِي فَعَلُوهُ حَتَّــى تَمَّمُوا الكُفْرَانَ بالبُهْتَانِ
٢٥٢٢جَعَلُوا القُرَآنَ عِضِينَ إذْ عَضَّوهُ أنْــواعًا مُعَدَّدَةً مِنَ النُّقْصَانِ
٢٥٢٣مِنْهَا انتِفَاءُ خُرُوجِهِ مِنْ رَبِّنَالَمْ يَبْدُ منْ رَبٍّ وَلَا رَحْمنِ
٢٥٢٤لَكِنَّهُ خَلْقٌ مِنَ اللَّوْحِ ابْتَدَاأَوْ جِبْرَئيلَ أوِ الرَّسُولِ الثَّانِي
٢٥٢٥مَا قَالَهُ ربُّ السَّمَواتِ العُلَىلَيْسَ الكَلَامُ بِوصْفِ ذِي الغُفْرَانِ
٢٥٢٦تَبًّا لَهُمْ سَلَبُوهُ أكْمَلَ وَصْفِهِعَضَهُوهُ عَضْهَ الرَّيْبِ والكُفْرَانِ
٢٥٢٧هَلْ يَسْتَوِي بالله نِسْبَتُهُ إِلَىبَشَرٍ وَنِسْبَتُهُ إلَى الرَّحْمنِ
٢٥٢٨مِنْ أيْن لِلمخْلُوقِ عِزُّ صِفَاتِه؟اللهُ أكبَرُ لَيْسَ يَسْتَويَانِ
٢٥٢٩بَيْنَ الصِّفَاتِ وبَيْنَ مَخْلُوقٍ كَمَابَينَ الإله وَهَذِهِ الأكْوَانِ
٢٥٣٠هَذَا وَقَدْ عَضَهُوهُ أنَّ نُصُوصَهُمَعْزُولَةٌ عَنْ إمرَةِ الإِيقَانِ
٢٥٣١لَكِن غَايَتَهَا الظُّنُونُ وَلَيْتَهُظَنًّا يَكُونُ مُطَابِقًا بِبَيَانِ
٢٥٣٢لَكِنْ ظَوَاهِرُ لَا يُطَابِقُ ظَنُّهَامَا في الحَقِيقَةِ عِنْدَنَا بِوِزَانِ
٢٥٣٣إلا إذَا مَا أُوِّلَتْ فَمَجَازُهَابِزيَادَةٍ فِيهَا أَو النُّقْصَانِ
٢٥٣٤أَوْ بِالْكِنَايَةِ وَاسْتِعَارَاتٍ وَتَشْــبِيهٍ وأنْوَاعِ المجَاز الثَّانِي
٢٥٣٥فالقَطْعُ لَيْس يُفِيدُهُ والظَّنُ مَنْــفِيُّ كذلِكَ فَانْتَفَى الأمْرَانِ
٢٥٣٦فَلِمَ المَلَامَةُ إذْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّــيْنَا العُقُولَ وفِكْرَةَ الأذْهَانِ
٢٥٣٧فالله يُعْظِمُ في النصوص أجُورَكُمْيَا أمَّةَ الآثارِ والقُرْآنِ
٢٥٣٨مَاتَتْ لَدَى الأقْوَامِ لَا يُحْيُونَهَاأَبَدًا وَلَا تُحْيِيهُمُ لِهَوَانِ
٢٥٣٩هَذَا وَقَوْلُهُمُ خِلافُ الحِسِّ والــمَعْقُولِ [والمَنْقُولِ] والبُرْهَانِ
٢٥٤٠معَ كَوْنِه أَيْضًا خِلَافَ الفِطْرَةِ الْـأُولَى وَسُنَّةِ رَبِّنَا الرَّحمنِ
141

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي