النونية
٤١٧٤فَإذَا ابْتُلِيتُمْ بِاحْتِجَاجِ خُصُومِكُمْأوْلَيتُمُوهَا دَفْعَ ذِي صَوَلَانِ
٤١٧٥فَالجَحْدُ والإِعْرَاضُ والتّفويضُ والتَّــأوِيلُ حَظُّ النَّصِّ عِنْدَ الجَانِي
٤١٧٦لَكِنْ لَدَينَا حَظُّهُ التَّسْلِيمُ مَعْحُسْنِ القَبُولِ وَفَهْمِ ذِي الإِحْسَانِ

فصلٌ في التَّفاوتِ بينَ حظِّ المثبتينَ والمعطِّلينَ من وحي ربِّ العالمينَ

٤١٧٧ولَنَا الحَقِيقَةُ مِنْ كَلَامِ إلهِنَاوَنَصِيبُكُمْ مِنْهُ المجَازُ الثَّانِي
٤١٧٨وَقَوَاطِعُ الوَحْيَيْنِ شَاهِدَةٌ لَنَاوَعَلَيْكُمُ هَلْ يَسْتَوِي الأمْرَانِ؟
٤١٧٩وَأدِلَّةُ المعْقُولِ شَاهِدةٌ لَنَاأيْضًا فَقَاضُونَا إِلَى البُرْهَانِ
  1. ٤١٧٤ - "فإذا ابتليتم": أيها المعطلة.
    ٤١٧٥ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "والإعراض والتجهيل والتأويل" وفي ح، ط: " ... والتأويل والتجهيل".
    - يقول الإمام أحمد ﵀: "والمحرفون عن طريقة السلف ثلاث طوائف: أهل التخييل وأهل التأويل وأهل التجهيل. فأهل التخييل هم المتفلسفة ومن سلك سبيلهم من متكلم ومتصوف ومتفقه فإنهم يقولون: إن ما ذكره الرسول من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر إنما هو تخييل للحقائق لينفع به الجمهور .. وأما أهل التأويل فيقولون: إن النصوص الواردة في الصفات لم يقصد بها الرسول أن يعتقد الناس بها الباطل ولكن قصد لها معاني ولم يبين لهم ذلك ولا دلهم عليها ومقصوده امتحانهم. وهذا قول المتكلمة من الجهمية والمعتزلة وإن تظاهروا بنصر السنة، وهم لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا" أقاويل الثقات للكرمي ٢٣٦ - ٢٣٧.
    ٤١٧٨ - القواطع: الأدلة التي تفيد اليقين والظن.
831
٤١٨٠وَكَذاكَ فِطْرةُ ربِّنَا الرَّحْمنِ شَاهِدَةٌ لَنَا أَيْضًا شُهُودَ بَيَانِ
٤١٨١وَكَذَاكَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ والأُلَىتَبِعُوهُمُ بالعِلْمِ والإِحْسَانِ
٤١٨٢وَكَذاكَ إجْمَاعُ الأئِمَّةِ بَعْدَهُمْهَذَا كَلَامُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
٤١٨٣هَذِي الشهودُ فَهَلْ لَدَيْكُمْ أَنْتُمُمِنْ شَاهِدٍ بِالنَّفْيِ والنُّكْرَانِ؟
٤١٨٤وَجُنُودُنَا مَنْ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْوَجُنُودُكُمْ فَعَسَاكِرُ الشَّيْطَانِ
٤١٨٥وَخِيَامُنَا مَضْرُوبَةٌ بِمَشَاعِرِ الْــوَحْيَيْنِ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ
٤١٨٦وَخِيَامُكُمْ مَضْرُوبَةٌ في التِّيهِ فالسُّــكَّانُ كُلُّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ
٤١٨٧هَذِي شَهَادَتُهُمْ عَلَى مَحْصُولِهِمْعِنْدَ المَمَاتِ وَقَوْلُهُمْ بِلِسَانِ
  1. ٤١٨٢ - "بكل مكان": كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: "بلا كتمان" وأشار إلى هذه النسخة في حاشية الأصل أيضًا.
    ٤١٨٦ - ح، ط: "بالتيه". والتِّيه: المفازة التي لا علامة فيها يهتدى بها.
    - سبق تفسير "الملدد" في البيت ١٤١٤.
    ٤١٨٧ - س: "شهادتكم ... محصولكم".
    - فهذا أبو المعالي الجويني يقول: "يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به". وقال عند موته: "لقد خضت البحر الخضم وتركت أهل الإسلام وعلومهم ودخلت في الذي نهوني عنه والآن فإن لم يتداركني ربي برحمته فالويل للجويني! وها أنا ذا أموت على عقيدة أمي على عقيدة عجائز أهل نيسابور". انظر: موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة ١/ ١٠٣. وذلك كقول الشهرستاني صاحب كتاب (نهاية الإقدام في علم الكلام):
    لعمري لقد طفت المعاهد كلها ... وسيّرت طرفي بين تلك المعالم
    فلم أرَ إلا واضعًا كفّ حائرٍ ... على ذقن أو قارعًا سنّ نادم
    وكقول ابن الخطيب الرازي صاحب التفسير المشهور وأشهر متكلمي الأشعرية: =
832

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي